الاتحاد

دنيا

لماذا نحب سلمان العودة؟!

لماذا يتداعى الناس على قصعة الشيخ الدكتور سلمان العودة؟!..أكرر هذا السؤال على نفسي مرّات كثيرة، وفي كل مرةّ أعثر داخل روحي على إجابة "نقية تشبهه" تكفي لأن تكون هي السبب!
فهو مثال للمسلم الحق والمعلم الصادق والمفكر الرصين.. وخلال برامجه التلفزيونية التي تحظى بمتابعة عربية جارفة، يختار الموضوعات التي تهم المسلم وتدخل في صميم بنائه إنساناً متسامحاً وعادلاً ويملك نفسه عند الغضب ولا يأكل أموال الناس ولحومهم بالباطل.. ويطرحها بشكل متزن يستند إلى البرهان والدليل والتفسير العاقل..!
وهو أيضاً الشيخ الجليل والعالِم الفاضل والمربي الصالح.. الذي عمل ويعمل قدر بحثه واجتهاده وزمن ظهوره تلفزيونياً على إفهامنا ما لم نكن نفهمه وشرح لنا جيداً ما أخطأنا في استيعابه.. وعلّمنا أن الإسلام جاء "ليتمم مكارم الأخلاق"..!
وهو المسلم الرصين الرزين الهادئ، الذكي، العاقل، الباحث عن الخير لنفسه وللناس بتوجهاتهم واعتقاداتهم ونواياهم وطريقة تعبيرهم عن مشاعرهم كافة..!
لهذا أحبه المشاهدون وأقبلوا عليه من كل فج عميق يسألونه ويستفتونه ويحاورونه ويناقشونه..!
إذ رأوا فيه قوة المنطق وإقناع الحجة واتزان الرأي وصدق المشورة وسماحة الأخذ والرد في تناول القضايا الشرعية الشائكة دون أن يحيد عن "حلال ربه" قيد أنملة..!
رأوا فيه كذلك بعده عن التشنج والتعصب والتيبس عند الفتاوى السالفة بدعوى أنها لا تتجدد بتجدد العصر الذي لا يعيش فيه أصحابها الأولون..!
ومع ذلك لم يسلم من أذى بعض الخارجين عن سيطرة "التقويم الحسن".. وطاله من قذفهم وسبهم له وافترائهم عليه زوراً ما طاله..!
ومع ذلك لم يرد ولم يتوقف ولم يتأثر ومضى في جهاده، بُغية الفوز بما عند الله "وهو خير وأبقى"..!
وضع كل ما قالوه عنه جانباً.. واستمر في نشر الدعوة إلى الإسلام بشكله الصحيح.. مبتغياً من ذلك أن يصحو من في قلبه مرض.. وأن يتراجع من في قلبه انحراف عن الحق.. وأن يطمئن من في قلبه خوف من سخط الله..!
ظهر على شاشة MBC على الرغم من معارضة الكثيرين "قريبين منه وبعيدين" لأنه كان يريد أن تبلغ دعوته إلى الإسلام أقصى حدودها وأن يستمع إليه ويشاهده الغافلون عن أمر ربهم والمتخاذلون عن أداء واجباتهم الدينية والمقصرون في فعل المعروف والمتأرجحون بين الذنب والتوبة والمتعلقون في الأوهام التي تضر ولا تنفع..!
ظهر على شاشة MBC "ولا زال يفعل" لأنه يريد أن يتفقه المسلمون في شؤون دينهم وأن يربط الرجال والنساء "صغاراًً وكباراً.. مراهقين وناضجين متشددين ومتساهلين.. متهاونين وجادين" بين الحياة التي يعيشونها والإسلام الذي يؤمنون به..!
يريد سلمان العودة أن يعرف بني آدم كلهم أن الإسلام دين ترغيب لا ترهيب وأنه دين يسر لا عسر.. وأنه دين النور وليس الظلمات وأن الجنة فيه هي المأوى..!
يريد أن يصل هذا المعنى بطعمه اللذيذ إلى قلوبهم ليدركوا ما فاتهم من الخير وليتزودوا بالصالحات الباقيات..!

أحمد الفهيد alfheed@hotmail.com

اقرأ أيضا