الاتحاد

الإمارات

ورشة عمل لبناء القدرات الوطنية المتخصصة بصون التراث الثقافي

تستضيف هيئة أبوظبي للثقافة والتراث الأحد المقبل ولمدة خمسة أيام ورشة عمل لمنظمة “اليونسكو” حول تدريب المدربين في العالم العربي تتعلق ببناء القدرات الوطنية العربية المتخصصة بصون التراث الثقافي غير المادي.
وأوضح محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث بديوان سمو ولي عهد أبوظبي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، أن إقامة هذه الورشة في أبوظبي تعد ثمرة للاستراتيجية التي تتبناها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في التفاعل مع “اليونسكو”، والتي تجلت بوضوح في استضافة العاصمة أبوظبي للاجتماع الرابع للجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي للبشرية سبتمبر الماضي، وفي قيادتها لجهود عدد من دول العالم لتسجيل ملف الصقارة المشترك في “اليونسكو”، الأمر الذي عزز ثقة “اليونسكو” بدولة الإمارات، وفي قدرتها الإقليميّة والدوليّة على تنظيم مؤتمرات ولقاءات وورش عمل تخدم رسالتها الثقافية في حفظ وصون التراث.
وذكر المزروعي أن ورشة عمل تدريب المدربين في العالم العربي، تهدف إلى إعداد كوادر وطنية مدربة على الأساليب الحديثة في جمع وتوثيق التراث الوطني ضمن قوائم جرد خاصة لكل دولة، في إطار استراتيجيّة طويلة تتبناها منظمة “اليونسكو” لبناء القدرات، وتبادلها بين الدول الأعضاء الموقعة على اتفاقية 2003 المتعلقة بصون التراث الثقافي غير المادي للبشرية، والتي تم إقرارها في مؤتمر “اليونسكو” العام في مقر “اليونسكو” بباريس من هذا العام.
ويعرف التراث الثقافي غير المادي أنه جميع الممارسات والتصورات وأشكال التعبير والمعارف والمهارات وما يرتبط بها من آلات وقطع ومصنوعات وأماكن ثقافية تعتبرها الجماعات والمجموعات، وأحياناً الأفراد جزءاً من تراثهم الثقافي المتوارث جيلاً عن جيل، والذي تبدعه الجماعات والمجموعات من جديد بصورة مستمرة، بما يتفق مع بيئاتها وتفاعلاتها مع الطبيعة وتاريخها، وبما ينمي لديها الإحساس بهويتها والشعور باستمراريتها، وبالتالي تعزيز واحترام التنوع الثقافي والقدرة الإبداعيّة البشرية.
من جهته، أوضح دكتور ناصر علي الحميري مدير إدارة التراث المعنوي في “الهيئة”، بأنّ اختيار “اليونسكو” لأبوظبي كي تمارس هذا الدور الإقليمي في تدريب الكوادر المؤهلة والمتخصصة في جمع وتوثيق التراث، ليكونوا نواة لمجموعات تدريبية في بلدانهم، يبرز المكانة التي تحظى بها دولة الإمارات العربية المتحدة لدى “اليونسكو”، نتيجة الدعم المتواصل من قيادتنا الرشيدة لكل ما تتبناه هذه المنظمة الدولية من استراتيجيات وبرامج تتناسب والخصائص الثقافية لكل الشعوب، في الوقت الذي تجعل منها أسساً قوية للتواصل والتفاهم بين الأمم، وقوة دافعة لتحقيق المزيد من التقدم والتطور للحضارة الإنسانية.
يشار إلى أن الورشة تمثل إحدى ورش العمل لتدريب المدربين على مستوى العالم، وقد وفرت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بتوجيهات من معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وبتعليمات ومتابعة حثيثة من محمد خلف المزروعي المستشار الثقافي بديوان سمو ولي عهد أبوظبي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، كل العوامل التي تساعد المشرفين والمستهدفين في الورشة على تحقيق أهدافها.
وتستضيف هيئة أبوظبي للثقافة والتراث هذه الورشة في فندق ملينيوم أبوظبي – شارع خليفة، وتشارك فيها سكرتارية “اليونسكو”، وخبراء متخصصون في صون التراث الثقافي غير المادي، وممثلو مكاتب “اليونسكو” الإقليميّة، وعشرة خبراء في مجال التراث من بعض الدول العربيّة، إضافة لمجموعة من المتدربين من دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتتناول الورشة موضوعات عديدة من أهمها، أساليب كسب العديد من الدول للتوقيع على اتفاقية 2003 لصون التراث الثقافي غير المادي للبشرية، تطبيق الاتفاقية على المستوى الوطني، إعداد قوائم جرد التراث الثقافي غير المادي، وأساليب مشاركة المجتمعات المحلية في ذلك، فضلاً عن تناولها الترشيح للقائمة التمثيليّة للتراث الثقافي غير المادي الذي يحتاج إلى صون عاجل، ودور المنظمات غير الحكومية في حفظ وصون التراث.

اقرأ أيضا

«أخبار الساعة»: الارتقاء بمسار العلاقات الإماراتية الأفريقية