الاتحاد

عربي ودولي

إسرائيل ترحل جميع محتجزي «الحرية»

 إحدى نشطاء «أسطول الحرية» تحتضن زميلة لها قبل عبور جسر الملك حسين أمس

إحدى نشطاء «أسطول الحرية» تحتضن زميلة لها قبل عبور جسر الملك حسين أمس

بعدما تعرضت لغضب دولي واسع النطاق، أطلقت إسرائيل أمس سراح نشطاء “أسطول الحرية” الناجين من عملية القرصنة يوم الاثنين الماضي في البحر الأبيض المتوسط، حيث قتلت قواتها البحرية 9 متضامنين مع أهالي قطاع غزة المحاصر، وباشرت ترحيلهم براً عبر جسر الملك حسين على نهر الأردن و”مطار بن جوريون” قُرب تل أبيب. وفي الوقت نفسه أخذ متضامنون يروون تفاصيل الوحشية التي تعرضوا لها، خصوصاً إطلاق جنود الاحتلال الإسرائيلي النار على ركاب السفينة التركية “مافي مرمرة” من دون أي تحذير مسبق.
وقال المتحدث باسم مصلحة السجون الإسرائيلية إيرون زاميز لصحفيين في القدس المحتلة “لا يوجد أي معتقلين في السجن” وأضاف أنه تم نقل جميع الناشطين المرحلين إلى مركز احتجاز في “مطار بن جوريون”، حيث بدأ ترحيلهم، وإلى الحدود الأردنية.
ووصل إلى عمان 30 أردنياً، والمطران المقدسي المطرود إلى سوريا هيلاريان كابوتشي و4 بحرينيين و18 كويتياً و7 مغاربة و3 سورييين 32 جزائرياً بينهم 8 نواب ، وعماني واحد و4 يمنيين و3 موريتانيين و12 إندونيسياً و3 باكستانيين و11 ماليزياً و20 آذربيجانياً. ورافق السفير الأردني في تل أبيب علي العايد الناشطين حتى وصولهم الى عمان حيث استقبلهم سفراء الكويت والجزائر والبحرين والمغرب وإندونيسيا وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الأردن، وسافر غير الأردنيين إلى دولهم فيما عاد كابوتشي إلى سوريا.
وقال كابوتشي “إن جريمة إسرائيل ضد أسطول الحرية كشفت عنصريتها وفاشيتها للعالم”. وأضاف “كانت رحلتنا الى غزة رحلة حب والرب كان معنا. إسرائيل بتصرفاتها أثارت غضب العالم بسبب وحشيتها ضد أشخاص عزل يحملون رسالة حب لشعب بريء محتل تحت الحصار”.وفي تصريح لـ (الاتحاد) قال نقيب المهندسين الأردنيين السابق وائل السقا “إننا سنعود مرة تلو المرة حتى يكسر الحصار عن شعبنا الفلسطيني في غزة الصامدة وهمجية وقرصنة الاحتلال لن تثني المتضامنين مع غزة الصابرة عن العودة مجدداً”.
وقال النائب المغربي عبد القادر عمارة “ماحدث أمر لا يصدق. لا أصدق حتى الآن كيف اطلق هؤلاء الجنود المجرمون الرصاص الحي على الناس وكأنه فيلم سينمائي، أحد المشاركين الاتراك كان قريبا مني عندما اصيب وسقط جثة هامدة”.
وأضاف “لقد استخدم الجنود الإسرائيليون كل العنجهية والوحشية والاجرام ضدنا. رأينا بعض المشاركين يسقطون قتلى فطلبنا من الجميع الهبوط الى الطابق السفلي من السفينة”.
وتابع “انها كانت عملية عسكرية منظمة شاركت بها قوات خاصة وقوات من البحرية الإسرائيلية وقُتل الاتراك بدم بارد وكان بالامكان احتجازهم أو أسرهم، فهم كانوا غير مسلحين. كما ضربوا بعض المشاركين باعقاب البنادق وثم اطلق النار عليهم”.وأضاف “المطران كابوتشي تعرض للضرب هو الآخر كما تعرضنا لإهانة وتهكم وحرمونا حتى من حاجاتنا الأساسية، حيث لم نستطع حتى دخول الحمام، قيدونا واركعونا على ركبنا وآذونا نفسيا ولم يقيموا لنا اعتبارا إنسانيا وكانت نظرتهم لنا دونية”.
وقالت الناشطة الجزائرية صالحة نويصرية “لقد تعرضنا للإهانة والضرب بعد الإنزال مباشرة، تم اعتقالنا وتكبيلنا بالأصفاد ووضعونا على ظهر السفينة ثمان ساعات تحت أشعة الشمس الحارقة”. وأضافت “عانينا من معاملة غير إنسانية وإهانة، كانوا يصوبون البنادق نحو صدورنا ويهينوننا بكلام بذيء، عاملونا بقسوة مفرطة حتى أن أحد أعضاء البرلمان الجزائري أصيب في عينه. لقد منعونا حتى قضاء الحاجة وصادروا جميع أغراضنا”.
وقالت الناشطة الجزائرية نجوى سلطان “لقد جردونا من كل شيء حتى ملابسنا الداخلية، لم ننم منذ الإنزال ولم نعرف كم مضى من الوقت، حققوا معنا وعاملونا بسوء وكأننا إرهابيون ونحن أناس مسالمون لانحمل أي سلاح أو ذخيرة”. وأضافت “هدفنا وصلنا اليه والحصار انكسر والحمد لله تم فضح إسرائيل أمام العالم، دولة إسرائيل ستزول فهي قد بدأت تتخبط”.
وقالت الناشطة الجزائرية عائشة داهش “لقد قتلوا شبانا عزل يحملون الغذاء والدواء لشعب مسجون ومحاصر، إسرائيل دولة همجية ووحشية وكل كلامها عن السلام مجرد كذبة وهذه الجريمة أكبر دليل على ذلك”.
وقال الناشط الماليزي نور عظمة عبد الله “لقد هاجمنا الإسرائيليون من دون تحذير بعد صلاة الفجر وأطلقوا رصاصات مطاطية ثم استخدموا الذخيرة الحية، فقتل خمسة منا على الفور وبعد ذلك استسلمنا. وقال الناشط الكويتي عبد الرحمن الفيلكاوي “إن الهجوم كان همجيا، حيث استخدم الإسرائيليون أسلحة مشروعة وربما غير مشروعة وطلقات مطاطية وذخيرة حية وقنابل صوت وقنابل غاز مسيل للدموع، كما استخدم هراوات حين هبطوا لضرب من كانوا على متن السفينة للسيطرة عليها”.
وقال المدير التنفيذي لقناة “آج” التلفزيونية الباكستانية طلعت حسين “لقد شهدت بنفسي أول هجوم إسرائيلي على السفينة. لم تكن هناك أي أسلحة على متن السفينة واندلعت الاشتباكات عندما كان يحاول الإسرائيليون اعتقال أشخاص. وبعد ذلك ألقى الأشخاص على الإسرائيليين أي شيء كانوا يمسكون به. وأضاف “أطلق الرصاص على أربعة أشخاص في جبهاتهم أمامي. لقد شهدت مقتل أربعة أشخاص”.


