الاتحاد

الرياضي

رسائل جوزيف بلاتر

الأحداث الرياضية متلاحقة وكثيرة في البطولة الحالية لكأس أمم آسيا، فرجال الإعلام على كافة شرائحهم أمام وجبات إعلامية ساخنة بسبب الزخم الذي توفره البطولة من حضور للقيادات الرياضية الكبيرة، أو من مباريات وما يصاحبها من ردود أفعال تصل إلى العنيفة في بعض الأحيان، وفي زحمة الأحداث قرأت تصريحات تناقلتها وكالات الأنباء لجوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” اعترف فيها للمرة الأولى بأنه يتوقع أن تقام نهائيات مونديال قطر 2022 في فصل الشتاء، عوضاً عن الموعد التقليدي في يونيو ويوليو وقال بلاتر: “إن إقامة النهائيات في فصل الشتاء أكثر منطقية، أتوقع أن تكون كأس العالم في الشتاء لانه عندما تلعب كرة القدم عليك أن تحمي الأشخاص الأساسيين”. انتهت رسالة بلاتر للقطريين، وبقي عليهم أن يتقدموا بطلب إلى اللجنة التنفيذية حسب دعوة بلاتر لاسيما وأن رئيس الاتحاد الدولي قال إن اللجنة التنفيذية تملك تغيير كل شيء.
هذا لو حصل فإن دولة قطر ستكون قد ضربت أكثر من عصفور بحجر واحد وانتصرت على الشرط الصعب وهو عامل الطقس، وبالتالي فإن الحكومة القطرية ستوفر المليارات التي كانت ستخصصها على تكييف الملاعب وغيرها من المناطق المجاورة للملاعب.
إن إقامة مباريات كأس العالم وسط درجة حرارة تصل إلى 40 مئوية أو أكثر ومعدلات رطوبة تصل في بعض الأحيان 100 % فيها الكثير من الخطورة على اللاعبين والمنتخبات المشاركة، وعلى الجماهير التي سوف تتوافد على الدوحة. صحيح أن الملف القطري أكد أن التكييف سيحل المشكلة وأن الحكومة مستعدة لتكييف الملاعب والمناطق المجاورة لها، إلا أن هذا لا يكفي لإخضاع الطبيعة وتطويعها لتشمل كل مناطق قطر، والحل تغيير الوقت التقليدي لنهائيات كأس العالم من الصيف إلى الشتاء طالما الأمر ممكن حسب قول رئيس الاتحاد الدولي.
أكثر من رسالة بعثها بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ أن فازت قطر بتنظيم نهائيات 2022 ديسمبر الماضي، فخلال تواجد الرئيس في أبوظبي على هامش بطولة كأس العالم للأندية قال إنه لا يمانع بأن تستضيف إحدى الدول الخليجية لإحدى المجموعات عندما تقام النهائيات في 2022 وهذا القرار راجع للأخوة في قطر، الرسائل التي يرسلها رئيس الفيفا للقطريين بين الحين والآخر لن تتوقف ومن وجهة نظري أجدها رسائل إيجابية حتى الآن.
سقوط منتخب قطر في المباراة الافتتاحية أمام أوزبكستان وخسارة الكويت من الصين مؤشرات غير مرضية للمستوى العام للمنتخبات العربية المشاركة في بطولة كاس أمم آسيا، ورأى بأن الجانب الإداري والقيادات العربية نجحت في السيطرة على الانتخابات ومن ثم حسم المناصب الرئيسية في المؤسسات الرياضية الآسيوية، لا سيما الاتحاد الآسيوي الذي يرأسه محمد بن همام والمجلس الأولمبي الآسيوي الذي يرأسه الشيخ أحمد الفهد، لكنها فشلت في إيجاد منتخبات قوية لبلدانها وهنا تأتي المفارقة العجيبة التي لا يتمناها رجل الشارع الرياضي البسيط الذي يأمل بأن ينتصر العمل الحقيقي على الخلافات، تلك التي فاحت رائحتها في الشجار بشكل علني من خلال التصريحات بين الفهد وابن همام، “وما خفي أعظم”.


إبراهيم العسم (الإمارات) | alassam131@hotmail.com

اقرأ أيضا

«اليمامة مليح» بطلة كأس الوثبة ستاليونز في العين