الاتحاد

الاقتصادي

«أبوظبي للتنمية».. شريك العالم في التنمية المستدامة

أحد مشاريع الصندوق التنموية في المملكة الأردنية الهاشمية (أرشيفية)

أحد مشاريع الصندوق التنموية في المملكة الأردنية الهاشمية (أرشيفية)

بسام عبدالسميع (أبوظبي)

أصبح صندوق أبوظبي للتنمية شريكاً رئيساً للتنمية في العالم، وساهم الصندوق في تبوء الإمارات مكانة مرموقة بين دول العالم في مجال المساعدات الإنمائية، إذ بلغ حجم تمويلات صندوق أبوظبي للتنمية واستثماراته بنهاية عام 2016 قرابة 80 مليار درهم، منها 35 مليار درهم قروضاً، و42 مليار درهم منحاً حكومية، استفادت منها 83 دولة، كما بلغ حجم استثمارات الصندوق في الشركات والمحافظ الاستثمارية نحو 3 مليارات درهم، إضافة إلى بناء شراكات استراتيجية جديدة مع مؤسسات إقليمية ودولية تخدم أهداف الصندوق التنموية وتطلعاته في العمل الإنمائي المستدام.
وأصبح الصندوق، يحتل مكانة ريادية على مستوى مؤسسات الإقراض التنموية العالمية، لاسيما أن الصندوق أصبح يساهم بشكل فعال في تحقيق التنمية المستدامة بالدول النامية في العديد من القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية التنموية في تلك الدول.
وتخدم تمويلات الصندوق قطاعات تنموية متنوعة مثل، مشاريع البنية التحتية والتعليمية والصحية والإسكان والنقل والمواصلات والري والزراعة، وغيرها من المشاريع التنموية الأخرى، إضافة إلى تمويل مشاريع الطاقة المتجددة التي انعكست بشكل مباشر على حياة ملايين السكان في الدول النامية، وساهمت في إيجاد حلول للكثير من الصعوبات التي كانت تواجههم.
وتأسس صندوق أبوظبي للتنمية عام 1971 كمؤسسة مملوكة لحكومة أبوظبي تعنى بتقديم الموارد المالية لتمويل مشاريع تنموية تهدف إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول النامية بهدف مساعدتها في تخطي العقبات التي تواجهها، وصولاً إلى تحسين مستوى حياة شعوبها. ويعمل الصندوق على تقديم قروض ميسرة للدول النامية، فضلاً عن إدارة المنح التي تقدمها حكومة أبوظبي لتلك الدول لتمويل المشاريع التنموية، كما يقوم الصندوق بأنشطة استثمارية ترتكز على الاستثمار بحصص في شركات منتقاة في عدد من الدول، بحيث تساهم بفاعلية في تعزيز التنمية الاقتصادية في الدول المعنية.
وتتمثل أهداف صندوق أبوظبي للتنمية، في المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة بالدول النامية، من خلال تقديم القروض التنموية الميسرة لتمويل مشاريع تهدف إلى تحسين البنية التحتية، ودعم النمو الاقتصادي، وإدارة المنح التنموية التي تقدمها حكومة أبوظبي للدول النامية، من خلال الإشراف المباشر على استخدام هذه المعونات في تنفيذ المشاريع المخصصة لها، ومتابعة مراحل الإنجاز، وتأسيس شركات استثمارية، والمساهمة في شركات قائمة في الدول المستفيدة، بما يساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية في تلك الدول، وتوفير الخبرات والمعونات الفنية في مختلف مجالات التنمية الاقتصادية.
ويتصدر التمويل التنموي المباشر أولويات أنشطة الصندوق، والرامية إلى تحقيق مساهمة ملموسة وفعّالة في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة في الدول النامية، ويشمل التمويل التنموي الذي يقدمه الصندوق القروض الميسرة وإدارة المنح الحكومية، حيث يعمل الصندوق على تقديم قروض ميسرة لتمويل مشاريع تنموية حيوية تساعد الدول المستفيدة على تحقيق أهدافها التنموية، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية فيها.
