الاتحاد

عربي ودولي

ليبرمان: اتفاق السلام الشامل مع الفلسطينيين «وهم مستحيل»

 ميتشيل وليبرمان في مستهل اجتماع بينهما بمقر وزارة الخارجية الاسرائيلية امس

ميتشيل وليبرمان في مستهل اجتماع بينهما بمقر وزارة الخارجية الاسرائيلية امس

بدأ المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل امس مهمة جديدة لمحاولة اطلاق محادثات السلام، الا انها اصطدمت سريعا بتصريحات متشائمة للحكومة الاسرائيلية التي قال وزير خارجيتها افيجدور ليبرمان «ان اتفاق السلام الشامل مع الفلسطينيين وهم مستحيل في السنوات المقبلة، وان البديل لذلك اتفاق مرحلي طويل المدى يترك القضايا الصعبة لمرحلة متأخرة جدا».
والتقى ميتشل الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز ثم ليبرمان ووزير الدفاع ايهود باراك، وقال للصحافيين «سنواصل جهودنا لاستئناف المفاوضات سريعا لأننا نرى ان ذلك يشكل خطوة اساسية للتوصل الى سلام شامل»، واضاف «سنواجه مشاكل وعقبات لكن بإمكاني ان أؤكد لكم ان الرئيس باراك اوباما ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون واعضاء الحكومة الاميركية مصممون على التوصل الى اتفاق سلام شامل في المنطقة».
ويستأنف ميتشل مهمته اليوم الجمعة بلقاء مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ثم مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله بالضفة الغربية. وأعرب عن أمله في استئناف المفاوضات قريباً قائلا «انها خطوة اساسية من أجل تحقيق سلام شامل في المنطقة يشمل اسرائيل وجيرانها ومن بينهم سوريا ولبنان»، وتابع أن اوباما يعتقد انه لا بديل لذلك إذا كانت المنطقة تريد السلام.
وقال ليبرمان من جانبه «في السنوات منذ أوسلو (اتفاقات السلام المؤقتة الموقعة عام 1993) حاول كل زعيم اسرائيلي التوصل لسلام شامل ولكنه لم يفلح.. لماذا لم يستطع اولئك انهاء الصراع؟، لماذا لم يصلوا لاتفاق شامل؟ لأنه يبدو من المستحيل التوصل إليه»، وأقول مجددا إن من يقول إن من الممكن التوصل في السنوات المقبلة لمعاهدة سلام شاملة تعني نهاية الصراع وأن يوقع الطرفان على ذلك فهو ببساطة لا يفهم الواقع.. إنه ينشر أوهاما وفي النهاية يسبب خيبة أمل ويجرنا إلى مواجهة شاملة».
وأضاف «انه أبلغ ميتشل بوضوح ان هناك صراعات كثيرة في العالم لم تصل لحل شامل وتعلم الناس أن يعيشوا معها مثل قبرص وناجورنو قرة باخ وجزر فوكلاند، ولكنهم بالاضافة إلى ذلك اتخذوا أكثر القرارات صعوبة بالتخلي عن استخدام القوة والتخلي عن الارهاب والتوقف عن التحريض ضد بعضهم البعض، وفقط بعد فترة كهذه من الهدوء والاستقرار يمكن التوصل لاتفاق شامل.. وحتى ذلك الحين من غير الممكن حل القضايا الأساسية، ونحتاج أن نكون واقعيين وألا نعيش في أوهام أو نوجد توقعات من المستحيل تحقيقها».
واضاف «ان ما هو ممكن حاليا التوصل إلى اتفاق مرحلي طويل المدى وهذا هو الشيء الوحيد.. اتفاق يترك القضايا الصعبة لمرحلة متأخرة جدا.. لا يمكنك الحصول على السلام قسرا.. يمكنك صنع السلام، والترتيب الصحيح هو اولا وقبل كل شيء الأمن والاقتصاد والاستقرار وبعد ذلك يأتي اتفاق سلام، وفي كل مرة نحاول تغيير هذا الترتيب أي اتفاق سلام أولا ثم بعد ذلك نحقق الأمن والاقتصاد والاستقرار لا ينجح ذلك، وبعد 16 عاما يمكننا أن نخلص إلى أن هذه الفكرة قد فشلت».
إلى ذلك، قال مصدر في الرئاسة الفلسطينية «إن الفلسطينيين يتطلعون إلى سماع رد من ميتشل على تصريح ليبرمان وكذلك من الإدارة الأميركية التي تبذل جهودا لإنقاذ عملية السلام بينما تواجه حكومة إسرائيلية تدمر كل الجهود الأميركية. وأوضح صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير إن الاستفزازات الإسرائيلية في مدينة القدس والمسجد الأقصى وما جرى مؤخرا من اعتداءات على المصلين ستكون على رأس جدول اعمال عباس وميتشل.
واضاف عريقات «سنؤكد أن استئناف المفاوضات يجب أن يشمل كل قضايا الحل النهائي وهي القدس واللاجئون والمستوطنات والحدود والأمن والمياه والإفراج عن المعتقلين من النقطة التي وصلت إليها المفاوضات». وتابع «موقفنا هذا لم ولن يتغير وهذه ليست شروطا وإنما التزامات على الجانبين في خارطة الطريق».
الى ذلك، اتهمت حركة فتح التي يتزعمها عباس امس ادارة الرئيس الاميركي بأنها بدأت تنحرف عن المرجعيات الدولية، وقالت ان مفاوضات السلام لن تستأنف بدون اقرار هذه المرجعيات. وقال نائب امين سر اللجنة المركزية للحركة جبريل الرجوب «بدأ يتضح لدينا ان ادارة اوباما بدأت تنحرف عن المرجعيات وأولها ضرورة وقف الاستيطان وتحديد اسس واضحة للمفاوضات وفق القرارات الدولية وخطة خارطة الطريق». وقال «لن يكون هناك أي استئناف للمفاوضات بدون ربط ذلك بوقف كامل للاستيطان وبدون إقرار مرجعيات عملية السلام لأن فلسطين ليست محمية أميركية وعباس سيبلغ المبعوث الاميركي ان الكرة الآن في ملعب اسرائيل التي يجب ان تنصاع لإرادة المجتمع الدولي الذي يريد أن يرى الدولة الفلسطينية».

اقرأ أيضا

آلاف المستوطنين يقتحمون الأقصى والحرم الإبراهيمي