السبت 1 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

مجلس الأمن يرفض طلب «الاجتماع الطارئ» وواشنطن تعتبر تقرير جولدستون مليئاً بالعيوب

9 أكتوبر 2009 02:01
رفض مجلس الأمن الدولي عقد اجتماع طارئ دعت اليه ليبيا لمناقشة تقرير جولدستون بشأن الحرب على غزة، وتبنى عبر حل وسط قراراً بتقديم موعد المناقشة العامة حول الوضع في الشرق الأوسط الى 14 اكتوبر بدلا من 20 خلال مشاورات مغلقة. وكان مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان في جنيف طلب من لجنة جولدستون اجراء التحقيق بشان غزة. واتهم تقرير اللجنة اسرائيل بارتكاب جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الانسانية خلال هجومها في ديسمبر ويناير الماضيين. وطلب من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون احالة التقرير الى مجلس الامن لاتخاذ الاجراءات اللازمة والتي يمكن ان تكون الاحالة الى المحكمة الجنائية الدولية. وقال نائب السفيرة الاميركية اليخاندرو وولف ان الاعضاء الـ15 في مجلس الامن وافقوا على تقديم موعد المناقشة الشهرية بشان الشرق الاوسط من 20 اكتوبر الى الاربعاء المقبل، واضاف «وافقنا فقط على تقديم موعد المناقشة وستكون كل الوفود حرة في طرح كل المسائل التي ستعتبرها ملحة في هذه المناسبة». واضاف «ان تقرير جولدستون ليس مدرجا على جدول اعمال مجلس الامن، والمنتدى الملائم لمناقشته هو مجلس حقوق الانسان». ووصف التقرير بانه مليء بالعيوب، ولفت الى ان واشنطن لن تؤيد اي اجراء للمجلس تتمخض عنه مناقشة 14 اكتوبر. الا ان السفراء العرب في المجلس اعربوا صراحة عن عزمهم الاستفادة من هذه المناقشة لتسليط الضوء على النتائج التي توصل اليها التقرير. وقال السفير الليبي في الامم المتحدة عبد الرحمن شلقم «سنجري نقاشا مفتوحا وسيشارك فيه وزير الخارجية الفلسطيني»، مشيرا الى ان الهدف من النقاش هو ابقاء الزخم بشان هذا التقرير، واضاف «انه لا يريد اشراك المحكمة الجنائية الدولية وانما مناقشة مفتوحة حتى يدرك الناس والسياسيون اهمية هذا التقرير». وكان المجلس قرر الاسبوع الماضي ان يؤجل الى جلسته في مارس 2010 التصويت على قرار حول التقرير. في وقت جددت وزارة الخارجية الاميركية دعمها تاجيل النظر في تصويت مجلس حقوق الانسان على التقرير، وقال المتحدث ايان كيلي ان مثل هذا التأجيل سيساعد على خلق ظروف افضل للحوار بعد ان اثار التقرير الذي صدر الشهر الماضي ضجة. واضاف «نفعل كل ما في وسعنا لاطلاق عملية السلام هذه، ونريد تخليص طاولة المفاوضات من المشاكل التي يمكن ان تعرقل تقدمنا في هذا الاتجاه». وكرر الموقف الاميركي الذي يفيد ان التقرير يتضمن ادعاءات بالغة الخطورة يتعين امعان النظر فيها. واضاف «نعتقد ان من الضروري ايضا مناقشة هذه المشاكل بطريقة بناءة وليس بطريقة جدالية»، ولذلك نعتقد ان المكان الملائم لهذه المناقشات هو مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان». الا ان المراقب الفلسطيني في الامم المتحدة رياض منصور اكد على التأييد الواسع الذي لقيته المبادرة الليبية من الدول العربية والاسلامية ودول عدم الانحياز التي تشكل الغالبية في الامم المتحدة. وقال «ان الدول العربية اكدت على اهمية التوصية الاساسية لتقرير جولدستون والتي تطلب من اسرائيل والفلسطينيين اجراء تحقيقات بشان مزاعم ارتكاب جرائم حرب وربما جرائم ضد الانسانية باتباع الانظمة القانونية فيها في اطار ستة اشهر كحد اقصى. واضاف انه يجب ان تتم التحقيقات باشراف لجنة مستقلة من مجلس الامن لضمان ان تجري هذه التحقيقات بنية حسنة وتتماشى مع القانون الانساني الدولي. واكد السفير السوداني عبدالمحمود عبدالحليم محمد الذي يرأس حاليا المجموعة العربية المؤلفة من 22 عضوا في الامم المتحدة ان المجموعة قررت انه يجب تفعيل تقرير جولدستون وعدم تهميشه. وحذر من انه اذا فشل المجلس في تطبيق توصيات تقرير جولدستون «فاننا سنتوجه الى الجمعية العامة للامم المتحدة التي تضم 192 دولة عضوا». من جهة ثانية، قالت صحيفة «معاريف» ان جهات إسرائيلية اعربت عن انتقاد شديد لسلوك ممثلي وزارة الخارجية في جنيف، لأنهم أحرجوا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بعد أن سارعوا إلى وسائل الإعلام لإعلان النبأ بان الفلسطينيين سحبوا مناقشة تقرير جولدستون.
المصدر: نيويورك
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©