الاتحاد

عربي ودولي

100 قتيل سوري والمعارضة تسقط مروحية في إدلب

مقاتل من الجيش الحر يطلق نيرانه على قوات حكومية في حي باب النصر في مدينة حلب القديمة (أ ف ب)

مقاتل من الجيش الحر يطلق نيرانه على قوات حكومية في حي باب النصر في مدينة حلب القديمة (أ ف ب)

سقط 100 قتيل سوري بالقصف والاشتباكات والتصفيات الميدانية التي تقترفها القوات النظامية أمس، بينهم 45 في إدلب ومنهم 35 أعدموا ميدانياً بيد جيش الرئيس بشار الأسد لدى استعادته بلدة المسطومة قرب مدينة إدلب نفسها حيث تملك القوات الحكومية مركزاً عسكرياً فيه عدد كبير من عناصرها وأكبر تجمع للدبابات بالمنطقة”، وذلك إثر اشتباكات عنيفة مع مقاتلي الجيش الحر تمكن الأول خلالها من صد هجوم مضاد. في حين تم العثور على 9 جثث شبه متحللة قرب حديقة وادي النصارى في حي الجبيلة بدير الزور يعتقد أنها لمعتقلين، بينما سقطت قذيفة على شارع اليرموك الرئيسي جنوب دمشق على تجمع للسكان راح ضحيتها 6 قتلى على الأقل.
وحذر الناشطون الميدانيون من احتمال اقتراف القوات النظامية مجزرة جديدة بحق حوالي 180 شخصا من المعتقلين منهم 50 سيدة إثر اعتقالهم في أحد الحواجز الأمنية بمدينة المليحة في الغوطة الشرقية بريف دمشق حيث اشتد القصف المدفعي وبراجمات الصواريخ على مدن وبلدات حرستا وحجيرة البلد وعربين وداريا وجسرين والحجر الأسود وركن الدين والقابون.
وتمكن مقاتلي الجيش الحر من إسقاط مروحية في مطار تفتناز العسكري ودمروا دبابتين أثناء تصديهم لمحاولة القوات النظامية اقتحام مدينة بصرى الحرير في درعا، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة في حين أعلنت الهيئة العامة للثورة اشتعال النيران في طائرة مدنية تنقل ذخائر إلى مطار دير الزور العسكري الذي تستخدمه القوات النظامية ثكنة ومنطلقاً للقصف المدفعي على المنطقة، بينما يحاصره الجيش الحر، إثر استهدافها من قبل مقاتليه.
كما أحكم الجيش الحر المعارض سيطرته بحسب ناشطين محليين على حقل تشرين النفطي في محافظة الحسكة، وتصدى لمحاولة قوات النظام اقتحام منطقة المعامل بين قرية جبرين والدويرينة قرب مطار النيرب العسكري بحلب وسط اشتباكات عنيفة.
وفي تطور نوعي، تمكن الجيش الحر أمس، من تنفيذ أول طلعة جوية لمدة نصف بقيادة أحد الضباط المنشقين، فوق الأراضي التي يسيطر عليها المقاتلون شمال البلاد، وقال إن لديه مروحيتين صالحتين للاستعمال يستخدمهما في توصيل المساعدات الإنسانية ونقل الجرحى.
ففي ريف دمشق، تعرضت مناطق عدة لقصف من القوات النظامية بموازاة اشتباكات في منطقة السيدة زينب قرب العاصمة وداريا جنوب غرب دمشق ومحيطها، بحسب المرصد الذي أشار إلى سقوط 3 قذائف على مدينة جرمانا المسيحية الدرزية أسفرت عن إصابة 9 مواطنين.
ويرجح أن يكون مصدر القذيفة مواقع مقاتلي المعارضة. وشهدت مدينة حرستا قصفاً مدفعياً من قوات النظام استهدف محيط إدارة المركبات، بينما أودت قذيفة سقطت على شارع اليرموك الرئيسي جنوب العاصمة السورية مقتل 6 أشخاص أثناء عودة جماعية لسكان في المخيم إلى منازلهم. كما قصفت القوات النظامية بالهاون واجمات الصواريخ كل من حجيرة البلد وعربين وداريا التي شهدت قصفاً عنيفاً بالمدفعية الثقيلة طالت أيضاً البساتين الغربية والشرقية بالمنطقة. وسقط عدد من الجرحى في جسرين بريف دمشق، بينهم حالات خطرة جداً جراء القصف العنيف من مدفعية جيش النظام، استهدفت منازل مدنيين في الحجر الأسود بقصف شنته قوات الأمن والشبيحة مستخدمة الهاون وراجمات الصواريخ التي طالت أيضاً مدينة معضمية الشام.
وشهدت منطقة الغوطة اشتباكات عنيفة بمحيط إدارة الدفاع الجوي بين الجيشين الحر والنظامي تم خلالها قنص عدة عناصر من هذه الإدارة من قبل عدة كتائب معارضة، وذلك رداً على احتجاز قوات الأمن السوري أكثر من 150 شخصاً من ضمنهم 50 سيدة وأطفال تم احتجازهم عند حاجز بلدة المليحة منذ الأحد الماضي وسط مخاوف من إعدامهم جماعياً في مجزرة بشعة.
