الاتحاد

عربي ودولي

مروان حمادة: البيان الوزاري يحذر المقاومة من استعمال سلاحها في لبنان

بات البيان الوزاري للحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة في عهدة الوزراء الثلاثين وقد انهمكوا مراجعته بنداً بنداً خلال عطلة نهاية الأسبوع تمهيداً لإقراره في جلسة الحكومة غداً الاثنين وإحالته الى البرلمان لمناقشته عدة أيام قبل التصويت عليه ومنح الحكومة الثقة البرلمانية على أساسه·
وأكدت الحكومة التزامها بالعمل على وضع استراتيجية وطنية شاملة لحماية لبنان والدفاع عنه يتفق عليها في الحوار الوطني الذي سيدعو إليه الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان بعد نيل الحكومة الثقة في مجلس النواب· وفي هذا السياق أبلغت مصادر سليمان ''الاتحاد'' بأن زيارته إلى دمشق للقاء بنظيره السوري بشار الأسد ستتم يوم الثلاثاء أو الأربعاء المقبلين· وأوضحت أن عناوين البيان ستكون أبرز بنود مباحثات القمة، خصوصاً إقامة العلاقات الدبلوماسية وترسيم الحدود بين سوريا ولبنان، وقضية اللبنانيين المعتقلين والمفقودين لدى سوريا·
في غضون ذلك كشف عضو ''اللقاء الديمقراطي'' في لبنان بزعامة وليد جنبلاط ، النائب مروان حمادة أمس أن البيان الوزاري للحكومة اللبنانية يتضمن ''كل التحذير'' من استعمال سلاح مقاومة ''حزب الله'' اللبناني في الداخل، في غير محله أو اتجاهه الصحيح·
وقال حمادة في حديث اذاعي ''ربما هناك صيغ معقدة وتدوير للزوايا حول المقاومة إلاّ أنه وبالمقارنة مع بيان 2005 فقد اتُخذت احتياطات إضافية بالنسبة للعبارة التي أعطت غطاءً ومبررا لعمليات ·''2006 وأضاف أن البيان ''ليس دستوراً ولا ميثاقاً، إذ أنه ينتهي مع هذه الحكومة وستكون هناك حكومة أخرى نابعة من الإنتخابات النيابية، وهو لا يُغير شيئاً في قرار قوى 14 مارس الأساسي بالتفريق بين السلاح الشرعي وغير الشرعي''· وتابع ''إن سلاح حزب الله أصبح سلاحاً ميلشياوياً عندما إنقلب على اللبنانيين غير أنه لا يُمكن أن يُستوعب وتنتهي مهماته إلاّ بالحوار وبعض التقدّم على جبهة تحرير مزارع شبعا''·
وقد أعلن وزير الإعلام اللبناني طارق متري مساء أمس الأول الاتفاق بالإجماع على نص البيان الوزاري· وقال ''أكدنا مبدأ وحدة الدولة وسلطتها ومرجعيتها في تنظيم قرارات والتزامات وتوجهات الحكومة''، وأضاف : ''أكدنا أن الدولة اللبنانية ستتولى التصرف في حق لبنان وشعبه وجيشه ومقاومته في تحرير أرضه في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والغجر، من الاحتلال الإسرائيلي''·
من جهة أخرى، قال أمين سرّ ''تكتّل التغيير والإصلاح'' اللبناني بزعامة ميشال عون، النائب إبراهيم كنعان ''إن مسؤولية بناء الدولة هي مسؤولية السياسيين وليس الجيش، لأنّ الوحدة الوطنية والرؤية المشتركة هي التي تحمي الجيش والمؤسسات والسيادة والحريّة والإستقلال''· وأضاف خلال كلمة ألقاها في احتفال للتكتل ممثلاً للنائب ميشال عون ''عندما تقرأون البيان الوزاري سترون أكثر معنى الممانعة التي اتّخذناها موقفاً على مدى ثلاث سنوات وستتأكّدون أكثر من صوابية استراتيجية التفاهم، التي كان الجميع يحاربها والآن أصبح ينادي بها، فكلّكم سمعتم كلام وزير الإعلام، خلال تلاوته للبيان الوزاري، عن التفاهم والحوار وبيان الوحدة الوطنية الذي سيحقّق الاستقرار''· وتابع ''هل كان من الضروري أن يتكلّف اللبنانيون ثلاث سنوات ليعي البعض أنّ التفاهم من خلال الحوار هو الطريق الوحيد إلى الاستقرار؟ هل كان من الضروري أن يتطلّب الأمر ثلاث سنوات ليتأكدوا أن التفاهم ليس خروجاً عن منطق الدولة؟'' إن الأوّل من أغسطس هو عيد الشرف والتضحية والوفاء، عيد فرنسوا الحاج وميلاد الندّاف وشهداء 13 أكتوبر وكل الشهداء ويجب أن يكون تاريخ التفاهم والوحدة الوطنية التي تحمي الجيش والوطن، وتثبيت حقوق اللبنانيين عامة والمسيحيين خاصة وليس فقط استرجاعها· وختم قائلا: ''نعدكم أن نظلّ كما كنّا دائماً حماة الحرية وحماة الوطن·

اقرأ أيضا

مقتل أربعة في انفجار قرب جامعة كابول