الاتحاد

الرياضي

«اليوفي» الإيطالي يواجه «البايرن» بحلم الثأر من الكرة الألمـــــــانية

نيقوسيا (أ ف ب) - تتجه الأنظار اليوم إلى ملعب “اليانز ارينا” حيث يسعى يوفنتوس إلى رد الاعتبار للكرة الإيطالية عندما يحل ضيفاً على بايرن ميونيخ الألماني في ذهاب الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، فيما يصطدم طموح باريس سان جيرمان الفرنسي بالأرجنتيني ليونيل ميسي ورفاقه في برشلونة الإسباني عندما يستضيفهم على ملعب “بارك دي برانس”.
في المواجهة، الأولى التي تعتبر الأقوى على الإطلاق في الدور ربع النهائي، يبحث يوفنتوس عن العودة من ملعب بايرن بنتيجة إيجابية تمهد الطريق أمامه لكي يرد الاعتبار للكرة الإيطالية التي خسرت الموسم الماضي مقعدها الرابع في المسابقة الأم لمصلحة نظيرتها الألمانية، ويؤكد أن أندية “سيري آ” لم تخسر مكانتها بين كبار القارة.
وستكون المواجهة بين يوفنتوس وبايرن قمة بكل ما للكلمة من معنى لأن الفريقين يتوجهان لحسم لقب بطولتي بلادهما خصوصاً النادي البافاري الذي سيتوج بطلاً للمرة الثالثة والعشرين في تاريخه قبل ست مراحل على نهاية الموسم في حال فوزه في نهاية الأسبوع الحالي على مضيفه اينتراخت فرانكفورت، فيما يتصدر فريق “السيدة العجوز” بفارق 9 نقاط عن اقرب ملاحقيه بعد 30 مرحلة على انطلاق الموسم.
كما يملك بايرن فرصة الفوز بلقب مسابقة الكأس المحلية التي وصل إلى دورها نصف النهائي على حساب بوروسيا دورتموند حامل اللقب الدوري والكأس، وهو سيواجه فولفسبورج في اختباره التالي.
معنويات مرتفعة
ويدخل الفريقان إلى مباراة اليوم بمعنويات مرتفعة بعد أن اكتسح بايرن غريمه هامبورج 9 - 2 السبت الماضي، فيما تغلب يوفنتوس على غريمه إنتر ميلان في عقر دار الأخير 2 - 1.
وتصب الإحصائيات في مصلحة يوفنتوس الذي لم يسبق له أن خسر في الدور ربع النهائي في خمس مواجهات جمعته سابقاً بالأندية الألمانية، كما ان “بيانكونيري” لم يذق طعم الهزيمة في مبارياته الـ 18 الأخيرة على الصعيد القاري (من ضمنها الأدوار التمهيدية).
وتواجه الفريقان في ست مواجهات سابقة وجميعها في دور المجموعات، ففاز يوفنتوس في المباراتين الأوليين عام 2004 بنتيجة واحدة 1 - صفر، ثم خسر في ذهاب عام 2005 1-2 وفاز إياباً 2 - 1 قبل أن توقعهما القرعة في المجموعة ذاتها خلال موسم 2009 - 2010 فعاد الفريق الإيطالي بالتعادل السلبي من ميونيخ قبل أن يسقط إياباً على أرضه بنتيجة كبيرة 1 - 4 ما تسبب بخروجه من الباب الصغير، ما يجعل بالتالي موقعة ربع النهائي ثأرية له.
التواجد الرابع
ويخوض بايرن غمار الدور ربع النهائي للمرة الرابعة في المواسم الخمسة الأخيرة، وهو لم يخسر سوى مرتين على أرضه من أصل المباريات الـ 19 الأخيرة، والأولى كانت أمام إنتر ميلان الإيطالي (2 - 3) في الدور الثاني من موسم 2010 - 2011 والثاني هذا الموسم في الدور الثاني أيضاً أمام آرسنال الإنجليزي (صفر - 2) بعد أن فاز ذهاباً في لندن 3 - 1، وذلك دون حسبان نهائي الموسم الماضي الذي احتضنه على أرضه وخسره بركلات الترجيح أمام الفريق الإنجليزي الآخر تشيلسي.
سجل مميز
