الاتحاد

الرياضي

وجهنا 6 أصوات لصالح المرشح العربي في اللحظات الحاسمة

الدوحة (الاتحاد) - في الوقت الذي هاجت وماجت تصريحات الشخصيات الرياضية، بعد الانتخابات الآسيوية بين منتشٍ بفوزه ومنتقدٍ لما آلت إليه النتائج، فضلت الأطراف الحقيقية، التي صنعت الحدث في كبرى مفاجآت “الكونجرس الآسيوي 2011” الاكتفاء بما حققته من إنجاز يتحدث عن نفسه بدلاً من إدلاء التصريحات في مختلف الوسائل الإعلامية.
“الاتحاد” أصرت على الجلوس مع أحد الشخصيات الرئيسية التي ساهمت بشهادة الجميع بفوز المرشح العربي الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الأردني لرئاسة منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي.
إنه محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة الذي رفض في البداية، وصفه بأنه من قادة الحملة الانتخابية للأمير، وقال: “وقوفنا مع الأمير علي بن الحسين في انتخابات الكونجرس الآسيوي كان نابعاً من قناعة كاملة بدعم مرشحنا العربي، وذلك تنفيذاً للتوجيهات السامية من القيادة الرشيدة من خلال الوقوف خلف الأمير بقدر المستطاع، وهنا يجب أن يعرف الجميع أن الأمير علي هو من قاد حملته الانتخابية، وتشرفنا في مشاركته بعض رحلاته واجتماعاته في الفترة الماضية، كما كانت لنا اتصالات، خاصة من بعض الدول لدعم الأمير”.
وكشف الرميثي أن الإمارات نجحت في تغيير مواقف، ست دول إلى مصلحة المرشح العربي، قبل الخوض في غمار الانتخابات بفترة بسيطة، رافضاً تلك الدول.
وعن النجاحات الانتخابية التي حققها اتحاد الكرة الإماراتي في الفترة الأخير، قال الرميثي: “حسن اختيار المرشح الأنسب يحسب لنا، حيث إننا نحسب ألف حساب في عملية اختيار الشخص الذي يتناسب مع طبيعة المرحلة دون أن نخسر طرف على الآخر، فعلى سبيل المثال ما حدث طرفاً في انتخابات الاتحاد الآسيوي بين محمد بن همام، والشيخ سلمان بن إبراهيم في انتخابات رئاسة الاتحاد الآسيوي الماضية، اخترنا ابن همام بكل وضوح؛ لأننا ارتأينا أنه مشروع طويل الأمد، وسيخدم الاستراتيجية التي وضعناها، ومع الأمير علي بن الحسين، كما صرحت من قبل، هو الدافع العربي، إلى جانب أن الأمير، يملك من الطاقة والمعرفة والمكانة الاجتماعية المرموقة، مما تمكنه من تحقيق مشاريع، من شأنها أن ترتقي بالكرة الآسيوية، إلى آفاق أرحب، ناهيك أيضاً عن علاقاته الكبيرة مع مختلف المسؤولين، وعلى رأسهم جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم”، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة، تتطلب أفكار وطموحات جديدة.
وتطرق في الحديث قائلاً: “كنا شفافين مع ابن همام من البداية بخلاف الباقين، وصرحنا أننا سنكون مع الأمير في الانتخابات، وفي المقابل سندعم أعضاء اللجنة التنفيذية في الاتحاد الآسيوي، الذي يرغب ابن همام في استمرارهم، وبكل صدق أؤكد أنني رأيت من الأخ محمد بن همام كل إيجابية، وقد شكرني على هذا الموقف حين زار أبوظبي في مونديال الأندية، حين أكد بالحرف الواحد أنه يتفهم التوجهات في دولة الإمارات، وشرح أيضاً توجهاتهم في قطر، وبعد الإعلان عن فوز الأمير بارك لي شخصياً بالفوز، وأشاد بالدور الكبير الذي قمنا، وفي المقابل أكدنا له أنه لن يتغير أي شيء في علاقاتنا به فسوف يبقى رئيس الاتحاد الآسيوي، وممثلنا في “الفيفا” والعلاقة التي تجمعنا به أكبر من أي شيء.
