الاتحاد

الاقتصادي

تقرير: 5,3% نمو الاقتصاد غير النفطي السعودي العام الحالي

عمال في معامل تصنيع بشركة الإلكترونيات المتقدمة السعودية (أرشيفية)

عمال في معامل تصنيع بشركة الإلكترونيات المتقدمة السعودية (أرشيفية)

الرياض (الاتحاد)
توقع تقرير اقتصادي متخصص صادر عن شركة «جدوى» للاستثمار أن يصل النمو الاقتصادي الكلي في المملكة العربية السعودية إلى 2,5% خلال العام 2015، مع تراجع ضفيف في إنتاج قطاع النفط.
في حين سيشهد قطاع تكرير البترول نمواً بنسبة 10%، إلى جانب نمو الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الخاص غير النفطي بنسبة 5,3% مقارنة بـ7,2% كمتوسط للسنوات الخمس الأخيرة.
وأوضح التقرير أن حدوث نشاط قوي في المشاريع وزيادة في الطلب المحلي عام 2015، سيدعمان تحقيق نمو قوي في قطاع البرتوكيمياويات.
وتوقع التقرير أن يحافظ قطاع البناء والتشييد في المملكة على وضعه كأحد القطاعات الأكثر نمواً في الاقتصاد، بمعدل نمو سنوي 6,6% عام 2015.
ورأى التقرير أن احتمال رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة سيؤدي بالضرورة إلى قيام المملكة العربية السعودية بتعديل أسعار الفائدة التي تطبقها حتى تستطيع الإبقاء على سعر ثابت لصرف عملتها الريال المربوط بالدولار.
وتوقع التقرير أن يبقى مستوى التضخمم، عند 2,6% عام 2015.
ورأى التقرير أن استعداد الحكومة السعودية وقدرتها على دعم النمو أمر غاية في الأهمية.
ويشير التقرير إلى أن الاقتصاد السعودي سيبقى معتمداً بدرجة كبيرة على سياسة التوسع المالي، إذ من المتوقع أن يعادل إجمالي الإنفاق الحكومي نحو 36,3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بمتوسط عند 31,9 بالمائة للسنوات العشر الأخيرة.
ويشكل خفض الإنفاق الرأسمالي من قِبل الحكومة الذي قدر ب 35 بالمائة إلى 185 مليار ريال للعام 2015، تأثيرات نفسية مهمة على أداء القطاع الخاص، وذلك في ظل التركيز على دفع عجلة النمو الاقتصادي: «ورغم أن هذه هي المرة الأولى منذ عام 2002، التي تقوم فيها الحكومة بخفض اعتماداتها للإنفاق الاستثماري، فإن هذا الأمر كان متوقعاً في ظل النمو السريع لهذا النوع من الإنفاق، الذي بلغ متوسط نموه خلال السنوات العشر الماضية 25 بالمائة في السنة.
ومع ذلك، يفوق هذا الإنفاق الاستثماري المقرر في الميزانية مستواه قبل خمس سنوات بنسبة 36 بالمائة».
‏وتوقع التقرير أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الخاص غير النفطي بنسبة 5,3 بالمائة مقارنة بـ7,2 بالمائة كمتوسط للسنوات الخمس الأخيرة.
ويشير التقرير إلى أن القطاع الخاص بقي في حالة توسع ونمو.
ويؤكد ذلك أن نشاط البناء بدأ يعود إلى وضعه الطبيعي في أعقاب التقلبات الكبيرة التي نجمت عن التغييرات الأخيرة في سوق العمل.
وكذلك سجلت مؤشرات الأنفاق الاستهلاكي والسحوبات النقدية من أجهزة الصراف الآلي مستويات نمو قوية خلال العام المالي 2014، وتشير بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» إلى أن القروض المصرفية ارتفعت بشدة خلال عام الماضي، حيث بلغ صافي القروض المصدّرة من بداية العام وحتى نوفمبر 137,5 مليار ريال، بزيادة 13 مليار ريال عن مستواها في نفس الفترة من العام الماضي.
ورغم توقع التقرير أن يتباطأ النمو في قطاع الصناعة غير النفطية قليلاً عام 2015، فإنه سيبقى قوياً، خاصة في أعقاب نموه بنسبة 6,3 بالمائة و6,5 بالمائة عامي 2013 و2014 على التوالي: «رغم احتمالات أن يأتي النمو أقل من التقديرات نتيجة للانتعاش التدريجي في الاقتصاد العالمي، يرى التقرير أن حدوث نشاط قوي في المشاريع وزيادة في الطلب المحلي عام 2015 سيدعمان تحقيق نمو قوي في هذا القطاع».
يتوقع دخول عدد من المشاريع الصناعية مرحلة التشغيل خلال عام 2015، على رأسها مجمّع صدارة للبتروكيماويات الذي تبلغ تكلفته 20 مليار دولار»، حيث سوف يساهم المجمع المكون من 26 وحدة تصنيع في نمو الصناعة في هذا القطاع عام 2015، وذلك بطاقته الإنتاجية القصوى التي من المتوقع أن تصل ذروتها في منتصف عام 2016 بنحو 3 ملايين طن في العام من مختلف أنواع البتروكيماويات.