اما يوفنتوس فيشارك في الدور ربع النهائي للمرة الثامنة والأولى منذ موسم 2005 - 2006 حين خرج على يد آرسنال الإنكليزي (صفر - صفر ذهاباً وصفر - 2 إياباً)، علما بأن “بيانكونيري” لم يصل إلى دور الأربعة منذ موسم 2002 - 2003 حين تغلب في ربع النهائي على برشلونة (1 - 1 على أرضه و2 - 1 خارجها) والثامنة في تاريخه. ويتمتع يوفنتوس الذي توج باللقب للمرة الثانية والأخيرة عام 1996 على حساب اياكس امستردام الهولندي (خسر نهائي 1997 و1998 و2003 إضافة إلى 1973 و1983)، بسجل مميز خارج قواعده على الصعيد القاري اذ لم يخسر بعيداً عن جمهوره منذ 18 مارس 2010 حين سقط أمام فولهام الإنجليزي 1 - 4 في إياب الدور الثاني من مسابقة “يوروبا ليج” بعد أن فاز ذهاباً 3 - 1، وقد حقق منذ حينها أربعة انتصارات وخمسة تعادلات في مبارياته التسع بعيداً عن معقله.
لكن هذه الإحصائيات لا تعني الكثير في كرة القدم إذ ان أرضية الملعب تحدد من الأفضل والهولندي آريين روبن من النجوم الذين يأملون أن يكون بايرن الأفضل في هذه المواجهة “لأني أريد الفوز بدوري أبطال أوروبا من كل قلبي، وصلت إلى النهائي مرتين مع بايرن (خسر عام 2010 أمام إنتر ميلان) لكن في مرحلة ما تريد بكل بساطة الفوز باللقب”.
وستكون المواجهة بين الهجوم الذي كرسه بايرن في مباراته أمام هامبورج حيث رفع رصيده إلى 78 هدفاً في الدوري حتى الآن مقابل 18 في دوري الأبطال، والدفاع الذي يميز يوفنتوس لأن شباك فريق المدرب انتوني كونتي لم تتلق سوى 19 هدفاً في 30 مباراة في الدوري و4 في المسابقة الأوروبية الأم.
ثلاثي الآزوري
ويعول يوفنتوس على ثلاثي دفاع المنتخب الإيطالي ليوناردو بونوتشي واندريا بارزاجلي وجورجيو كييليني لايقاف الترسانة الهجومية لفريق المدرب يوب هاينكيس الذي يعول على جبهة هجومية رائعة مكونة من الفرنسي فرانك ريبيري وروبن والكرواتي ماريو ماندزوكيتش وماريو جوميز وتوماس مولر وتوني كروس إضافة إلى الهداف البيروفي كلاوديو بيتزارو الذي سجل رباعية في مرمى هامبورج (9 - 2) يوم السبت الماضي.
نتيجة إيجابية
ويسعى باريس سان جيرمان إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق نتيجة إيجابية على ملعب “بارك دي برانس” قبل أن يحل ضيفاً على الفريق الكاتالوني إيابا الأربعاء المقبل على ملعب “كامب نو”.
وشاءت الأقدار ان يلتقي الفريقان الباريسي والكاتالوني في الدور ربع النهائي على غرار مواجهتهما الأخيرة ضمن المسابقة عينها عام 1995 وفي الدور ذاته عندما كان التأهل حليف فريق عاصمة الأنوار على حساب رجال المدرب الهولندي يوهان كرويف المتوجين بلقب 1994، وذلك بفضل فوز ثمين إياباً على ملعبه 2 - 1 بهدف فانسان جيران في الدقائق الأخيرة بعدما انتزع تعادلاً ثمينا ذهاباً 1 - 1 بفضل هدف للدولي الليبيري السابق جورج ويا، قبل أن يخرج من نصف النهائي على يد ميلان الإيطالي (صفر - 1 وصفر - 2).
والتقى الفريقان عام 1997 في نهائي مسابقة كأس الكؤوس وكان الفوز من نصيب برشلونة بهدف وحيد سجله الظاهرة البرازيلي رونالدو من ركلة جزاء وكان عمره آنذاك 20 عاماً.
حنين إلى المجد
ويحن نادي العاصمة إلى سنوات التسعينيات التي شهدت مجده الكروي على الصعيد الأوروبي ببلوغه دور الأربعة للمسابقات القارية 5 مرات متتالية بدأها ببلوغ نصف نهائي كأس الاتحاد الأوروبي وكأس الكؤوس الأوروبية عامي 1993 و1994 على التوالي على حساب ريال مدريد الإسباني، قبل أن ينجح في تخطي دور الأربعة للمرة الأولى في تاريخه عندما توج بلقب مسابقة كأس الكؤوس عام 1996 على حساب رابيد فيينا النمسوي (1 - صفر).
والتقى الفريقان على ملعب بارك دي برانس الصيف الماضي في مباراة ودية إعدادية للموسم الجديد وتقدم برشلونة بهدفين نظيفين للبرازيلي رافينيا (7) وميسي (53 من ركلة جزاء)، لكن باريس سان جيرمان رد بهدفين للدولي السويدي زلاتان ابراهيموفيتش (60 من ركلة جزاء) وزومانا كامارا (81).
