الاتحاد

الرياضي

إلغاء بطولتي 15 و17 سنة يحرك «المياه الراكدة» في المراحـل الســنية!

منير رحومة (دبي)

عندما يتعلق الحديث عن المراحل السنية في كرة القدم، تتشعب القضايا وتتنوع الآراء وتختلف المواقف ووجهات النظر، لأن الخوض في هذا القطاع، لا يقتصر على حصر النقاش في المسابقات التي ينظمها اتحاد الكرة، وتشارك فيها الأندية، وإنما يتجاوز الأمر ذلك كله، بالتطرق إلى مراحل عمرية حساسة في مستقبل اللاعب على المستوى الرياضي، وأيضاً حياة الطفل ومسؤولية إعداد الأجيال الصاعدة على مستوى الجانب الاجتماعي.
ومن الطبيعي أن أي مقترح أو تعديل في نظام المسابقات المحلية، في هذه المرحلة العمرية، يثير ردود فعل متنوعة ومختلفة، خاصة من أهل الاختصاص، وبالتحديد القائمين على هذا القطاع الحساس، والذين يعملون فيه منذ سنوات طويلة، ويملكون الخبرة والتجربة الكافيتين، لوضع أيديهم على مكمن المشكلات الحقيقية.
وقوبل المقترح الذي قدمته لجنة المسابقات باتحاد الكرة، بإلغاء مسابقتي 15 و17 سنة، بردود فعل متباينة، منها من تفهم الخطوة بهدف تخفيف الأعباء على الأندية، ومنها من عارض تقليص عدد المسابقات والفئات، لأسباب رياضية مثل الخوف من تسريح عدد كبير من اللاعبين، وأيضاً مجتمعية بالتحذير من خطر التهديدات التي تتربص بالأطفال إذا ابتعدوا عن الأندية ويتلقفهم الشارع.
وحاولنا خلال هذا التحقيق التعرف على أكبر عدد من وجهات نظر المسؤولين والقائمين على قطاع المراحل السنية في كرتنا، سواء فيما يتعلق بالتعديلات المقترحة، أو حتى في نظام ورش العمل والزيارات التي ترافق عادة مثل هذه المقترحات، وذلك حتى تكون الصورة كاملة وشاملة.

الوحدة لن يسرح لاعبيه
عبد الله جعفر: الكثرة «تخمة» وظاهرة غير صحية
محمد سيد أحمد (أبوظبي)

أكد عبد الله جعفر مدير أكاديمية نادي الوحدة، أن القرارات الأخيرة للجنة المسابقات باتحاد كرة القدم لن تدفع النادي لتسريح أي لاعب، وأن الأكاديمية تظل تقوم بدورها وتستقطب اللاعبين وتصقلهم وفق برامجها، لتكون خير داعم للمنتخبات الوطنية والفريق الأول بالنادي.
وقال: للتوضيح لم يتم إلغاء بعض المراحل السنية، والصحيح أن لجنة المسابقات قامت بدمج مرحلتين في فئة سنية واحدة، ورفع عدد اللاعبين إلى 35 لاعباً، وهذا جيد ويفي بالغرض، أما بخصوص إلغاء مسابقة 19 سنة، فالكل يدرك جيداً أن جميع الأندية تضررت من إبقاء المسابقة لانضمام أغلب اللاعبين إلى الخدمة الوطنية.
وأشاد عبد الله جعفر بورش العمل التي أقامها اتحاد الكرة، وقال: تناولت جميع المعوقات ومناقشة الحلول، وكان تقليص مسابقات المراحل السنية أبرز الحلول، كما أن زيارات أعضاء لجنة المسابقات جاءت مثمرة، وتم خلالها الاستماع إلى وجهة نظر الأندية والتشاور بين الطرفين، وأعتقد أنها ممتازة جداً، وحققت أهدافها، والقرارات الأخيرة لـ«المسابقات» جيدة، ولا يوجد متضرر منها، والجميع يعمل لمصلحة اللعبة.
واعتبر عبد الله جعفر أن كثرة اللاعبين في المراحل السنية، تمثل تخمة وظاهرة غير صحية، بدليل أن المباريات تفتقر للمواهب الحقيقية، التي تغذي المنتخب الأول.
وأضاف: لجنة المسابقات نظمت العديد من ورش العمل، واجتمعت مع الأندية، بغرض العمل المشترك ليكون في أفضل حال مستقبلاً، واللجنة تقبل وتستمع من الجميع، وفي كثير من الأحيان يتم التصويت على القرارات، وهذا جيد، ورؤية الوحدة أن تقام مباريات المراحل السنية بنظام جغرافي.

