الاتحاد

الاقتصادي

حامد بن زايد: مواصلة الحوار الاستراتيجي لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الإمارات والهند

حامد بن زايد لدى ترؤسه الاجتماع وفي الصورة البنا والخوري والشحي والوزير الهندي (تصوير راشد المنصوري)

حامد بن زايد لدى ترؤسه الاجتماع وفي الصورة البنا والخوري والشحي والوزير الهندي (تصوير راشد المنصوري)

أبوظبي (وام)

أكد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي مواصلة الحوار الاستراتيجي للارتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي الوثيق بين دولة الإمارات والهند على النحو الذي يجسد جميع إمكانيات علاقتنا الاستراتيجية.
جاء ذلك، في تصريحات لسموه خلال الاجتماع الخامس لفريق العمل الاستثماري المشترك بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الهند الصديقة، الذي عقد في أبوظبي أمس.
ترأس الاجتماع من جانب دولة الإمارات سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، ومن الجانب الهندي معالي سوريش برابهو وزير التجارة والصناعة في الحكومة الهندية، وبحضور مسؤولين وممثلين عن عدد من المؤسسات في البلدين.
وقال سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، إن فريق العمل الاستثماري المشترك لعب منذ تأسيسه في عام 2012 دوراً مهماً على صعيد تشجيع وتسهيل وتوسيع الاستثمارات بين دولة الإمارات وجمهورية الهند إضافة إلى معالجة التحديات الرئيسة التي تواجه الشركات في البلدين.
وأشار الجانبان إلى النتائج الإيجابية والتقدم الكبير الذي حققه فريق العمل الاستثماري في عدد من القضايا الرئيسية ذات الاهتمام المشترك، وأعربا عن رضاهما عن مستوى التجارة والاستثمار المتبادل بين البلدين، واتفقا على ضرورة البحث عن سبل جديدة لتسهيل الاستثمار في القطاعات الرئيسية الهندية والإماراتية القادرة على تحقيق النمو الاقتصادي.
وتباحث الجانبان حول تفاصيل تنفيذ مذكرة التفاهم التي تم إبرامها في عام 2017 بين وزارة النقل البري والطرق الهندية والهيئة الاتحادية للمواصلات في دولة الإمارات، وركزت المناقشات على فرص التعاون والاستثمار في قطاعات السكك الحديدية والطرق في البلدين، كما ناقش الجانبان عدداً من المشاريع الاستثمارية الممكن تنفيذها في قطاعات النقل والعقارات والطاقة في الهند.
كما بحث الجانبان عدداً من الموضوعات الرئيسة شملت التصنيف الحالي لجميع المؤسسات الاستثمارية السيادية في الإمارات كمستثمر أجنبي فردي بحصة ملكية لا تزيد على نسبة 10% في الهند، إضافة إلى موضوع استحقاقات القدرة الاستيعابية لقطاع الطيران ووجهات الرحلات المتجهة من الإمارات إلى الهند، فضلاً عن التطرق إلى الجهود المبذولة لتسريع حل المشاكل التي تواجه بعض الشركات الإماراتية في الهند مثل «اتصالات» و«موانئ دبي العالمية».
وفي هذا السياق، أعرب الجانبان عن أهمية حل هذه الموضوعات من أجل مواصلة تنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين، واتفقا على عقد مشاورات مباشرة بين الأطراف المعنية خلال الربع الأول من عام 2018 لمناقشة وحل هذه الموضوعات في الوقت المناسب وعلى نحو يرضي الطرفين.
وفي معرض تعليقه على الاجتماع الخامس لفريق العمل الاستثماري المشترك، قال معالي سوريش برابهو وزير التجارة والصناعة في الحكومة الهندية رئيس الجانب الهندي في فريق العمل الاستثماري المشترك: «ستتيح المناقشات التي عقدت أمس فرصاً جديدة وأكبر للاستثمارات من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الهند، حيث إنه ومن خلال هذه المنصة تمكنا من حل عدد من القضايا العالقة التي يواجهها المستثمرون في كلا البلدين، ونحن نتطلع إلى مشاركة أعمق بين الهند ودولة الإمارات العربية المتحدة خلال السنوات المقبلة».
وتحدث معالي الوزير سوريش برابهو عن الإصلاحات الاقتصادية الجارية التي تقوم بها حكومة بلاده، بما في ذلك تنفيذ ضريبة السلع والخدمات على الصعيد الوطني لجعل الهند وجهة استثمارية أكثر جذباً، وقال «إن تأثير هذه التدابير والإجراءات ينعكس في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر المسجلة والتي تجاوزت 60 مليار دولار في عام 2017، وفي القفزة الكبيرة بتخطي 30 مرتبة في تصنيف البنك الدولي في مجال سهولة ممارسة الأعمال».
وأضاف: «نحن نرحب بقيام جهاز أبوظبي للاستثمار باستثمار مليار دولار في صندوق الاستثمار والبنية التحتية الوطني الهندي، كما نرحب بالمقترحات التي تلقيناها من جانب موانئ دبي العالمية وإعمار ومجموعة شرف والعديد من رجال الأعمال الهنود البارزين في قطاعات متنوعة بما في ذلك اللوجستيات والمجاري المائية الداخلية والعقارات وتصنيع الأغذية والضيافة والتجزئة والرعاية الصحية والتعليم وغيرها، وكل هذه المبادرات من شأنها تحويل طبيعة العلاقة الاستثمارية بين الهند والإمارات العربية المتحدة».
وركز فريق العمل الاستثماري المشترك منذ تأسيسه في عام 2012 على تأسيس قواعد وأطر عمل تعزز التعاون الاقتصادي والاستثماري المتبادل، وساعد ذلك على توقيع عدد من الاتفاقيات والمبادرات المهمة بين المؤسسات الهندية والإماراتية بما في ذلك اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار المتبادل بين الهند ودولة الإمارات، ومذكرة تفاهم بين شركة أدنوك والشركة الهندية للاحتياطات النفطية الاستراتيجية لتأسيس احتياطيات نفطية استراتيجية في الهند، إضافة إلى المشاركة الفعالة في تطوير هيكل واستراتيجية صندوق الاستثمار والبنية التحتية الوطني الهندي والذي يمكن من خلاله للمؤسسات الاستثمارية الإماراتية وغيرها من المؤسسات العالمية الاستثمار في أصول البنية التحتية في الهند، وقد توج ذلك بالتوقيع على اتفاقية استثمارية بقيمة مليار دولار بين صندوق الاستثمار والبنية التحتية الوطني الهندي وإحدى الشركات المملوكة بالكامل من قبل جهاز أبوظبي للاستثمار والذي يعد بدوره أول استثمار مُؤسسي في الصندوق الهندي.

اقرأ أيضا

«محاكم أبوظبي العالمي» تؤسس أول «كاتب عدل رقمي»