الاتحاد

الرياضي

الموهبة بدأت من شوارع فيوريجروتا

يعتبر “فابيو كانافارو” قائد المنتخب الإيطالي خير خلف لسلسلة من أبرز المدافعين الإيطاليين الذين نالوا شهرة فائقة في بلد يعتبر فيه التدخل الدفاعي في بعض الأحيان بأهمية التسديدات المباشرة وتسجيل الأهداف بعد أن أدرك أنه لا يملك فن المراوغة وتسجيل الأهداف.
صقل “كانافارو” موهبته الدفاعية في شوارع فيوريجروتا إحدى ضواحي مدينة نابولي الفقيرة، في هذه المباريات التي استعملت فيها أكياس النفايات بدلاً من الكرة الحقيقية، ونجح “كانافارو” في اكتساب خبرة كبيرة في التدخلات الدفاعية وفن الانقضاض على الكرة والسيطرة على منطقة الجزاء بفضل بنيته الجسدية الهائلة. كان “كانافارو” يلتقط الكرات في سنوات العز لنادي نابولي حيث أعجب بإنجازات النجم الأرجنتيني دييجو مارادونا وزملائه، ولم يكن مثله الأعلى الأرجنتيني الساحر، بل الظهير القشاش “تشرو فيريرا” الذي كان يكبره بسبع سنوات قبل أن يصبح صديقه المقرب وملهمه.
خاض كانافارو أولى مبارياته في الدوري الإيطالي ضد يوفنتوس على ملعب “ديللي البي” الشهير في 7 مارس عام 1993.
وعندما بلغ الثانية والعشرين انتقل إلى صفوف بارما حيث شكل إلى جانب الفرنسي “ليليان تورام” والحارس “جانلويجي بوفون” خطاً دفاعياً قوياً
بعد أن كان عنصراً أساسياً في صفوف منتخب إيطاليا للشباب دون 21 عاماً بإشراف المدرب “تشيزاري مالديني” حيث فاز تحت قيادته بكأس أوروبا دون 21 عاماً عامي 1994 و1996، وتم تصعيده إلى صفوف المنتخب الأول في يناير عام 1997 عندما لعب في المباراة ضد إيرلندا الشمالية والتي خسرها فريقه صفر-2 في باليرمو، بيد أن بطولته الكبرى الأولى انتهت بخيبة أمل كبيرة عندما خرج منتخب بلاده أمام فرنسا في كأس العالم عام 1998، قبل أن ينجح الفرنسيون مرة جديدة في التفوق على “كانافارو” وزملائه في نهائي كأس أوروبا عام 2000
وبعد خروج حزين من كأس العالم عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، انضم “كانافارو” إلى نادي انتر ميلان ولكنه أصيب بكسر في قصبة الساق أنهت موسم 2003-2004 بالنسبة له.
وقبل أن يشفى تماماً من إصابته قرر التوجه إلى نادي يوفنتوس حيث لعب مرة جديدة إلى جانب “ليليان تورام” ونجح “كانافارو” في فرض نفسه قائداً بكل ما للكلمة من معنى في صفوف يوفنتوس.
ووصل “كانافارو” إلى نهائيات كأس العالم في ألمانيا عام 2006 وقد ورث شارة القائد من “باولو مالديني” الذي كان قد اعتزل لتوه المباريات الدولية، ونجح بفضل أدائه الهادئ وقدرته على شحذ همة زملائه، في التأكيد على أنه في ذروة عطائه.
واحتفل “كانافارو” الذي لا يتردد في التدخل بقوة لوقف أبرز مهاجمي المنتخب المنافس بخوضه المباراة المائة في صفوف منتخب بلاده في نهائي كأس العالم ضد فرنسا، وكان احتفاله مزدوجاً لأن المباراة انتهت بإحراز فريقه اللقب العالمي بفوزه على فرنسا بركلات الترجيح.
في ضوء هذا اللقب، انضم “كانافارو” إلى صفوف ريال مدريد حيث ارتدى القميص الرقم 5 الذي سبق أن لبسه صانع الألعاب المتألق “زيد الدين زيدان” قبل أن يعود الأول إلى ناديه السابق يوفنتوس.

اقرأ أيضا