جاءت موافقة مجلس الوزراء السعودي على تأسيس شركة الاستثمارات الصناعية السعودية برأسمال قدره 2 مليار ريال لتعمل على تنفيذ برنامج استثماري تبلغ قيمته 7,5 مليار ريال خلال الخمس سنوات المقبلة، يستهدف الصناعات التحويلية التي تعتمد على المنتجات المصنعة غير النفطية تشمل البتروكيماويات والبلاستيك والحديد، وهو تطور آخر مهم يراه التقرير سيدعم نمو هذا القطاع خلال العام المالي 2015م.
يذكر أن نمو صادرات البتروكيماويات خلال الفترة من بداية عام 2014، وحتى أكتوبر منه جاءت أقل بنسبة 3,7 بالمائة من مستواها في نفس الفترة من العام السابق.‏?
إعادة التصنيف وحول إعادة تصنيف نمو الناتج المحلي الإجمالي الفعلي وأثر التغييرات الأخيرة التي أعلنتها مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات، أشار التقرير إلى دورها في جعل قطاع النفط يحصل على حصة أكبر من الناتج المحلي الإجمالي الشامل، بينما تم خفض حصص معظم القطاعات الأخرى.
ومن المنتظر أن يواصل قطاع الكهرباء والغاز والمياه تسجيل معدلات نمو قوية في عام 2015، إذ من المتوقع بحسب التقرير دخول مشاريع كهرباء ومياه تصل قيمتها إلى 31,6 مليار دولار مرحلة التشغيل بغرض تلبية النمو المتسارع في الطلب على الكهرباء والمياه خلال عام 2015، وذلك في ظل إجمالي طلب قد يصل إلى 343000 جيجاوات/ساعة عام 2023، أي بزيادة نسبتها 30 بالمائة عن حجم الطلب اليوم، بحسب توقعات مركز الأبحاث الهندسية التابع للهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج.
ووفقاً لتقديرات التقرير، من المتوقع أن يحافظ قطاع البناء والتشييد في المملكة على وضعه كأحد القطاعات الأكثر نمواً في الاقتصاد، حيث يتوقع أن يبلغ معدل نموه السنوي 6,6 بالمائة عام 2015.
ويعود ذلك في المقام الأول إلى الإنفاق الاستثماري الحكومي على المشاريع الضخمة، والذي يتوقع أن يتواصل: «إن فتح القطاع أمام الشركات الأجنبية عام 2015 سيخفف بدرجة كبيرة الضغط على المقاولين المحليين، خاصة أن عدداً كبيراً من المشاريع ستتم ترسيته خلال العامين المقبلين».
ميزانية متحفظة وبقي التقرير متخفظاً على أرقام ميزانية عام 2015، وذلك بناءً على المعطيات الأساسية لأسعار النفط والأنماط التاريخية لتجاوز الإنفاق الفعلي للمستويات المقررة في الميزانية - أقرت المملكة هذا العام ميزانية تتضمن عجزاً بلغ 145 مليار ريال.
ففي ظل الضبابية التي لا تزال تخيم على الملامح المستقبلية لأسواق النفط العالمية، يرى التقرير أن تمويل مثل هذا العجز لا يمثل مشكلة، حيث يمكن للمملكة تمويله بسهولة باستخدام احتياطيها من الموجودات الأجنبية التي تراكمت خلال السنوات الأخيرة، ويعني ذلك، قدرة المملكة المضي قدماً في تنفيذ مشاريعها الاستراتيجية، كالبنيات التحتية الرئيسية التي تشمل النقل والإسكان والنفط والطاقة والمياه، وكذلك دعم القطاع الخاص في حال حاجته للمساندة.
ورغم أن التقرير حذر من الحالة المزاجية السلبية الناجمة عن انخفاض أسعار النفط والتي قد تؤدي إلى الحد من مستوى نمو الاستهلاك المحلي، فإنه اعتبر استمرار الحكومة في سياستها التوسعية في الإنفاق - تأكدت من خلال الميزانية المقدرة للعام 2015 – صمام أمان سيبقي النشاط الاقتصادي قوياً، وبالتالي تحافظ المنتجات المستوردة على نمو إيجابي.
ووفقاً للتقرير، سيؤدي العجز المحتمل حدوثه في الميزانية إلى إبطاء معظم المؤشرات النقدية، كما سيلعب التأثير النفسي للعجز وكذلك تقييد الإنفاق دوراً في التباطؤ المتوقع.
بالإضافة إلى التطورات المالية، يتوقع رفع أسعار الفائدة عام 2015 في أعقاب إنهاء سياسة التيسير الكمي التي اعتمدها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لفترة طويلة بدأت منذ اندلاع الأزمة المالية عام 2008.
وهنا يرى التقرير أن الحاجة في المملكة تقتضي عكس تلك التغيرات في السياسة النقدية الأميركية.
لذا، سيتحتم على «ساما» رفع أسعار الفائدة لديها في وقت ما خلال النصف الثاني من عام 2015.
واعتبر التقرير أن احتمال رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة سيؤدي بالضرورة إلى قيام المملكة العربية السعودية بتعديل أسعار الفائدة التي تطبقها حتى تستطيع الإبقاء على سعر ثابت لصرف عملتها الريال المربوط بالدولار: «من المتوقع ألا يكون الارتفاع في أسعار الفائدة السعودية أعلى من الفرق الحالي بينها وبين أسعار الفائدة الأميركية، خاصة بسبب انخفاض أسعار النفط في عام 2015، وهو انخفاض يرجح أن يؤثر على الاقتصاد المحلي نفسه».


