الاتحاد

الملحق الثقافي

كيف يرى الناقد السينمائي واقع المهرجانات العربية؟

فيجيب الآخر: لقد تعددت المدارس التي اشتغل عليها، ما بين الرمزية والواقعية والسحرية، وكان الاشتغال على المذكرات الفردية أو لنقل على السيرة الشخصية هو هيكل الفيلم بمجمله، حيث قسم الى 3 أزمنة كل زمن يحكي قصته. يجيب ناقد آخر: الفيلم «ليلي» أي أن 3 أرباع الفيلم تدور أحداثه في الليل، وعندما يخرج القطار من النفق يتجه الى نور النهار وتتبدل الحكاية.. زمن الشباب ينقل ليلاً خالد النبوي وزمن الشيخوخة ينقل نهاراً عمر الشريف وكان المفترض أن يتطابق الزمنان معاً. يجيب ثالث: هذه بداية مهرجان الشرق الأوسط، ألم تقولوا من قبل إن أهمية فيلم الافتتاح مسألة لا خلاف عليها وأهمية أن يكون عربياً جعلنا نتوجه بسؤال لابد أن يطرح وهو «كيف ينظر النقاد الى أهمية مهرجان الشرق الأوسط السينمائي بعد أن انطلق منذ عرض فيلم «المسافر» ووسط هذه المهرجانات العربية والعالمية المتعددة وبخاصة في دورة مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الثالثة؟
ركيزة الأفلام
يقول عدنان حسين أحمد: تكمن أهمية هذا المهرجان في تركيزه على الأفلام التي أنتجت في الشرق الأوسط أولاً، وهذا هو أول مهرجان يسلط الضوء بشكل تفصيلي على المنجز السينمائي لهذه المنطقة المهمة في العالم. وُلد هذا المهرجان شاباً ومكتملاً بسبب إمكانياته المادية أولاً، وبسبب الخبرات الكبيرة للقائمين على هذا المهرجان الذي سجل حضوراً متميزاً خلال الدورتين السابقتين، وسيحقق حتماً مثل هذا الحضور الطيب في دورته الثالثة. المدقق في تفاصيل المحاور لهذا العام سيجد أن هناك لقطة مكبرة للأفلام التركية، أو لما يسمى بالسينما الجديدة في تركيا، وهذا تيار حقق حضوراً مهماً خلال العقدين الأخيرين. كما يجب الالتفات الى أهمية المسابقات الرسمية وجوائزها الكبيرة التي تقدم دفعاً للمخرجين والممثلين وكتاب السيناريو وما الى ذلك لا يقتصر اهتمام المهرجان على الشرق الأوسط تحديداً، فهناك أفلام من مختلف بلدان العالم ترفد المهرجان بطبيعة مغايرة في المقتربات والاهتمامات التي قد تبدو جديدة على المتابعين لمهرجانات محلية من هذا النوع. كل هذه المقاربات مجتمعة هي التي تميز مهرجان الشرق الأوسط السينمائي عن غيره من المهرجانات. لابد من الالتفات أخيراً الى النجاح الإعلامي المتميز الذي حققه المهرجان وذلك لدعوته عدداً كبيراً من الصحفيين والإعلاميين والنقاد العرب الذين أضفوا على المهرجان نكهة خاصة.
البحث عن هوية
أما الروائي والناقد السينمائي زياد عبدالله فيقول: كثرة المهرجانات العربية وتدافعها يقود كل مهرجان إلى البحث عن هوية ما، أو خصوصية يجب أن تكون من أولويات مهرجان الشرق الأوسط السينمائي، ولعل هذه الخصوصية خارج الأعرق والأقدم وغير ذلك من صفات تحيط مهرجانات أخرى فإن الأمر لا يتعدى ذلك، عدا بضعة استثناءات، ولعل هذه الخصوصية في مهرجان الشرق الأوسط ما زالت تتلمس خطواتها، فكما كان الفائز بجائزة أفضل فيلم روائي طويل في العام الماضي هو «خزي» من جنوب أفريقيا، فإن أفلام المسابقة هذا العام تحمل انتاجات من الصين واستراليا وفرنسا وروسيا والمكسيك وتشيلي إضافة لبلدان الشرق الأوسط، وليكون السؤال الذي يفرض نفسه لماذا إذاً الحديث عن الشرق الأوسط؟ دون أن يعني هذا دعوتنا للانغلاق على انتاجات تلك المنطقة فقط، لكنه سؤال مشروع يدعونا إليه اسم المهرجان نفسه.
ويضيف: من المبكر أن نتحدث عن جديد في هذه الدورة، لكن يمكنني القول بأنني متأكد من أننا أمام مختارات من أهم انتاجات السينما العربية والعالمية، ويمكن لكل فيلم أن يحمل غوايته الخاص، وعلى صعيد عربي فسيتم عرض أشهر وربما أهم ما انتجته هذه السينما، من إيليا سليمان مروراً بحاتم علي وصولاً إلى رجاء عماري وأحمد العبدالله وغيرهم، وعليه فإن المهرجان سيتيح لنا ما عرض في كان أو البندقية من انتاجات عربية، وهو دعوة إلى وليمة سينمائية تراهن على الأفلام.
ثم يقول: ما عدا ذلك فإن مسابقة «أفلام من الإمارات» في انحسار له أن يكون فاضحاً هذا العام يبدو من عدد الأفلام المشاركة، واهمال للمواهب الصاعدة محليا وعربياً، ومناصرة الأسماء المكرسة على حساب المواهب الشابة والطامحة الغائبة تماماً، ما يدفع لدعوة المهرجان إلى فعل ثقافي وتحريضي ضمن الشباب، وتوفير الفرص للاحتفاء بالموهوبين منهم، الذين لن يكفهيم فقط مشاهدة أفلام هامة.

اقرأ أيضا