الاتحاد

عربي ودولي

مقتل جندي بريطاني بهجوم «من الداخل» في أفغانستان

كابول (وكالات) - قتل جندي بريطاني من قوة حلف شمال الأطلسي في أفعانستان “إيساف” برصاص رجل يرتدي بزة الجيش الأفغاني في أحدث فصول “الهجمات من الداخل التي تهدف لتقويض مهمة تدريب القوات الأفغانية على تسلم المسؤوليات الأمنية من جنود التحالف العام المقبل. ويأتي هذا الهجوم قبل زيارة الرئيس الأفغاني حميد كرزاي واشنطن يوم الجمعة المقبل لإجراء محادثات مع نظيره الأميركي.
أعلنت إيساف في بيان أمس أن “رجلا يرتدي بزة الجيش الأفغاني قتل جنديا بريطانيا ينتمي إلى وحدة هندسة عندما فتح النار أمس الأول على قاعدة في إقليم نهر السراج بولاية هلمند في جنوب أفغانستان حيث ينشط متمردو طالبان”. ويقاتل جنود إيساف إلى جانب القوات الأفغانية ضد مسلحي طالبان، لكن سقط أكثر من 60 جنديا أجنبيا عام 2012 في “هجمات من الداخل”، ما أدى إلى زعزعة الثقة كما تهدد بتقويض عملية تدريب القوات الأفغانية.
وقال الميجور مارتن كرايتون المتحدث باسم إيساف إن “الجندي البريطاني قتل حين فتح جندي أفغاني مشتبه به النار أولا على القوات الأفغانية ثم على جنود بريطانيين”. وأضاف “خلال تبادل إطلاق النار قتل المهاجم برصاص القوات البريطانية”. لكن المتحدث باسم حركة طالبان يوسف أحمدي إن الهجوم نفذه متسلل من الحركة قائلا إن “8 بريطانيين وجنديين أفغانيين” قتلوا في الهجوم. وغالبا ما تعمد حركة طالبان إلى تضخيم حصيلة القتلى.
وأثار تكثيف هذه الهجمات الارتياب بين الجنود الأجانب وعناصر الجيش الأفغاني. وقال مسؤول في شرطة هلمند إن 3 من عناصر قوة الأطلسي أصيبوا أيضا بجروح لكن إيساف امتنعت عن تأكيد هذه الحصيلة. ويرجع حلف الأطلسي قسما كبيرا من هذه “الهجمات من الداخل” إلى الاختلاف الثقافي أو الخلافات الشخصية لكنه يقر أيضا بأن 25? من أعمال العنف سببها تسلل متمردين من طالبان إلى صفوف الجيش الأفغاني.
ويفترض أن يتسلم الجيش والشرطة الأفغانيان المسؤوليات الأمنية من قوة الأطلسي التي تغادر البلاد في نهاية السنة المقبلة بعد أكثر من عقد على الاجتياح الذي أدى إلى سقوط نظام طالبان. وترفض حركة طالبان حاليا الانضمام إلى عملية سلام تهدف إلى تجنب حرب أهلية جديدة في البلاد.
وكانت العلاقات بين كرزاي وواشنطن شهدت توترا في السنوات الماضية فيما ينتظر أن يكون موضوع “الهجمات من الداخل” على جدول أعمال محادثاته مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في واشنطن يوم الجمعة، حيث يزور الرئيس الأفغاني أميركا 3 أيام لعقد لقاءات مع مسؤولين كبار. وأعلن البيت الأبيض في بيان أمس الأول أن أوباما يتطلع لبحث “المرحلة الانتقالية في أفغانستان”. ومن الموضوعات الرئيسية المدرجة على جدول المباحثات أيضا عدد الجنود الأميركيين الذين سيبقون في أفغانستان بعد إنهاء مهمة «إيساف».

اقرأ أيضا

الشرطة التركية تعتقل عضواً في الحزب الحاكم اعتدى على زعيم المعارضة