الاتحاد

الاقتصادي

شركات المقاولات القطرية تعاني من مزاحمة الأجانب

بنايات في الدوحة حيث اشتكى مقاولون من مزاحمة شركات المقاولات الأجنبية

بنايات في الدوحة حيث اشتكى مقاولون من مزاحمة شركات المقاولات الأجنبية

يواجهه مقاولون قطريون منافسة شديدة من شركات المقاولات الأجنبية، واشتكوا من قيام الحكومة القطرية بإسناد مشروعات البنية التحتية ومشروعات التخطيط العمراني إلى الشركات الأجنبية.
وانتقدوا عدم مساندة الحكومة القطرية لشركات المقاولات الوطنية في ظل الأزمة المالية الراهنة.
وأكدوا أن الوزارات والمؤسسات التابعة للدولة تنحاز إلى شركات المقاولات الأجنبية على حساب نظيرتها القطرية مشيرين إلى أن المؤسسات والجهات الحكومية تقوم بإسناد مشروعات المقاولات إلى الشركات الأجنبية رغم أن كثير منها ليس له سابق أعمال فضلا عن فشل بعضها في تنفيذ تلك المشروعات وهروبها خارج البلاد.
ولفتوا إلى أن الدولة لا تجد في هذه الحالات سوى المقاولين القطريين لاستكمال ما عجز الأجانب عن إنجازه.
وأكدوا أن شركات المقاولات القطرية قطعت شوطا كبيرا في تكوين كوادر بشرية وفنية على أعلى مستوى من الخبرة والكفاءة ولذلك يشدد الخبراء على ضرورة تغيير نظرة الجهات الحكومية لشركات المقاولات الوطنية وإسناد مشروعاتها لتلك الشركات خاصة أنها أصبحت قادرة على تنفيذ مختلف المشروعات بما تملكه من قدرة وكفاءة على تنفيذ كافة أعمال المقاولات.

قدرة القطاع
وقال ناصر المير رئيس لجنة المقاولات بغرفة تجارة وصناعة قطر إن كثيراً من المؤسسات والجهات الحكومية تفضل إسناد مشروعاتها إلى شركات المقاولات الأجنبية رغم أن قطاع المقاولات القطري أصبح قادرا على القيام بكافة مشاريع البنية التحتية فضلا عن مشروعات الإسكان بكل أشكالها سواء كانت منتجعات أو عمارات أو أبراجاً.
ويضيف هناك أنواع قليلة من المقاولات ذات الطبيعة الخاصة والتي تحتاج إلى خبرات معينة مثل مشروعات تشييد محطات الغاز والكهرباء والمطارات والموانئ فما زالت شركات المقاولات القطرية لا تستطيع القيام بها وتنفيذها في الوقت الراهن. ويتساءل رئيس لجنة المقاولات بغرفة التجارة القطرية لماذا تصر الحكومة على إسناد مشروعات الطرق والتخطيط العمراني إلى الشركات الأجنبية.
وأشار إلى أن كثيراً من المشروعات تم إسنادها الى شركات أجنبية ولم تنجح في تنفيذها بالشكل المطلوب،لافتا إلى أن تنفيذ طريق سلوى تم إسناد إنشائه الى إحدى الشركات الأجنبية وفشلت في تنفيذه ونفس الأمر تكرر مع مشروع تنفيذ طريق 22 فبراير ويتم التفاوض حاليا على إعادة إسناده إلى إحدى شركات المقاولات القطرية وهو نفس ما حدث مع تنفيذ دوار الصناعية حيث ما تزال الشركة الأجنبية تواجه مشاكل كبيرة في إنهاء أعمال المشروع.

