الاتحاد

الإمارات

سوق تراثية جديدة تعيد البستكية إلى الحياة

سوق البستكية يجذب عشاق التراث

سوق البستكية يجذب عشاق التراث

أعيدت الحياة إلى منطقة البستكية التاريخية بعد أن كانت مهجورة، بتأهيل الموقع وتجديده وإنشاء سوق تراثية فيه، لكن من أصل 108 منازل تراصت في البستكية أيام مجدها، يعود أقدمها إلى العام ،1890 بقي فقط 55 مبنى، بعد أن قضت عملية إعادة التأهيل على العدد المتبقي من المنازل·
المنازل الـ55 استغلت من قبل مؤسسة دبي لإدارة وتنظيم الفعاليات عبر إنشاء سوق أسبوعية، بهدف إحياء تراث المدينة، الذي توارى خلف التطور العمراني الذي شهدته دبي·
ويهدف المنظمون من خلال إنشاء هذه السوق الأسبوعية التي تفتح أبوابها كل يوم سبت من الساعة العاشرة صباحاً حتى غروب الشمس لغاية شهر فبراير المقبل، تفعيل السياحة التراثية في دبي عبر ابتكار نقاط جذب فنية، وتاريخية، وثقافية يمكن من خلالها تنظيم عدد من النشاطات طوال أيام السنة·
ويلفت القائمون على سوق البستكية الجديد إلى أن المشروع يهدف في مرحلته الأولى إلى اجتذاب ألف زائر يومياً، على أن يتضاعف هذا العدد في الربع الثالث من العام الحالي، بعد استغلال جميع المساحات ''التراثية'' في البستكية، إضافة إلى تطوير سبل الإعلان والتسويق المحلي والخارجي لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الأجانب·
فعلى طول الممرات، توزع 50 كشكاً يضم عدداً من الباعة المحليين والأجانب للترويج لمنتجاتهم من الاكسسوارات والأزياء العصرية والمحلية، والمنتجات الحرفية، والسجاد، والتحف، والكتب، والهدايا الصديقة للبيئة·
كما صبّ المنظمون جل اهتمامهم على الجانبين الفني والثقافي في موقع البستكية التاريخي، فتمّ تحويل أحد المباني الذي يعود تاريخه إلى العام 1940 وكان يملكه أحد السكان الأغنياء والمتذوقين للفن، إلى مساحة دائمة لتنظيم المعارض الفنية، والحفلات الموسيقية، والمناسبات الخاصة بالأفراد والشركات·
ويتميز هذا المنزل بالتصاميم التفصيلية المنحوتة في الساحة الداخلية للمنزل في الأجزاء العلوية للجدران، إضافة إلى الرسومات التي تزنّر أعلى البرجيل أو البرج الهوائي· واستفادت مؤسسة دبي لإدارة وتنظيم الفعاليات من مبنيين آخرين وحولتهما إلى سوق للمسكوكات أو النقود المعدنية التي يعود بعضها إلى العصر العثماني والإسلامي، وسوق أخرى للطوابع تقوم المؤسسة بتطويره عبر تزويده بعدد أكبر من الطوابع النادرة·
كما سيتم إحياء عدد من البرامج الموسيقية خلال سوق السبت تحييها فرقتا ''دبي لايم'' و ''دبي درامز''· وتضم تلك الأخيرة حوالي 35 قارعاً للطبول ستقدم كل يوم سبت عرضاً مدته نصف ساعة، على أن يسمح أيضاً للجمهور المشاركة وتجربة قرع الطبول مع الفرقة·
وتضم البستكية في منازلها المهجورة عدداً من المطاعم التي تقدم الوجبات والحلويات الشعبية الإماراتية· ويتيح أحد المطاعم فرصة تناول الطعام على الطريقة الإماراتية عبر تقديم اللباس الإماراتي الشعبي، أي الكندورة والعباءة للزبائن من النساء والرجال ويدعوهم إلى الجلوس أرضاً في غرف منفصلة، ليبدأوا تناول الطعام بالأيدي دون استعمال الملعقة أو الشوكة· ويكتمل تواصل الزوار مع تراث المنطقة من خلال مراكز نقش الحناء والقهوة العربية الأصيلة·
ويقدم سوق السبت في البستكية مساحات ونشاطات خاصة بالأطفال، إذ تضم السوق ساحة مخصصة للعب الأطفال تحتوي على الألعاب والعروض الترفيهية، كما تشارك ''جام غار جاليري'' في تنظيم برامج وعروض خاصة بالأطفال، كما تستقطب السوق عدداً من مراكز العمل الإنساني منها: مركز دبي للتوحد، ومركز النور لرعاية الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة

اقرأ أيضا

الإمارات تغيث أهالي الحديدة بـ 6 آلاف سلة غذائية