نتنياهو: سنستمر في حصار غزة

القدس المحتلة (رويترز) - دافع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء أمس، عن هجوم القوات البحرية الإسرائيلية على أسطول الحرية الذي أسفر عن مقتل 9 نشطاء على متن سفينة تركية متوجهة إلى غزة، متهماً المنتقدين الدوليين بـ «النفاق» في التعليق على عملية القرصنة في البحر الأبيض المتوسط الدولية.وصرح نتنياهو في كلمة أذاعها التلفزيون الإسرائيلي بأنه سيستمر أيضاً في حصار قطاع غزة، قائلا ان رفع الحصار سيحول القطاع إلى قاعدة للصواريخ الإيرانية التي ستهدد إسرائيل وأوروبا معاً.
وقال “إن دولة إسرائيل ستواصل ممارسة حقها في الدفاع عن النفس. إن الأمن يتقدم على كل ما عداه”. وأضاف “واجبنا هو تفتيش كل السفن التي تصل وإذا لم نقم بذلك، فستصبح غزة ميناء إيرانياً، مما يشكل تهديداً فعلياً للبحر المتوسط وأوروبا”. وتابع “لم يكن أسطول محبة، كان أسطول كراهية. لم تكن عملية سلمية، بل عملية إرهابية. إن إسرائيل ضحية هجوم دولي خبيث”.وخلص إلى القول “واجبنا هو منع هذه الأسلحة من دخول غزة براً وجواً وبحراً. لو تم اختراق الحصار لوصلت مئات السفن وكل سفينة في إمكانها نقل مئات القذائف والصواريخ”.

اقرأ أيضا