وتركز المشاريع التي تغطيها القروض على أكثر القطاعات تأثيراً في تسريع عملية التنمية مثل، البنية التحتية، كالطرق والكهرباء، الإسكان، الطاقة، المياه والزراعة إلى جانب مشاريع قطاعات أخرى، كالصحة والتعليم، وتمتاز القروض المقدمة من الصندوق بفترات سداد طويلة الأجل وبمعدلات فائدة منخفضة، ومتوافقة مع معايير منظمة التعاون الاقتصادي «OECD»، وتخضع المشاريع التي يساهم الصندوق في تمويلها إلى الدراسة والتقييم الفني والاقتصادي قبل الموافقة على تمويلها؛ وذلك لضمان تحقيقها للأهداف الموضوعة من أجلها.
ويتولى صندوق أبوظبي للتنمية إدارة المنح التي تقدمها حكومة أبوظبي لتمويل مشاريع تنموية وحيوية في الدول المستفيدة، حيث تشمل مسؤوليات الصندوق في هذا المجال الإشراف المباشر على استخدام هذه المعونات في تنفيذ المشاريع المخصصة لها، ومتابعة سير المراحل المختلفة لإنجازها طبقاً للأهداف والخطط الموضوعة.
كما يقوم الصندوق بالاستثمار لضمان استدامة واستمرارية النشاط الرئيس المتمثل في تقديم العون التنموي، ويقوم الصندوق بأنشطة استثمارية لتعزيز موارده وإيراداته المالية، وينقسم النشاط الاستثماري في الصندوق إلى شقين هما: المساهمات الرأسمالية وإدارة السيولة، ويستثمر الصندوق في شركات منتقاة بالتعاون مع القطاعين العام والخاص في عدد من الدول، وتتفاوت نسبة تملك الصندوق في تلك الشركات بحصص تتراوح بين الملكية التامة أو الجزئية.
وتركز استراتيجية الصندوق في هذا المجال على الاستثمار في شركات تخدم قطاعات جوهرية، من أبرزها: السياحة، الصناعة، والصناديق الاستثمارية الخاصة، مما يعزز من دور القطاع الخاص في الدول المستفيدة، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على انتعاش التنمية الاقتصادية، إضافة لتوفير الكثير من فرص العمل للشعوب تلك الدول.
وترمي استراتيجية الاستثمار المباشر في شركات تتمتع بآفاق نمو ممتازة في الدول النامية إلى المساهمة في تحفيز عملية التنمية في هذه الدول، وتعزيز إيرادات الصندوق لضمان استمرارية موارده وأنشطته، وتمثل الاستثمارات أهم محاور عمل صندوق أبوظبي للتنمية، إلى جانب نشاطه الرئيس المتمثل في تقديم قروض تنموية للدول النامية، وإدارة المنح التي تقدمها حكومة أبوظبي للدول الشقيقة والصديقة في مختلف أنحاء العالم.
وينتهج الصندوق استراتيجية استثمارية ثنائية المحاور في هذا المجال، تشمل الاستثمار المباشر في شركات ومحافظ استثمارية منتقاة في مختلف الدول، وإدارة السيولة المتاحة بشكل يتيح تحقيق إيرادات تدعم موارده المالية، وتتيح هذه الاستراتيجية الاستثمارية للصندوق دعم موارده المالية بعوائد تعزز من قدرته على مواصلة لعب دور نشط في دعم مسيرة التنمية في الدول النامية، حيث يتم اختيار المشاريع التي يتم الاستثمار بها وفقاً لمعايير عدة تشمل: أن تتمتع بآفاق نمو مستقبلي جيدة، لضمان تحقيقها الأهداف الاقتصادية والمالية المتوخاة منها، وأن تكون ضمن قطاعات أساسية ذات تأثيرات شمولية في النشاط الاقتصادي المحلي، بحيث تلعب دوراً في تحفيز النمو والاستثمار سواء ضمن القطاع نفسه أو في قطاعات ذات علاقة، وأن تكون ضمن قطاعات تساهم بفعالية في توفير فرص عمل جديدة للمواطنين في الدول المستفيدة.
ويبلغ عدد الشركات والمحافظ الاستثمارية التي يساهم فيها الصندوق بنهاية عام 2016 نحو 18 شركة ومحافظ استثمارية، موزعة على دول عدة في قارتي آسيا وأفريقيا.

اقرأ أيضا

حمد الشرقي: الإمارات تحرص على استدامة الموارد الطبيعية