وتعرضت مدن وبلدات ركن الدين وحي القابون بدمشق قصفاً بالهاون شاركت فيه ميليشيا الشبيحة. وفي حلب، استهدف قصف بصاروخ (أرض أرض) مباني سكنية في حي الصاخور الذي تسيطر المعارضة على أجزاء كبيرة منه. ودمر الجيش الحر دبابتين أثناء تصديه لمحاولة قوات النظام اقتحام مدينة بصرى الحرير في درعا ودارت اشتباكات عنيفة بين الجيشين وفقا لما ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية. وبث ناشطون سوريون شريطا يظهر الإعلان عن تشكيل ما وصفوه بالهيكلية الجديدة لكتيبة حافظ المقداد في بصرى الشام بمحافظة درعا.
في الأثناء، تمكنت القوات النظامية السورية من صد هجوم على بلدة المسطومة شمال غرب سوريا التي تضم تجمعاً كبيراً للدبابات بعد أيام من دخول مقاتلي المعارضة إليها، بحسب ما ذكر المرصد السوري الحقوقي ومصدر عسكري أمس. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع فرانس برس إن مقاتلي المعارضة “انسحبوا من بلدة المسطومة القريبة من مدينة إدلب صباح أمس، بعد اشتباكات عنيفة وقعت في وقت سابق بينهم وبين القوات النظامية التي تملك مركزاً عسكرياً عند طرف القرية يوجد فيه عدد كبير من عناصر الجيش وأكبر تجمع للدبابات في المنطقة”.
وذكر مصدر عسكري أن “الجيش السوري بمؤازرة كتيبة المهام الخاصة (اللجان الشعبية) نجح في السيطرة على المسطومة”، مشيراً إلى مقتل أكثر من 20 مسلحاً وجرح عدد كبير غيرهم في الاشتباكات التي سبقت السيطرة على البلدة، بينما أفاد الناشطون أن القوات النظامية قامت بإعدام ملا يقل عن 35 ناشطاً دون توضيح ما إذا كانوا من مقاتلي المعارضة.
وتبعد المسطومة حوالى 7 كيلومترات جنوب مدينة إدلب التي لا تزال تحت سيطرة القوات النظامية، بينما معظم ريف إدلب بأيدي مقاتلي المعارضة. وأوضح المصدر العسكري أن مسلحي المعارضة كانوا تمكنوا من دخول البلدة قبل حوالى 5 أيام.
وأفاد عبد الرحمن بأن “الثوار قدموا من قرى مجاورة وهاجموا حواجز للقوات النظامية في المسطومة التي شهدت نزوحاً كبيراً، قبل أن ينسحبوا الثلاثاء”. ونقل عن نازحين من البلدة أن القوات النظامية “أعدمت عدداً من الرجال في البلدة”، دون أن تعرف أي تفاصيل إضافية عنهم أو عن عددهم. وكان معسكر المسطومة المعروف بمعسكر “طلائع البعث” يستخدم أساساً في فصل الصيف لمخيمات الكشفية في سوريا. وبعد معركة جسر الشغور في يونيو 2011 التي قتل فيها العشرات من عناصر القوات النظامية، حول النظام هذا المخيم إلى معسكر مدعم بالدبابات والقوات.
من جهة ثانية، قال المرصد السوري إن مقاتلين معارضين “أسقطوا الثلاثاء طائرة مروحية في قرية كراتين كانت في طريقها إلى مطار تفتناز العسكري بمحافظة إدلب الذي يحاصره مقاتلون من (جبهة النصرة) وكتائب “أحرار الشام” و”الطليعة الإسلامية” منذ أيام ويحاولون اقتحامه”. وأفاد المرصد وسكان في المنطقة عن تراجع المعارك في محيط مطار تفتناز أمس. في محافظة حلب، وقعت اشتباكات عنيفة في محيط مطار النيرب العسكري واستهدف مقاتلون معارضون المطار بقذائف عدة.
من جهة ثانية، نقل مراسل فرانس برس عن سكان في مدينة حلب أن الجيش السوري النظامي أعاد السيطرة على حي الأشرفية ذي الغالبية الكردية بعد محاولة مسلحين معارضين التقدم إليه خلال اليومين الماضيين. وقال حسام ع. من سكان الأشرفية (38 عاماً) الذي يعمل مصوراً، إن “الجيش النظامي أعاد السيطرة على منطقة الأشرفية شمال غرب مدينة حلب مساء الاثنين بعد دخول مسلحي المعارضة إلى الحي قادمين من حي بني زيد المجاور والواقع تحت سيطرتهم”.
وأشار إلى “اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري ومسلحي المعارضة نجح في نهايتها الجيش باستعادة الحي وإقامة حاجز له على الدوار الأول”.
وفي محافظة الرقة شمال البلاد، ذكر المرصد أن حريقا اندلع في مستودعات تجميع القطن قرب بلدة عين عيسى التي شهد محيطها أمس الأول اشتباكات عنيفة.

اقرأ أيضا

ماكرون يستبعد "تغيير التوجه" السياسي بعد نتائج الانتخابات الأوروبية