الاتحاد

دنيا

«فيندي» أقمشته خفيفة و«بوتشي» امرأته جريئة

عبر المصممون الإيطاليون عن عشقهم للحياة وتقديرهم للطبيعة والألوان وإحساسهم بقيمة الأشياء، من خلال عروضهم الأخيرة في أسبوع الموضة لربيع وصيف 2010 الذي أقيم قبل أيام في ميلانو، حيث شاركوا بمجموعات حيوية، وملونّة، ومرحة، من التصميمات المبتكرة والراقية، ليوجهوها للمرأة الشابة الجريئة والمنطلقة بعفوية. وهذا استعراض مختصر للملامح العامة التي ميّزت مجموعة كل مصمّم، ومنهم:

فندي يواجه الصيف
فندي قدم في ميلانو تشكيلة شبابية عصرية ومبتكرة جداً، لربيع وصيف 2010، تحدث فيها عن «خفة الكائن التي لا تحتمل» ورؤيته الخاصة لمواجهة حرارة الصيف ودفئه، بملابس موجودة وغير موجودة في ذات الوقت، وكانت قطعه كلها ناعمة وشفافة، بألوان محايدة من تدرجات الباستيل الرقيق، كالسماوي الفاتح، والوردي النديّ، والأصفر الشاحب، والبيج العاجيّ، والرمادي المطفيّ، فكّون من خلالها لوحات فنية راقية، وكأنها رسمت بالألوان المائية الرائقة، لتشّكل صوراً أثيرية غامضة وبعيدة المنال، ونفذت التشكيلة بأقمشة خفيفة تكاد تكون عديمة الوزن، مثل الأتوال الشفافة، والشيفونات المثيرة الهفهافة، مع بعض الجرسيه اللدّن، وشيء من الحرير الناعم، أما القصّات فهي تبدأ من حيث تنتهي، فتفترق ثم تتجمع، تقصر ثم تطوّل، تنحصر لتتسّع.. وهكذا، مع تفاصيل صغيرة تلامس الأطراف، وتداعب القوام بلمسات الريش المتطاير، وإثارة الفراء المزغّب، مع مرح الشرائط المنفلتة، وكأنها تدخلك إلى عالم من الفن المعاصر والحديث، يجنح فيه الخيال إلى نساء طائرات بأجنحة سحرية وهشة كأجنحة الفراشات.

بوتشي والأحجار الكريمة
أما المصمّم أميليو بوتشي فقد انطلق بأسلوب منفرد ورسالة صريحة ركز فيهما على فتنة المرأة وغموضها، فعرض فساتين ملتصقة وقصيرة بإغراء فاتن، وأخرى تحمل طابع العباءات المفتوحة وقصة الفراشة مع إظهار جوانب ساخنة من الجسد بجرأة، وبألوان ساطعة وقوية، من أقمشة بعضها سادة وأخرى مطبّعة، تنطلق ألوانها من براءة الأبيض الناصع لتتخلل إشراقة الكروم الأصفر، ثم تتنوع إلى ألوان أكثر حرارة وبهرجة، بدرجات الأحجار الكريمة ودفئها كالكوبالت والزبردج والفيروز والتوباز، مع بعض الألوان المعدنية البراقة التي طرّزت على الفساتين بالترتر والخرز الذهبي والفضي، كما كان هناك حضور لجلد الثعبان المراوغ، والزخارف والرموز المثيرة، وباختصار شديد جاءت مجموعة «بوتشي» للربيع والصيف لتخاطب المرأة القوية الجريئة باقتدار.

جوتشي.. أصيل
شكل أداء جوتشي في ميلانو قمة الأزياء الراقية، وتنوعت مجموعته ما بين الفساتين القصيرة والطويلة، البنطلونات الضيقة، والتايورات العصرية بحس كلاسيكي راق، وجاءت معظم القطع وكأنها منحوتة على الجسم وملتفة على المنحنيات، ومفصلة على الثنايا، وبألوان كلاسيكية أنيقة تتراوح بين الأسود الغامض والرمادي المكبوت، والأبيض الواضح، مع ألق معدني مثير بالفضة والحجر، وبعض المرح من لون الفراولة وطعم البرتقال، وللسهرات ركز جوتشي على الفستان التقليدي الضيق والملتصق بالقوام مع تزيين منطقة الصدر والعنق بشرائط معدنية من الأحجار والخرز، تتقاطع من الأمام أو الخلف، وللنهار فضل البنطلون المستقيم والتنورة المقلمة مع أحزمة من الجلد والحرير، وبالنهاية ظهرت مجموعته شديدة الأناقة والرقيّ حديثة ومعاصرة ولكن تحمل نفحات كبيرة من روح وفخامة الكلاسيكية الأصيلة.

أرماني يواجه ذاته
غيّر «جورجيو أرماني» من مساره في مجموعته الأخيرة لربيع وصيف 2010، وواجه منصات ميلانو بعرض مرح وملوّن يختلف فيه عن خطه الكلاسيكي المعهود، وكأنه أراد أن يوجه هذه المجموعة للمرأة الشابة المرحة والمنطلقة، التي تحب الظهور وتعشق السهر وترتاد الأندية، وترجم فكرته هذه من خلال اختياره للألوان القوية والصاخبة، حيث ركز على الوردي الفوشيا، والأزرق الفيروزي، وشيء من الأورنج المشمشي، مع بعض القطع التقليدية بالأبيض والأسود السادة والمنقط، ولمسات متألقة من البريق واللمعان الذي حققه من خلال الشك بالترتر والستراتس على الأطراف، وقد استغرق المصّمم في آفاق جديدة، فأدخل في تشكيلته الكثير من الفساتين القصيرة، والتنورات الفضفاضة، مع السترات الصيفية الصغيرة والمفتوحة، وبعض البنطلونات القصيرة «برمودا»، كما لعب في بعض التفاصيل بالكسرات والطيات والصياغة الهندسية للقماش، فكان عرضه كحفلة صاخبة لفتيات الكوكتيل اللواتي ارتدين الأحذية العالية المبتكرة، وحملن بين أصابعهن الحقائب اليدوية الزاهية بالألوان.

اقرأ أيضا