شركات كبيرة
وردا على الاتهام التي توجهه الحكومة إلى الشركات الوطنية بان معظم المشروعات العقارية التابعة للدولة تكون ذات أحجام ضخمة وتحتاج إلى شركات كبيرة لتنفيذها يقول رئيس لجنة المقاولات بغرفة صناعة وتجارة قطر إن السوق الآن تضم عدداً كبيراً من شركات المقاولات الوطنية القادرة على تنفيذ مشروعات تفوق موازنتها المليار ريال وأضاف وفي حالة زيادة موازنة المشروع عن هذا المبلغ فمن الممكن تقسيمه وإسناده إلى أكثر من شركة وطنية لتنفيذه.
وقال لو سلمنا جدلا بأن شركات المقاولات القطرية لا تملك الإمكانيات الفنية والمادية للقيام ببعض المشروعات فلابد أن تساعدها الدولة من خلال تقديم الدعم الفني لها حتى تأخذ الخبرة والثقة للقيام بكافة مشروعات البنية الأساسية.
وقال إن شركات المقاولات العاملة في جميع دول الخليج عبارة عن قدرة مالية وكوادر فنية وإذا تحدثنا عن القدرة المالية فإن شركات المقاولات الأجنبية تحصل على احتياجاتها المالية من خلال الجهاز المصرفي وهذا بالطبع عنصر متاح للشركات القطرية فضلا عن توفر ميزة نسبية للشركة الوطنية في أنها مضمونة أكثر للبنوك وفي حالة مخالفتها للشروط أو القواعد المعمارية فمن السهل محاسبتها ومساءلة أصحابها لضمان عدم هروب القائمين عليها مثل بعض الشركات الأجنبية.
وعن الشق الآخر والمتعلق بالإمكانيات الفنية قال ناصر المير إن هذه يمكن استقطابها وتوفيرها.
وأشار إلى أن شركات المقاولات القطرية قطعت شوطا كبيرا في هذه الناحية واستطاعت خلال الفترة الماضية تكوين كوادر بشرية وفنية على أعلى مستوى من الخبرة والكفاءة ولذلك يشدد على ضرورة تغيير نظرة الجهات الحكومية لشركات المقاولات الوطنية وإسناد مشروعاتها لتلك الشركات خاصة أنها أصبحت قادرة على تنفيذ مختلف المشروعات بما تملكه من قدرة وكفاءة على تنفيذ أعمال المقاولات.
ومن جانبه أكد محمد كاظم الأنصاري رجل الأعمال والعضو السابق في مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة قطر ضرورة أن تتغير نظرة المؤسسات والهيئات الحكومية إلى شركات القطاع الخاص خاصة الشركات العاملة في مجال المقاولات.
وأضاف القطاع الخاص القطري مازال في مرحلة البدايات ولذلك يجب على الدولة أن تساعد هذا القطاع حتى يستطيع أن يشارك في مشروعات التنمية.

البنية الاساسية
وفيما يتعلق بمشروعات البنية الأساسية التي تفضل الجهات الحكومية إسنادها إلى الشركات الأجنبية يقول كاظم الأنصاري لا شك أن هناك عدداً كبيراً من شركات المقاولات التي نجحت في إثبات وجودها في السوق القطرية خلال السنوات القليلة الماضية. ورغم ذلك يضيف حتى لو كانت هذه الشركات صغيرة ولا تستطيع تحمل مسئولية تنفيذ المشروعات الكبيرة فيجب على الدولة مساعدتها للحصول على الخبرة اللازمة ويكون ذلك عن طريق النص في عقود الإسناد المتعلقة بالشركات الأجنبية على الاستعانة بشركات المقاولات الوطنية في تنفيذ ما لا يقل عن 70 % من أعمال الإنشاءات والأعمال الخدمية حتى تستطيع هذه الشركات اكتساب الخبرة.
ومن جانبه يؤكد رجل الأعمال جابر المنصوري أن الجهات الحكومية مازالت «تركض» خلف شركات المقاولات الأجنبية رغم أن هناك كثيراً من الشركات قد أسندت إليها مشروعات كثيرة للبنية التحتية وفشلت في تنفيذها ولم تجد الجهات الحكومية إلا الشركات القطرية لإصلاح ما أفسدته تلك الشركات.
وأضاف أن السوق حاليا به عدد جيد من الشركات الوطنية القادرة على القيام بمختلف مشروعات البنية الأساسية ويقول حتى إذا كانت بعض الجهات الحكومية تتعلل بكبر حجم المشروعات وعدم قدرة الشركات الوطنية على إنجازها فإن هذه المشكلة محلولة حيث يمكن تقسيم هذه المشروعات وإسنادها الى تجمع من الشركات الوطنية لإنجازها.
واشار إلى أنه جرى العرف في قطاع المقاولات على أن تقوم شركة المقاولات الرئيسية بتقسيم المشروعات التي تسند إليها وتقوم بالاستعانة بشركات مقاولات صغيرة من الباطن لسرعة إنجاز الأعمال فضلا عن تحريك كافة قطاعات الاقتصاد الوطني وبالتالي يمكن أن تقوم الجهة الحكومية بتقسيم مشروعاتها وإسنادها الى الشركات الوطنية. ?وأضاف إذا لم تحصل الشركات الوطنية على الدعم والخبرة التي تحتاجها داخل السوق القطري فهل ننتظر أن تحصل عليه من الأسواق المجاورة.
وشدد على ضرورة أن تستفيد هذه الشركات من الإمكانات المتاحة في الاقتصاد القطري مؤكدا أن هذا في النهاية يصب في الصالح العام عن طريق خلق قطاع خاص قطري قادر على المساهمة الفاعلة في خطط التنمية.

اقرأ أيضا

صعود الدولار يدفع الذهب إلى أدنى مستوى في 4 أشهر