الاتحاد

الاقتصادي

عبد الله العور: صعود الاقتصادات الناشئة يعزز جاذبية «دبي المالي العالمي»

عبدالله العور

عبدالله العور

يعزز النمو القوي الذي تشهده الأسواق الناشئة، لا سيما في الهند والصين، جاذبية مركز دبي المالي العالمي في استقطاب مزيد من الأعمال بما يساهم في دعم اقتصاد المنطقة عموماً، بحسب عبد الله محمد العور، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي.
وقال العور إنه بعد مرور عام على الأزمة المالية العالمية، فإنه يمكن القول إن تأثيرها على الاقتصاد الوطني الذي يقوم على أسس قوية، وكذلك على مركز دبي المالي العالمي، كان محدوداً.
والشاهد على ذلك، بحسب العور، العدد الكبير من المصارف والمؤسسات المالية التي تنضم إلى المركز لتزاول أعمالها في المنطقة التي يغطيها والتي تشمل الشرق الأوسط وشمال وشرق أفريقيا والدول المطلة على بحر قزوين وشبه القارة الهندية.
وأوضح العور لـ»الاتحاد» أن العام الماضي شهد أسرع نمو من حيث الزيادة المطلقة في عدد الشركات المسجلة في مركز دبي المالي العالمي منذ تأسيسه، بواقع 744 شركة كما في نهاية عام 2008، مشيرا إلى أن إقبال الشركات على التقدم بطلبات للتسجيل لدى المركز استمر في عام 2009، الذي شهد النصف الأول منه استلام أكثر من 75 طلباً.
وقال العور إن مركز دبي المالي العالمي يمتلك عوامل قوة عديدة ساعدت في تحصينه ضد تداعيات الأزمة العالمية.
ومن أبرز هذه العوامل، وجود هيئة تنظيمية مستقلة تتمثل في «سلطة دبي للخدمات المالية»، تتولى الإشراف على تنظيم وترخيص المؤسسات المالية لتزاول أعمالها انطلاقاً من المركز، إضافة إلى الإطار القانوني الذي تتولى «محاكم مركز دبي المالي العالمي» الإشراف على تطبيقه.
واكد استمرار مركز دبي المالي العالمي في التركيز على المضي قدماً في تنفيذ خططه لتطوير قطاع الخدمات المالية من خلال إرساء إطار قانوني قادر على تلبية جميع احتياجات ومتطلبات وتطلعات الأطراف المعنية.
وفي هذا السياق، تم خلال العام الحالي إصدار قانون أنظمة مدفوعات التسوية النهائية، الذي يضع الأساس القانوني لبناء مقر إقليمي لإجراءات التعاملات المالية في مركز دبي المالي العالمي، وتوفير أنظمة الدفع وغيرها من الخدمات المساندة.

صناديق التحوط
وأوضح أن «سلطة دبي للخدمات المالية» كانت أول جهة على مستوى العالم تصدر قانوناً لتنظيم عمل صناديق التحوط.
وأكد كذلك مواصلة المركز العمل وفق الخطط الاستراتيجية الأساسية والتي وضعت بعد دراسات معمقة من أجل ضمان النمو المستدام، لافتا إلى أنه وفي ضوء الصعود القوي للاقتصادات الناشئة كالصين والهند، وتنامي أهمية دورها في أعقاب الأزمة العالمية، فإن فرص مركز دبي المالي العالمي في استقطاب مزيد من الأعمال تتزايد بشكل لافت بما يساهم في دعم اقتصاد المنطقة عموماً.
وتوقع صندوق النقد الدولي في تقريره الصادر مؤخرا حول آفاق الاقتصاد العالمي للعام المقبل أن يبلغ نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي للاقتصادات الصاعدة 5% تقريباً في عام 2010، مقابل 1.75% في عام 2009، مشيرا إلى أن هذا الارتداد الإيجابي يتحقق بقيادة الصين والهند وعدد من الاقتصادات الآسيوية الصاعدة الأخرى.
وبين أن ثمة ارتدادا محدودا تشهده اقتصادات صاعدة أخرى بدعم من الدفعة التنشيطية التي تتيحها السياسات والتحسن المستمر في الأوضاع التجارية والمالية العالمية. وعلى صعيد الاقتصاد الوطني، شدد العور على ما تتمتع به الإمارات من أسس اقتصادية ومالية قوية، واعتبارها مقصداً مثالياً بالنسبة للمستثمرين والمودعين.
وقال إن ذلك يعود إلى عوامل عدة أبرزها الانفتاح الاقتصادي والبنية التحتية المتطورة، والخدمات اللوجستية المتقدمة، والأسس الصلبة للاقتصاد الكلي، ووجود عدد من المناطق الحرة والمجمعات المتخصصة في القطاعات الحيوية والتي تستقطب الاستثمارات الأجنبية المباشرة والشركات وأصحاب الكفاءات من مختلف أنحاء العالم.
وقال إن مشاريع البنية التحتية في دبي ودولة الإمارات عموماً لم تتأثر بالأزمة العالمية، بل على العكس فقد قامت حكومة الإمارات بزيادة مخصصات الإنفاق الحكومي في ميزانية 2009 بغرض التركيز على دعم عملية تطوير البنية التحتية وقطاعي التعليم والخدمات.

مؤشرات إيجابية
ولفت الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي إلى وجود العديد من المؤشرات الإيجابية التي بدأت تتجلى في الآونة الأخيرة، بما فيها تقدم الدولة ثماني مراتب في «تقرير التنافسية العالمية»، واحتلالها المرتبة 23 على مستوى العالم.
ويعود ذلك إلى تحسن تقييم المؤسسات وارتفاع مستوى الجهوزية التقنية والقدرة على الابتكار، بحسب التقرير.
كما حققت الإمارات إنجازاًً ملحوظاً في «تقرير مزاولة الأعمال» 2010 الذي يصدره «البنك الدولي»، حيث تقدمت من المرتبة 47 إلى المرتبة 33.
وأوضح أن قيام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بافتتاح مشروع مترو دبي، خطوة عملاقة على صعيد التطور المدني والحضاري في الإمارة.
وقال «سنشهد في المستقبل القريب الانعكاسات الإيجابية لهذا المشروع الاستراتيجي».
واعتبر العور أن تأثير الأزمة العالمية على الدولة كان محدوداً نظراً إلى عوامل عدة أبرزها أن الانكشاف على الأصول «السامة» والاستثمارات الخارجية كان ضئيلاً بفضل مستويات الربحية العالية في السوق المحلية التي استقطبت الحجم الأكبر من اهتمام المستثمرين المحليين والإقليميين وحتى العالميين.
يضاف إلى ذلك تنامي دور التمويل الإسلامي الذي يقتضي التوافق مع مبادئ الشريعة والتركيز على الاستثمار في الأصول العينية.
وأضاف أن المنطقة كانت ولا تزال تتمتع بسيولة ناتجة عن فائض الحسابات الجارية وانضباط السياسات والإجراءات المالية والنقدية

اقرأ أيضا

سامسونج تؤجل طرح هاتفها القابل للطي في الأسواق بسبب مشكلات فنية