11,8% معدل البطالة
الرياض (الاتحاد)
نوه تقرير شركة «جدوى» للاستثمار بجهود وزارة العمل المتواصلة لإجراء الإصلاحات في سوق العمل بهدف تحقيق استراتيجيتها الأشمل وهي سعودة الوظائف، حيث تراجع معدل البطالة الشامل، حسب مصلحة الاحصاءات العامة والمعلومات، بدرجة طفيفة من 12 بالمائة في النصف الأول لعام 2013 إلى 11,8 بالمائة في النصف الأول للعام 2014، فيما بقي معدل البطالة بين الشباب (20- 29 سنة) دون تغيير عند نسبة 27,8 بالمائة.
ويرى التقرير أنه لا تزال هناك فرصة لرفع معدلات السعودة، حيث لا تزال الشركات غير المصنفة -وخاصة الشركات الصغيرة- تشكل 86 بالمائة من إجمالي الشركات في المملكة، ووفقاً للبيانات التي نشرها التقرير، ارتفع معدل «السعودة في القطاع الخاص» من 10,9 بالمائة إلى 15,2 بالمائة بين عامي 2011 و2013م: «بلغ متوسط نمو التوظيف وسط السعوديين في القطاع الخاص 26,7 بالمائة بين عامي 2011 و2013م».

اقرأ أيضا

النفط يبلغ ذروة 3 أشهر بفضل آمال التجارة