الاتحاد

الإمارات

مؤتمر تقييم المدارس الخاصة يبحث النهوض بالقطاع وتجويد الأداء

محمد البواردي خلال المؤتمر بحضور الخييلي والشرياني

محمد البواردي خلال المؤتمر بحضور الخييلي والشرياني

شهد معالي محمد أحمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي في أبوظبي فعاليات المؤتمر الدولي الأول لتقييم المدارس الخاصة وضمان الجودة الذي ينظمه مجلس أبوظبي للتعليم اعتبارا من مساء أمس الأول ويختتم أعماله اليوم بمشاركة نخبة من خبراء التعليم الخاص في العالم.
وأكد معالي الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم أن قطاع التعليم الخاص يعد شريكا أساسيا للمجلس في النهوض بمسيرة التعليم في إمارة أبوظبي، وأن المجلس يشجع على الاستثمار في هذا القطاع الذي يستوعب حاليا 165 ألف طالب وطالبة، ويحقق نسبة نمو تصل إلى 5% سنويا، حيث يوفر كافة سبل الدعم اللازم للمستثمرين الجادين الراغبين في دخول هذا المجال لتلبية الحاجة المتزايدة للإلتحاق بالمدارس الخاصة.
وأوضح أن الإستراتيجية العشرية لتطوير التعليم التي تم اعتمادها من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم تؤكد على التزام المجلس بتوفير تعليم خاص متميز لجميع الطلبة من مواطنين ومقيمين وفق المعايير العالمية وبرسوم دراسية مناسبة وبما يضمن تخريج طلبة أكفاء يقبلون في أرقى جامعات العالم من دون أية عقبات.
وأكد نجاح المجلس في أجراء عمليتي تقييم للمدارس الخاصة على مدى سنتين متتاليتين أنجزت الأولى في العام الماضي من خلال زيارات ميدانية ليوم واحد قامت بها فرق عمل عالمية متخصصة وغطت جميع مدارس الإمارة، والثانية خلال العام الحالي بالتعاون مع شركتين عالميتين متخصصتين استعان بهما المجلس بهدف ضمان الحيادية في التقييم وشملت 95 مدرسة، حيث عملت فرق التقييم في كل مدرسة خلال المرحلة الثانية من 4 إلى 5 أيام وذلك بهدف الوقوف على نقاط الضعف والقوة فيها من أجل الارتقاء بجودة التعليم الذي تقدمه للطلبة والطالبات وضمان مطابقة معايير الأداء فيها مع المعايير التي تضمنتها إستراتيجية المجلس.
وأوضح معاليه أن عمليات التقييم أظهرت أن 68% من المدارس الخاصة التي لا تتخذ من الفلل مقرات لها حصلت على تقييم غير مرض، بينما حصلت 20% من المدارس على تقييم مقبول، وحصلت نسبة 12% على تقييم جيد فما فوق، مشيرا إلى أن نتائج التقييم كانت أحد العوامل الأساسية لتنظيم هذا المؤتمر للإطلاع على أحدث التجارب الناجحة في عمليات التقييم في الدول المتقدمة والاستفادة منها.
من جانبه، أكد يوسف الشرياني المستشار التربوي لمدير عام مجلس أبوظبي للتعليم حرص المجلس على تطوير اللوائح المنظمة للعمل في المدارس الخاصة بما يكفل حقوق المدرسة والمعلم والطالب وتحديد واجبات كل منهم تجاه الآخر.
كما أكد حرص المجلس على دمج الطلبة من ذوي الإعاقات في المدارس الخاصة، وإطلاق مبادرات تعزز قدرته على جذب شركات عالمية ذات سمعة عريقة في التعليم لتدشين مدارس خاصة في الإمارة.
وكانت فعاليات المؤتمر انطلقت مساء أول من أمس بحضور علي ميحد السويدي مدير عام وزارة التربية والتعليم بالإنابة، والدكتور عبد الله الكرم مدير عام هيئة المعرفة وتنمية الموارد البشرية بدبي، ومحمد سالم الظاهري المدير التنفيذي للعمليات التعليمية، وخلفان عيسى المنصوري مدير المنطقة الغربية التعليمية، ويوسف الشرياني المستشار التربوي لمدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، وعدد من المسؤولين في الهيئات والمؤسسات التعليمية بالدولة.
وناقش الخبراء عددا من القضايا والمحاور التعليمية التي تستهدف النهوض بهذا القطاع الحيوي، وخاصة ما يتعلق بجودة الأداء التعليمي والتطبيقي وكذلك توفر البيئة التعليمية المتميزة، وغيرها من المعايير العلمية التي تعزز من دور التعليم الخاص كشريك إستراتيجي في المسيرة التعليمية.
وقال روب ليفيل من الولايات المتحدة الأمريكية خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر إن القيادة المدرسية تشكل العامل الرئيسي والمهم الذي يجب التركيز على أدائه في عملية التقييم من أجل الوصول بالمدارس إلى التميز، ومن ثم الوصول إلى الاعتماد الأكاديمي معربا عن قناعته بنجاح جهود مجلس أبوظبي للتعليم في رفع مستوى مدارس الإمارة إلى أفضل المستويات والمعايير العالمية. وأكد جيري تريبل من كندا أن الرؤية الواضحة والتصميم على تنفيذها تمثل أساس تحقيق التميز لدعم مبادرات التطوير في المدارس، وأن التطوير يجب أن يغطي جميع مقومات المنظومة التعليمية حتى يكون حقيقيا، في حين أكد جون دينيهي من إيرلندا أنه ليس من الممكن نقل نظام التفتيش المعتمد في دولة ما لتطبيقه في دولة أخرى، حيث يجب أن يستند النظام إلى الأطر الخاصة في الدولة ذاتها، مشددا على أهمية خلق بيئة مدرسية تساهم في تطوير ثقافة التطوير الذاتي، وإشراك مديري المدارس في عمليات التقييم من أجل تحقيق المصداقية والوضوح في هذه العملية.
بدوره أوضح ديفيد والي من نيوزلندا أن من المهم تحديد الأسباب الداعية للتقييم قبل القيام به، بحيث تتم استنادا لهذه الأسباب بلورة نظام للرقابة والتفتيش يلبي الأهداف المرجوة من التقييم.
من جانبه استعرض الدكتور رفيق مكي المدير التنفيذي في مكتب التخطيط والشؤون الإستراتيجية في مجلس أبوظبي للتعليم استراتيجية تطوير التعليم في إمارة أبوظبي التي أطلقها المجلس بداية العام الدراسي الحالي والتي تستهدف تطوير كافة عناصر المنظومة التعليمية من أجل تحقيق مخرجات تعليمية تواكب أعلى المعايير العالمية.
وأشار السير مايك توملينسون وهو أحد القيادات البارزة في مجال تطوير وإصلاح التعليم في المملكة المتحدة وعلى المستوى العالمي، إلى أن عمليات إصلاح وتحسين الأداء في المدارس هي من أهم العناصر التي تسعى إليها البلدان المتقدمة والنامية في العالم، حيث إن عمليات التفتيش المستمر والرقابة على المدارس تساهم إيجابا في عمليات الإصلاح التي تتم فيها وفي رفع مستوى التعليم.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: مع السعودية في مواجهة المخاطر