الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات والهند توقعان اتفاقية التعاون الجمركي

خالد البستاني وساتيش كومار خلال توقيع الاتفاقية (من المصدر)

خالد البستاني وساتيش كومار خلال توقيع الاتفاقية (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد) ـ وقعت الهيئة الاتحادية للجمارك، والمجلس المركزي للرسوم والجمارك في الهند، أمس الأول النسخة النهائية لاتفاقية التعاون الفني والإداري الجمركي بين البلدين.
وتم توقيع الاتفاقية خلال الزيارة التي يقوم بها حالياً وفد الجمارك الهندية إلى الإمارات برئاسة ساتيش كومار جويل، رئيس مجلس إدارة الجمارك الهندية “المجلس المركزي للرسوم والجمارك الهندي”، وحضر حفل التوقيع م. ك. لوكيش سفير جمهورية الهند لدى الدولة، وسانجاي فيرما القنصل العام لجمهورية الهند بالدولة.
وقال خالد على البستاني مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة، في بيان صحفي أمس، إن دولة الإمارات تحرص على تعزيز التعاون التجاري مع جمهورية الهند انطلاقاً من كونها أحد أهم الشركاء التجاريين الاستراتيجيين لدولة الإمارات، حيث تحتل الهند مراتب متقدمة في مؤشرات التجارة الخارجية غير النفطية للدولة خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن حركة التجارة البينية بين البلدين شهدت تطوراً ملموساً خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغت قيمة التجارة بين البلدين 787 مليار درهم خلال الفترة من 2003 وحتى نهاية أكتوبر 2011.
وبين أن جمهورية الهند تمثل أحد الأسواق المهمة لإعادة التصدير من دولة الإمارات، حيث بلغت قيمة البضائع والسلع التي تم إعادة تصديرها من الإمارات إلى الهند 225,4 مليار درهم خلال الفترة المذكورة، بينما بلغت قيمة صادرات الإمارات إليها حوالي 120,8 مليار درهم، وبلغت قيمة ورادات الإمارات من الهند 440,8 مليار درهم خلال تلك الفترة.
وبين أن إجمالي تجارة الأسواق والمناطق الحرة بدولة الإمارات مع الهند خلال الفترة من 2009 حتى نهاية يونيو 2011 بلغ حوالي 85,8 مليار درهم، منها 52 مليار درهم قيمة الواردات، و33,8 مليار درهم قيمة الصادرات وإعادة التصدير.
وأشار البستاني إلى أن كلا من دولة الإمارات وجمهورية الهند ترتبطان بعلاقات تاريخية عميقة، وتلعب المبادلات التجارية فيها دوراً كبيراً، الأمر الذي يتطلب توثيق أواصر التعاون التجاري وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات التي تواجه حركة التجارة البينية، ومن هنا تأتي أهمية الاتفاقية الثنائية للتعاون الفني الجمركي، باعتبارها أحد الأدوات الهامة في تيسير التجارة بين البلدين.
وذكر مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة أن توقيع اتفاقية التعاون الفني الجمركي بين الإمارات والهند يأتي في إطار جهود الهيئة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية لها المتمثلة في حماية أمن المجتمع وتعزيز التعاون مع العالم الخارجي وتيسير التجارة البينية، بما تسمح به الاتفاقية من تبادل للمعلومات والخبرات بين الجانبين.
ومن جانبه، قال رئيس مجلس إدارة الجمارك الهندية “نتطلع مع توقيع الاتفاقية إلى نمو التجارة المشروعة بين الإمارات والهند بمعدلات أكثر، كما نتطلع إلى توفير حماية أكبر لخطوط التجارة البينية”.
وبدوره أكد سفير الهند بالدولة أن الاتفاقية ضرورية لتسهيل التجارة بين البلدين وتبادل الخبرات والمعلومات حول الإرساليات الجمركية، موضحا أن الإمارات تمثل أكبر شريك تجاري للهند في المنطقة، كما تعد الهند أكبر شريك تجاري للإمارات.
ومن جهته، قال سعود سالم العقروبي مدير إدارة العلاقات الدولية بالهيئة الاتحادية للجمارك إن الاتفاقية ستساهم في تبادل الخبرات وتعزيز التعاون الاقتصادي وزيارة حركة التجارة بين البلدين، فضلاً عن حماية المجتمع من الممارسات التجارية غير السليمة عن طريق تبادل المعلومات حول الإرساليات الجمركية المتبادلة بين البلدين.
وذكر أن اتفاقيات التعاون الفني الجمركي تساهم في الحد من المخالفات الجمركية التي تؤدي إلى الإخلال بالمصالح الاقتصادية والتجارية والمالية والاجتماعية والثقافية للدول، وتهدف إلى تفعيل الإجراءات ضد تلك المخالفات بالتعاون الوثيق بين البلدين المعنيين.
وأشار العقروبي إلى أن الاتفاقيات الثنائية تضمن الاحتساب الدقيق وتحصيل الرسوم الجمركية والضرائب والرسوم الأخرى على الصادرات والواردات من السلع، وتنفيذ الأحكام المتعلقة بالحظر والتقييد والرقابة، إضافة إلى تهيئة المناخ الملائم لتسهيل وتشجيع المبادلات التجارية والعلاقات الاقتصادية بصفة عامة، وتبادل الخبرات والتجارب بين الطرفين.
وأوضح أن الاتفاقية تتضمن عدداً من البنود الهامة من بينها مكافحة المخالفات التي تضر بأمن واقتصاد وسلامة المجتمع، والارتقاء بالوعي والثقافة الجمركية من خلال تبادل الخبرات والمعلومات وإقامة الدورات التدريبية المشتركة، وإصدار التشريعات والأنظمة التي تسهل مرور المسافرين وتدفق السلع، إضافة إلى إبراز دور الجمارك كشريك اقتصادي مهم، والقواعد الأساسية لحماية المعلومات ومن بينها شرعية الحصول على المعلومة واستخدامها لأغراض مشروعة وكفايتها للغرض التي طلبت من أجله وحفظها بشكل آمن.
وذكر أن الاتفاقية تستند إلى مرجعية قانونية دولية وإقليمية ومحلية تتمثل في التشريعات الدولية التي تنظم العمل الجمركي واتفاقيات منظمة الجمارك العالمية فضلاً عن قانون الجمارك الخليجي الموحد، والتشريعات المحلية المعمول بها في دولة الإمارات.

اقرأ أيضا