الاتحاد

عربي ودولي

إثيوبيا تتهم مصر وإريتريا بالسعي إلى زعزعة أمنها واستقرارها

حذر رئيس الوزراء الأثيوبي ميليس زيناوي أمس كلاً من أريتريا ومصر من محاولة “زعزعة استقرار” اثيوبيا التي لن تكتفي بالدفاع “السلبي أمام الاعتداءات” وستساعد الشعب الإريتري على التخلص من “النظام الدكتاتوري” في أسمرة. واتهم زيناوي في خطاب أمام البرلمان إريتريا بالاستمرار في محاولاتها لـ”زعزعة استقرار” اثيوبيا وخاصة بدعم المتمردين الشباب المتشددين في الصومال والمجموعات المتمردة الاثيوبية مثل جبهة تحرير اورومو والجبهة الوطنية لتحرير اوجادين.وقال زيناوي إن اسمرة تقوم بـ”تدريب واستخدام شباب وقوات محلية مخربة (المتمردون الاثيوبيون) لإرهاب بلدنا. لكن مصر هي من تقف مباشرة وراء ذلك وتدعم هذه العناصر المخربة” ، على حد زعمه.
وتتنازع مصر واثيوبيا على تقاسم مياه النيل بعد توقيع عدد من دول منابع نهر النيل في مايو على اتفاقية تعيد تحديد حصص وطريقة استخدام مياهه.ويعدل هذا الاتفاق الذي قاطعته مصر والسودان معاهدة تقاسم مياه النهر الموقعة عام 1929 بين مصر وبريطانيا، القوة الاستعمارية آنذاك، والتي تمنح مصر والسودان نحو 87% من مياه النيل.
وقال رئيس الوزراء الاثيوبي إن “أحد استراتيجيات مصر هي تهديدنا باستخدام قوتها العسكرية”. وحذر “لكننا لا نخشى هذه القوة. قد يثير ذلك خطرا ما, خطرا محدودا. لكن ذلك لا يعني اننا لا نستطيع الدفاع”، مضيفاً “على المصريين أن يدركوا أننا لا نريد لهم أي ضرر”. وأضاف “حتى الآن كانت استراتيجيتنا تتمثل في الدفاع عن سيادتنا بتسريع التنمية. الآن لم يعد بإمكاننا الاكتفاء بهذا الدفاع السلبي” الذي لا يشكل “البديل الوحيد”. وتابع “علينا مساعدة الشعب الاريتري على الإطاحة بالنظام الدكتاتوري” للرئيس اسياس افورقي، موضحاً “لا ننوي اجتياح هذا البلد لكن يجب أن نوسع نفوذنا فيه”. وحذر زيناوي من أنه “إذا سعت الحكومة الاريترية الى مهاجمتنا فإننا سنرد بالشكل المناسب”.
وقد خاضت اريتريا واثيوبيا حرباً على الحدود بين 1998 و2000 قتل خلالها 80 ألف شخص. ورغم اتفاق السلام الموقع عام 2000 في الجزائر يسود التوتر بين هذين الجارين في القرن الافريقي. ويتهم رئيس الوزراء الاثيوبي بانتظام نظام افوركي (الحاكم منذ استقلال اريتريا عام 1993) بدعم المعارضة والمجموعات الاثيوبية المتمردة.

اقرأ أيضا

ترامب يجدد هجومه على المحقق مولر مع اقتراب نتائج تحقيقه