الاتحاد

عربي ودولي

علاوي يبدأ مفاوضات تشكيل الحكومة الأسبوع المقبل

رئيس المحكمة الاتحادية يتحدث للصحافة ببغداد

رئيس المحكمة الاتحادية يتحدث للصحافة ببغداد

أعلنت القائمة العراقية الفائزة في الانتخابات النيابية الأخيرة أن رئيسها أياد علاوي سيباشر الأسبوع المقبل مفاوضاته مع الكتل السياسية بشأن تشكيل الحكومة المقبلة بعد مصادقة المحكمة الاتحادية على الفائزين من قائمتي العراقية والائتلاف الوطني اللذين أرجأ التصديق عليهما. في حين أشادت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون والبيت الأبيض بالمصادقة على نتائج الانتخابات، ودعت أوروبا إلى تسريع العملية السياسية.
وقال مستشار القائمة العراقية الدكتور هاني عاشور إن علاوي سيباشر خلال الأسبوع المقبل مفاوضاته مع الكتل السياسية بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، وستعتمد المفاوضات على خطة تشمل أولويات الكتل المقترحة للتفاوض وأسس التفاهم معها حسب أهميتها الوطنية.
وأوضح عاشور أن تشكيل حكومة خبرات خارج المحاصصة تعتمد مبدأ الشراكة الوطنية لكل الكتل هي أولوية ثابتة في برنامج الحكومة المقبلة، وتتم بتجسيد مبدأ الشراكة الوطنية في القرارات المهمة كرسم الاستراتيجية الأمنية لإعادة الاستقرار للبلاد وبناء التنمية الاقتصادية ورسم السياسية الخارجية، وإعادة العراق لمحيطه الإقليمي والعربي والدولي، إضافة إلى تحقيق المصالحة الوطنية وضمان حق المواطن دون تمييز وعدم تهميش الآخرين ومنع عودة الدكتاتورية.
وقال د. عاشور إن رسم خطة التفاوض جاءت بعد دراسة دقيقة لإفرازات المرحلة الماضية وتجاوز إخفاقاتها وما تتطلبه السنوات الأربع المقبلة، لبناء عراقي ديمقراطي موحد متطور. وأوضح أن الدكتور أياد علاوي سيعتمد هذه الخطة في التفاوض لتشكيل الحكومة مع الأقرب من الكتل والأكثر تفهما للمساهمة في تطبيقها .
وأكد عاشور أن من مبادئ الخطة أنها تستند على اختيار الكفاءات الاقتصادية والوطنية المشهود لها لضمان نهوض البلاد وتعويض العراقيين عما فاتهم في السنوات الماضية، وفسح المجال أمام كل الطاقات اعتمادا على مبدأ الانتماء الوطني والوفاء للعراقيين بما تعهد لهم ممثلوهم في الانتخابات.
على صعيد متصل صادقت المحكمة الاتحادية العليا على مرشح القائمة العراقية البديل لشغل المقعد التعويضي عمر الكربولي، وعلى مرشح قائمة الائتلاف الوطني عن البصرة فرات الشرع.
وقال عبد الستار البيرقدار الناطق باسم مجلس القضاء الأعلى للقسم الصحفي في المركز الوطني للإعلام إن المصادقة تمت بعدما أظهرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات توفر الشروط القانونية في الترشيح. وأضاف أنه بهذه المصادقة قد حسم أمر جميع المرشحين وأرسلت قرارات المصادقة لرئاسة الجمهورية وإلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لاتخاذ ما يلزم.
من جهته دعا علي محسن التميمي عضو الائتلاف الوطني العراقي عن كتلة الأحرار، الكتل السياسية إلى الإسراع في حواراتها لتشكيل الحكومة المقبلة وجعلها أكثر جدية وفعالية، لاسيما بعد مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات وأسماء الفائزين.
وقال التميمي “إننا بعد مصادقة المحكمة الاتحادية العليا سنكون ملزمين بسقف زمني أقصاه 15 يوما يدعو فيها رئيس الجمهورية الحالي لعقد أول جلسة لمجلس النواب الجديد يتم خلالها تعيين رئيس مجلس النواب ومن ثم تسمية رئيس الجمهورية وأيضا تكليف الكتلة الأكبر لتسمية رئيس الوزراء”.
وطالب الكتل السياسية الفائزة بتجاوز خلافاتها والتنازل عن مصالحها من أجل المواطن العراقي الذي ضحى بدمه لإرساء الديمقراطية في البلاد”. وأضاف أن تشكيل الحكومة في ضل الوضع الراهن سيساعد على تقدم في الوضع الأمني والاقتصادي الذي تعطل على ما يقارب الثلاثة أشهر. وتابع أن الشعب العراقي سئم انتظار تشكيل الحكومة ويحتاج إلى الخدمات المعطلة والأمن غير المستقر والكثير من المتعلقات.
وفي السياق قالت كميلة الموسوي النائب عن الائتلاف الوطني “إن الإسراع بعقد جلسات البرلمان ضرورة يجب النظر فيها والإسراع بتنفيذها فبعد المصادقة على النتائج أمس الأول لم تبق هناك حجة سياسية أو قانونية لتأخير عقد جلسات البرلمان والبدء بتشكيل الحكومة التي تنتظرها الكثير من الصعوبات”.
وفي شأن متصل قالت هيلاري كلينتون في بيان إن انتخابات السابع من مارس “تظهر أن العراقيين يريدون من خلال العملية السياسية اختيار قادتهم وتسوية خلافاتهم”.
وأضافت كلينتون في بيانها “الآن وقد تمت المصادقة رسميا على نتائج الانتخابات، ندعو القادة السياسيين العراقيين إلى التقدم بدون تأخير لتشكيل حكومة تكون ممثلة ومنفتحة وتعمل باسم العراقيين”. وكررت دعم الولايات المتحدة للديمقراطية الهشة في العراق.
وفي بيان منفصل، أشاد البيت الأبيض أيضا بقرار المحكمة الاتحادية في العراق. وجاء في البيان أن “الأمر يتعلق بتقدم مهم وأن العراقيين يواصلون أخذ مستقبلهم بأيديهم”.
وأضاف “نهنئ أعضاء مجلس النواب المنتخبين ونحن متلهفون للعمل معهم من أجل تحقيق أهدافنا المشتركة، لتعزيز السلام والأمن في العراق وفي المنطقة”. وأشار البيان إلى أنه “حان الوقت كي يسرع القادة السياسيون العراقيون محادثاتهم من أجل تشكيل حكومة لا تستثني أحدا وتمثل الجميع وتتجاوب مع حاجات الشعب العراقي”.
إلى ذلك صرحت كاثرين اشتون الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن للاتحاد الأوروبي أمس أن أوروبا تتطلع إلى تسريع العملية السياسية و”تشكيل سريع لحكومة مستقرة في العراق”. وقالت أشتون في بيان صدر في بروكسل إن “الاتحاد الأوروبي يتطلع إلى انعقاد البرلمان قريبا وفقا للدستور والتشكيل السريع لحكومة مستقرة مما يسمح للعراق بالتصدي للتحديات في المستقبل”.

اقرأ أيضا

قتلى وجرحى في اشتباكات بين طالبان و"داعش" شرق أفغانستان