الاتحاد

رأي الناس

السلامة في مخيمات الشتاء

في موسم الإجازات وعطلات نهاية الأسبوع خلال أيام الشتاء المنعشة، يتزايد الإقبال على التخييم والخروج إلى البر في مختلف مناطق الدولة للاستمتاع بالأجواء الباردة والطقس الرائع خاصة في الأماكن المفتوحة. ولكن عدم معرفة البعض بشروط الأمن والسلامة، وكذلك عدم الاكتراث بتوفير التجهيزات والأدوات اللازمة، ينتهي الأمر في أحيان كثيرة إلى حوادث ومشكلات، يتحول معها الاستمتاع بالطقس والمكان الجميل إلى خسائر جسيمة.
الجهات المعنية حذرت مرتادي البر والمناطق الجبلية من خطر التخييم في الأودية، ضماناً لسلامتهم من جريان السيول غير المتوقع، ودعت أفراد الجمهور إلى الابتعاد عن التخييم العشوائي، واستخدام المخيمات المعتمدة من قبل تلك الجهات، مُشدداً على ضرورة تجنب الأودية خلال موسم الشتاء، واحترام إجراءات السلامة والتدابير الوقائية، التي وضعتها الإدارة العامة للدفاع المدني والجهات المختصة، وضرورة متابعة حالة الطقس، والتغيرات الجوية، بهدف اتخاذ الاحتياطات اللازمة مسبقاً، وتفادي الغرق والحوادث والخسائر المادية.
ورغم إعلان البلديات والشرطة والدفاع المدني - غير مرة - وفي مواسم سابقة عن معايير وشروط جديدة لإقامة المخيمات الشتوية فإن البعض لا يعير سلامته وسلامة الآخرين الاهتمام الواجب.
ومع دخول فصل الشتاء باشرت بلديتا أبوظبي والعين، تطبيق عدد من الاشتراطات والمعايير الجديدة لإقامة المخيمات الشتوية وفقاً لأحكام القانون رقم «2» لسنة 2012، بحيث لا يسمح بإقامة أكثر من خيمة للأسرة الواحدة، مع عدم تركيب أي مواد أو مرافق ثابتة داخل الخيمة كالحمامات والمطابخ، وغيرها.
وتتضمن الاشتراطات أيضاً تحديد الموقع بمعرفة البلدية وفقاً للشروط والمعايير التي تحددها، وكذلك عدم إقامة المخيمات في المناطق الملاصقة للأحياء السكنية، وكذلك في مجاري الأودية والشعاب، أو في محيط أو بالقرب من المنشآت والمرافق والمشاريع الحكومية. ويتعين على صاحب ترخيص التخييم الالتزام بمعايير واشتراطات النظافة والصحة العامة في منطقة التخييم، وعدم ترك أي مخلفات من شأنها الإضرار بالبيئة والمنظر العام، وعدم تأجير المخيم لآخرين أو استغلاله لأغراض أخرى تجارية، أو في إقامة الحفلات.
بعد وضع الضوابط يصبح من حق الجهة المختصة، كما أعلنت بلدية العين مؤخراً سحب الترخيص وإزالة المخيم لعدم الالتزام بالشروط والمعايير.
وإذا كان فصل الشتاء يشهد لجوء الكثيرين إلى إقامة الخيام المنزلية، فقد أصبح لزاماً على أصحابها أن تكون الخيام من «بيت الشعر» وعدم دخول أي مواد بناء في إقامتها، وأن تراعي المنظر العام، مع عدم إقامة أي مرافق خدمية فيها، والالتزام بالأنظمة والقوانين التي تؤكد عدم الإزعاج أو إلحاق الضرر بالآخرين.
ولا بد قبل الشروع في إقامة هذه الخيام، التأكد من عدم تعارضها مع وجود أي خطوط للمرافق الخدمية في محيط الخيمة، وأن يتعهد صاحب الخيمة بإزالتها حال انتفاء الغرض منها خلال الفترة المحددة، أو في أي وقت تطلب منه البلدية ذلك.
من هنا لا بد أن تتكاتف الجهود لتوعية الجمهور حتى لا يرتبط موسم التخييم بموسم الحوادث، وذلك بتشديد إجراءات الأمن والسلامة من قبل الجهات المسؤولة، عبر تكثيف جولات السلامة للدفاع المدني والبلدية، على أن تشمل الجوانب الأمنية والرقابية والوقائية لتنظيم تلك المخيمات وتقليل نسبة الحوادث، وتحرير مخالفات فورية ضد المخالفين. ندعو للجميع بالسلامة، ونؤكد ضرورة أخذ احتياطات السلامة المطلوبة في حالات هطول المطر، إضافة إلى الالتزام بالسلوك الحضاري في الطريق العام ومناطق التخييم، خاصة فيما يتعلق بالنظافة العامة والحفاظ على البيئة.

عمر أحمد - أبوظبي

اقرأ أيضا