وفي تعليقه على ردود الفعل الصاخبة التي ظهرت بعد الانتخابات، استنكر الرميثي ما حدث، وقال: “ما حدث أمر مرفوض، وأتمنى من كل قياداتنا الرياضية ألا تعلق في لحظات الغضب، وتتأنى في التصريحات؛
، لأن مثل هذه الأمور قد تدخلنا في حسابات نحن في غنى عنها”، مشيراً إلى أنه مع أي مبادرة من شأنها أن تعيد المياه إلى مجاريها.
وأضاف: “ما يحسب لـ (معسكر الأمير) أنه لم يدلي بأية تصريحات فيها إساءة لأي طرف، سواء أكان ذلك خلال العملية الانتخابية أو بعدها، على عكس الانتخابات السابقة في منصب رئيس الاتحاد الآسيوي من جميع الأطراف، وهنا لا بد من الإشادة بدور الأمير علي بن الحسين الذي فضل الابتعاد عن كل وسائل الإعلام، كما أنه لم يتعرض بالإساءة إلى منافسه الدكتور تشونج، بل إنه أشاد فيه حتى بعد الفوز بالانتخابات، وتحدث فقط عن برنامجه الانتخابي بكل شفافية”.
وعما إذا كان من الممكن الاستفادة من النجاحات التي تحققت في الفترة الأخيرة، وإمكانية دخول مرشح إماراتي لشغل منصب قاري، قال الرميثي: “أعتقد أن الأخ يوسف السركال له طموح برئاسة الاتحاد الآسيوي، وهناك بوادر طيبة للمضي قدماً في هذا الجانب، لا سيما بعد فوزه بالتزكية لمنصب نائب الرئيس مرتين خلال الثلاث سنوات الماضية، وهذا مؤشر طيب بأن السركال لديه قبول دول شرق وغرب القارة، وفي حالة أنه يفكر في ذلك، عليه أن يلعنها من الآن، وأن نبدأ العمل من اليوم”.
وأضاف: “الدخول في معترك الانتخابات أمر غاية في الصعوبة، ويحتاج لفترة ليست بالقصيرة للاستعداد لهذه المواجهة؛ لأن المتغيرات سريعة، وقد تجد أحد يدعمك اليوم ويختلف معك غداً، ولذا إذا كانت لدية النية في الترشح لمنصب رئيس الاتحاد الآسيوي يجب أن يعلنها بأسرع وقت ممكن، وبطبيعة الحال سنقف خلفه وسنوفر له كل الدعم المطلوب سواء الرسمي أو من اتحاد الكرة”.
ورداً على سؤال عما إذا كان هو يفكر في أي منصب خارجي، أكد الرميثي أنه ليس لدي أي طموح في الحصول على منصب خارجي، وقال: “على المديين القصير والمتوسط، لا أفكر أبداً في دخول هذا المجال، وهدفي الوحيد حالياً هو خدمة كرة الإمارات والارتقاء بها نحو آفاق أوسع، وتحقيق أحلام الجماهير الإماراتية”.
وأضاف: “كرة الإمارات تحاج إلى وقفة وتركيز كاملين من أجل النهوض والعودة بها من جديد إلى منصات التتويج؛ ولذا لا أفكر في أي منصب قاري أو دولي من شأنه أن يشتت تركيزي لما أصبو إليه، وفي المقابل إذا كان هناك أي مرشح إماراتي لديه النية في الفوز بأي منصب قاري أو دولي، سيجد منا كل دعم وسوف نبذل قصارى الجهد لتحقيق مبتغاه.
وحول الأصوات التي ارتفعت بعد فوز الأمير علي بن الحسين في الانتخابات وحاولت أن تخطف الأضواء، قال الرميثي: “نحن لا نسعى للإعلام ولا نفكر فيه، ما يهمنا الشخص المعني في الانتخابات، وهو الأمير علي بن الحسين، وهو يعرف الدور الكبير الذي قدمته دولة الإمارات له في الانتخابات، والدليل على ذلك أنه قبل التوجه إلى الأردن ذهب لتوجيه الشكر إلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله، وسيذهب أيضاً في الفترة المقبلة إلى أبوظبي لتوجيه الشكر إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني الرئيس الفخري لاتحاد الكرة”.
وأضاف: “أعتقد أن كواليس الانتخابات أظهرت الدور الحقيقي الذي لعبته الإمارات في الانتخابات، بل إن هناك من ارتأى ضرورة عقد مؤتمر صحفي للكشف عنه، ونحن من رفض ذلك؛ لأنه ليس من حقنا أن نسلب الفوز من الأمير علي بن الحسين فهو من فاز واستحق المنصب بجدارة بعد أن اجتهد وقدم كل المسوغات للفوز به”.

اقرأ أيضا