الاتحاد

عربي ودولي

«الجامعة» تجدد تأكيد سيادة الإمارات على جزرها الثلاث المحتلة

جانب من المؤتمر الصحفي للمتحدث باسم الجامعة العربية (من المصدر)

جانب من المؤتمر الصحفي للمتحدث باسم الجامعة العربية (من المصدر)

جددت جامعة الدول العربية تأكيدها على سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث، “طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى” المحتلة من قبل إيران، مشددة على ضرورة الوصول لحل سلمي للقضية عبر الحل السياسي والمفاوضات، أو اللجوء لمحكمة العدل الدولية. وقال السفير نصيف حتى المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن حق دولة الإمارات واضح والجامعة العربية تدعم ذلك الحق في كافة قراراتها التي صدرت عن القمة العربية الأخيرة في الدوحة والقرارات العربية الأخرى .
وأوضح حتى في مؤتمر صحفي عقده أمس بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أن الدول العربية تريد إقامة علاقات جيدة مع إيران، لكن على أسس واضحة قائمة على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، مشيرا إلى وجود خلافات بين الدول العربية وإيران في بعض القضايا في مقدمتها الأزمة السورية. وأعرب عن أسفه لعدم حدوث تغيير في الموقف الإيراني من تلك القضايا الخلافية، مشيراً إلى أن الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية جدد خلال لقائه أمس مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين عبدالله اللهيان موقف الجامعة من هذه القضايا الخلافية.
وعلى صعيد الشأن السوري، أكد السفير نصيف حتى، أن الجامعة العربية لا ترى أن هناك حلاً للأزمة السورية إلا الحل السياسي مهما كان الصراع العسكري الدائر حالياً. وشدد المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية على أن اتفاق جنيف الصادر عن مجموعة العمل الدولية بشأن سوريا في 30 يونيو الماضي مازال يمثل الأساس للحل السياسي للأزمة السورية، ولهذا جهود الجامعة العربية والمبعوث الأممي العربي المشترك من أجل العودة إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار بوقف إطلاق النار .
وحول منح المعارضة السورية سفارات دمشق بالدول العربية، قال إن هذا شأن سيادي للدول، ولا تستطيع الجامعة العربية أن تفرض قراراً على أي دولة، وهناك حكومة ستشكل وإجراءات قانونية سوف تتخذ.
وأضاف أن الجامعة العربية ستدعم طلب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية للحصول على مقعد دمشق بالأمم المتحدة خلال اجتماعات الدورة القادمة للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر القادم. وحول المندوب الذي سيمثل الائتلاف السوري في الجامعة العربية قال السفير نصيف حتى، إن هذا الأمر متروك للائتلاف بعد تشكيل حكومته وإبلاغ الجامعة العربية بالطرق الدبلوماسية المعروفة بالمندوب الذي سيمثل الائتلاف في الجامعة العربية، باعتباره يمثل دولة عضواً بالجامعة.
وفيما يتعلق بمقترح الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي بعقد قمة مصغرة بشأن سوريا، قال إن الجامعة العربية ترحب بكل جهد واتصال وكل محاولة لعقد لقاءات أيا كانت الصيغة الهندسية، سواء ثلاثية أو رباعية لمعالجة الأزمة السورية ..وأضاف “هذا ليس مرحبا به فقط .. ولكن أمراً أكثر من ضروري”. وقال إن باب مجلس الأمن يغلق دائما أمام القضايا العربية، ولابد من إصدار قرار واضح لوقف إطلاق النار غير أن الخلافات بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن عرقلت التوصل لمثل هذا القرار.
وقال السفير نصيف حتى، إن هناك اتصالات تجرى بشأن عقد القمة العربية المصغرة لتحقيق المصالحة الفلسطينية التي قررتها القمة العربية بالدوحة، لأن المصالحة الفلسطينية أمر هام جدا للشعب الفلسطيني.
وحول اعتراضات السلطة الفلسطينية على عقد القمة المصغرة الخاصة، قال إن هناك خلافات، لكن لا يوجد رفض رسمي لعقدها، وهناك تساؤلات عند الكثيرين .. وهناك قناعة لدى الكثيرين بأهمية رأب الصدع الفلسطيني .. مشددا على أن القمة سوف تعقد والجامعة العربية جارية لهذا الغرض.. وأضاف أن هناك خلافات لا نهرب منها بخصوص القمة المصغرة الخاصة بالمصالحة الفلسطينية. وأوضح أن قرار القمة العربية بالدوحة صدر ونص على أن المشاركة مفتوحة لمن يرغب من الدول العربية، مشيرا إلى أن أي قمة يجب التحضير الجيد لها، وأكد أن موضوع نقل مقر الجامعة العربية من القاهرة غير مطروح نهائيا .. كما أنه لم يطرح في قمة الدوحة، وهذا مخالف لميثاق الجامعة العربية الذي ينص على أن القاهرة هي المقر الدائم للأمانة العامة للجامعة.
وقال إن ما تم مناقشته في قمة الدوحة وصدر به قرار هو إقامة ملحق إضافي جديد للأمانة العامة، وسيتم تحديد مكانه بناء على المواصفات الهندسية للشركة المنفذة، وقال: “نحن مصرون على البقاء بالقاهرة وفقا للميثاق وليس هناك سر في مثل هذه الأمور”. وأضاف أن القمة أخذت قرارا بتشكيل لجنة من الدول العربية والأمانة العامة للجامعة لدراسة المقترحات التي قدمتها اللجنة المستقلة لتطوير الجامعة العربية ومنظومة العمل العربي المشتركبرئاسة السيد الأخضر إبراهيمي، وسوف يعرض تقرير هذه اللجنة الجديدة على الدورة القادمة لمجلس وزراء الخارجية في سبتمبر القادم، وقال إن هذا الملف خطا خطوات للإمام، وسوف تعبر الدول عن رأيها في هذا الأمر.

اقرأ أيضا

الولايات المتحدة: قادرون على تحديد المسؤول عن استهداف أرامكو