وعاد باريس سان جيرمان إلى الواجهة هذا الموسم بفضل إدارته الجديدة برئاسة القطري ناصر الخليفي، وبعدما كانت مدرجات ملعب بارك دي برانس شبه فارغة في الأعوام الأخيرة، باتت تغص بالجماهير هذا الموسم بفضل النتائج الرائعة التي يحققها النادي في المسابقتين المحلية والقارية إثر التعاقد مع نجوم من الطراز الرفيع في مقدمتهم إبراهيموفيتش وقائد المنتخب البرازيلي تياجو سيلفا ومواطنه لوكاس، وآخرهم النجم الإنجليزي ديفيد بيكهام.
تخفيف العقوبة
ويدخل باريس سان جيرمان المباراة بمعنويات عالية عقب فوزه الثمين على ضيفه مونبلييه حامل اللقب 1 - صفر وابتعاده 7 نقاط في صدارة الدوري المحلي الذي يلهث وراء لقبه الأول فيه منذ موسم 1993 - 1994 والثالث في تاريخه بعد 1985 - 1986، كما سيستفيد باريس سان جيرمان من خدمات مهاجمه العملاق إبراهيموفيتش بعدما خفف الاتحاد الأوروبي عقوبة الإيقاف بحقه من مباراتين الى واحدة. وتكتسي المباراة أهمية كبيرة بالنسبة إلى ابراهيموفيتش الذي سيواجه فريقه السابق للعام الثاني على التوالي بعد الأول الموسم الماضي عندما كان يدافع عن ألوان ميلان الإيطالي.
ودافع إبراهيموفيتش عن ألوان برشلونة الموسم قبل الماضي بيد أن علاقته مع المدرب جوسيب جوارديولا لم تكن جيدة فرحل في الموسم التالي إلى ميلان وشاءت الصدف أن يلتقي الفريقان في دور المجموعات فتعادلا 2 - 2 في كامب نو وفاز برشلونة 3 - 2 إياباً في سان سيرو، وسجل إبراهيموفيتش الهدف الأول للفريق اللومباردي.
كما يعود لوكاس إلى صفوف فريق العاصمة بعد تعافيه من الإصابة وهداف الفريق في المسابقة القارية الدولي الأرجنتيني ايزيكييل لافيتزي (5 أهداف حتى الآن) بعدما إراحه المدرب الإيطالي كارلو انشيلوتي أمام مونبلييه، فيما يحوم الشك حول مشاركة البرازيلي الإيطالي الجنسية تياجو موتا بسبب إصابة في الحالبين.
مواصلة المشوار
في المقابل، يطمح برشلونة إلى مواصلة مشواره في المسابقة والظفر باللقب للمرة الرابعة في المواسم الثماني الأخيرة، وكان برشلونة أسكت جميع منتقديه الذين اعتبروا بأنه انتهى خصوصاً بعد خسارته في ذهاب الدور ثمن النهائي أمام ميلان صفر - 2، وفقدانه لقب بطل مسابقة الكأس المحلية على يد غريمه التقليدي ريال مدريد وخسارته أمام الأخير في الدوري المحلي.
وانتفض برشلونة بشكل رائع وقلب الطاولة على منافسه الإيطالي إياباً بقيادة ميسي الذي سجل ثنائية رائعة ليقود فريقه إلى نصر مدو برباعية نظيفة.
وإذا كان باريس سان جيرمان فاز محلياً على مونبلييه، فان برشلونة سقط في فخ التعادل أمام مضيفه سلتا فيجو 2 - 2 السبت الماضي في غياب العديد من نجومه، بيد أن ذلك لم يؤثر على صدارته الليجا بفارق 13 نقطة عن ريال مدريد.
ويعول برشلونة على ميسي بالذات لتحقيق نتيجة إيجابية تخوله خوض مباراة الإياب بارتياح كبير خاصة وانها ستكون على أرضه وأمام جماهيره.
وسجل ميسي هدف التقدم على سلتا فيجو رافعاً رصيده إلى 43 هدفاً هذا الموسم ومحققاً إنجاز التسجيل على التوالي في مرمى الفرق الـ 19 المنافسة لبرشلونة في الدوري.
ويملك برشلونة الأسلحة اللازمة للإطاحة بالفريق الفرنسي في عقر داره في مقدمتها ميسي وتشافي واندريس انييستا ودافيد فيا وفرانشيسك فابريجاس وجيرار بيكيه، وسيكون أبرز الغائبين القائد كارليس بويول والمدافع البرازيلي ادريانو بسبب الإصابة وبدرو رودريجيز بسبب الايقاف.

اقرأ أيضا

"الفرسان".. إعادة المشهد!