الاتحاد

عربي ودولي

اندلاع 137 حريقاً في غابات مقاطعة أسترالية

صور أفرجت عنها السلطات الاسترالية أمس للحرائق في ولاية نيو ساوث ويلز (أ ف ب) ?

صور أفرجت عنها السلطات الاسترالية أمس للحرائق في ولاية نيو ساوث ويلز (أ ف ب) ?

سيدني (وكالات) - اندلعت حرائق جديدة في مقاطعة نيو ساوث ويلز الأكثر اكتظاظاً بالسكان في أستراليا أمس، وأسهم في اتساع رقعتها زيادة كبيرة في درجات الحرارة وهبوب رياح قوية، ما خلق ظروفاً كارثية. وطلبت السلطات الأسترالية من الأسر المقيمة في محيط الحرائق مغادرة منازلهم، وألا يحاولوا مكافحة النيران بدلاء وخراطيم المياه.
وقال شين فيتزسيمنز مسؤول فرق الإطفاء في المناطق الريفية من نيو ساوث ويلز، إنه تم رصد 137 حريقاً في أنحاء المقاطعة، خرجت 40 منها عن السيطرة. وأضاف أنه «لا يمكن أن تكون الظروف أسوأ من ذلك. بلغنا مستوى الكارثة، والرحيل في بعض المناطق هو الأمر المنطقي».
ويعني مستوى «الكارثة» أن الحرائق خرجت عن السيطرة ومسارها سيكون سريعاً وغير متوقع، وأن الخيار الأمثل لمواجهتها هو إجلاء السكان. وبدأ العمل بهذا الإنذار عقب حرائق واسعة فيما عرف بيوم السبت الأسود عام 2009 وقتل فيها 173 شخصاً بمقاطعة فيكتوريا.
كما دعت رئيسة الوزراء جوليا جيلارد التي تتابع الوضع عن كثب، الأستراليين إلى اليقظة. وقالت إن «صفة الكارثة واقعية». وأضافت أنه «من المهم جداً أن يصغي الناس إلى السلطات المحلية وتحذيراتها، إنه يوم خطير».
وسجلت أستراليا أمس أعلى درجات حرارة في تاريخها بمتوسط 40,3 درجة مئوية على مدار اليوم. ووصلت درجات الحرارة في بعض مناطق نيو ساوث ويلز إلى 45 درجة مئوية، وهبت على الولاية رياح بلغت سرعتها 70 كيلومتراً في الساعة. ومنعت السلطات المحلية إشعال أي نيران في حدائق المنازل أو في أي مكان آخر. وللمرة الأولى على الإطلاق، أغلقت جميع الحدائق العامة في جنوب شرق أستراليا أبوابها وصدرت الأوامر للمقيمين في المعسكرات بالتزام مواقعهم.
وقال شين فيتزسيمنز «سيكون يوماً طويلاً وحاراً جداً لرجال الإطفاء وللسكان». وتأهب أكثر من 70 ألف فرد من فرق مكافحة الحرائق، يعززهم أسطول من 70 طائرة لرش المياه لدعم جهود وقف الحرائق في 5 ولايات أسترالية. وكانت موجة حارة استمرت أسبوعاً تسببت في إشعال حرائق غابات في 5 من ولايات أستراليا الست. ووردت تقارير عن منازل التهمتها النيران في سنيك فالي (150 كيلومتراً غرب ملبورن) ولكن من دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات أو سقوط قتلى. وقال فيتزسيمنز “لحسن الحظ لم تردنا أي أنباء عن تضرر أو تدمير أي منازل في هذه المرحلة”.
واشتعلت النيران في المنتجع السياحي كنجز كانيون جنوب منطقة آليس سبرنجز بعد انتشار حريق خارج عن السيطرة بدأ في متنزه واتاركا القومي. وتم إخلاء زوار المتنزه براً قبل انتشار الحريق. ورغم أنه لم ترد تقارير عن وقوع وفيات، إلا أن المسؤولين التزموا جانب الحذر، وأعربوا عن خشيتهم بشكل خاص بشأن مناطق شوالهيفن وإيلاوارا وسذرن رينجيز جنوب سيدني التي تعتبر جميعها مناطق يرتادها المصطافون. وقالت جوانا جاش رئيسة بلدية شوالهيفن، إن المنطقة أشبه بـ «صندوق متفجرات»، مضيفة أن «الأمور لا تبدو جيدة». وأضافت أن المنطقة لم تشهد مثل هذه الظروف القاسية من قبل.
وقال فيتزسيمنز إن موجة باردة بدأت في الهبوب من الجنوب، إلا أن هذه الموجة تتحرك ببطء وستستغرق ساعات لتغطي المقاطعة بأكملها. وأضاف «لا تزال أمامنا ساعات من الظروف الجوية الساخنة والجافة والصعبة».
كما سادت ظروف جوية قاسية في مقاطعة فكتوريا أمس، حيث اشتعل حريق خرج عن السيطرة في بلدة كينتبروك في جنوب غرب المقاطعة، وشارك 400 رجل إطفاء في إخماد الحريق الذي يهدد المجتمعات الريفية. وكانت حرائق الغابات دمرت أكثر من 100 منزل في جزيرة تسمانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وذكرت شرطة تسمانيا التي واصلت البحث أمس داخل المباني المحترقة، أنه لم يتم العثور على أي جثث حتى الآن. وذكرت تقارير أولية أن نحو 100 شخص يمكن أن يكونوا مفقودين، إلا أن الشرطة قالت إن حالة من الإرباك سادت خلال الأزمة وأنها تبحث عن «عدد قليل فقط من الأشخاص».
وتنشب الحرائق عادة في الفترة بين ديسمبر وفبراير، وهي فترة الصيف في أستراليا التي تنتشر فيها مناطق جفاف واسعة جداً. وشهدت أستراليا خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من عام 2012 درجات حرارة مرتفعة بشكل غير معتاد، وزاد من سخونة الجو، الظروف الجافة جداً بسبب تأخر موسم الأمطار الموسمية الذي جاء ضعيفاً هذا الفصل.

اقرأ أيضا

الكونجرس الأميركي يسعى لإلغاء أمر ترامب سحب القوات من سوريا