غياب خطة العمل الواضحة
راشد أحمد: الورش ضعيفة والرؤية ضبابية
رأس الخيمة (الاتحاد)

أكد راشد أحمد بطي الشامسي، عضو مجلس إدارة نادي الإمارات، رئيس أكاديمية كرة القدم وجود «ملل» وسط مجموعة من لاعبي المراحل السنية، بسبب التقارب في المراحل العمرية بين الفرق المختلفة، وهو ما يستدعي البحث عن المخرج المناسب، مشيراً إلى أن ورش العمل غير مكثفة ولا يوجد تخصص في البرامج، ولا يمكن أن يتم تنفيذ نحو 20 من برامج العمل في يوم واحد فقط، وقال: لمسنا وجود أفكار فقط، مع غياب التفاصيل، أو العمق في الموضوعات، والمطلوب وجود كيان يدافع عن أفكار، وبرامج الأندية لمصلحة اتحاد الكرة والتطور المنشود، وليس مسألة اختلاف في الرؤى.
وأضاف: توصلنا إلى أن ورش العمل ضعيفة، والنقاش غير إيجابي، في حين أن المتوقع هو البحث عن السلبيات والإيجابيات، وليس بطريقة فرض الأمر الواقع، مع ضرورة التذكير بأننا نجتمع لمناقشة مستقبل المراحل السنية، لأن هذه الفئات تمثل التطور والمستقبل لكرة الإمارات، حتى يتغير الواقع الحالي الذي أدى إلى غياب ظهور المواهب في منتخبنا الأول لمدة 7 مواسم بتشكيلة ثابتة، لم تقدم لنا الإضافات المطلوبة.
وأشار راشد أحمد إلى أن الزيارات التي تقوم بها اللجان التابعة لاتحاد الكرة «تطييب خواطر» فقط، والصواب هو توحيد الأفكار، لأن الرؤية غير واضحة، ونحن نسمع عن قرارات، ولكن لا وجود لخطة عمل واضحة، وهناك بعض الأمور التي ينبغي أن تتم مراجعتها، مضيفاً أنه لا يرى أي مبرر يقود طفلاً عمره 10 سنوات، يأتي من المدرسة بعد الثانية ظهراً، ويغادر عصراً من رأس الخيمة على سبيل المثال إلى منطقة الظفرة ليلعب مباراة، ويعود بعدها إلى منزله مرة أخرى.

بعيداً عن «النظرة الضيقة»
يحيى المطروشي: الهدف تكوين «أولمبي» قوي
عماد النمر (عجمان)

قال يحيى المطروشي عضو مجلس إدارة نادي عجمان، مشرف المراحل السنية، إن قرار لجنة المسابقات بإلغاء بعض الفئات في المراحل السنية، واستحداث فئات أخرى، يصب في الصالح العام بعيداً عن النظرة الضيقة للمصلحة الخاصة للأندية، مشيراً إلى أن الهدف من التعديلات هو الوصول إلى تكوين منتخب أولمبي جيد خلال السنوات المقبلة، والهدف يتطلب أن يتعاون الجميع من أجله، وأوضح أن القرار يساعد الأندية على التخلص من العدد الزائد من اللاعبين، حيث استوجبت التعديلات ألا يزيد عدد المسجلين عن 30 لاعباً في كل فئة، وهذا يساعد الأندية ضعيفة الإمكانات على أن تجد لاعبين في الفئات المختلفة، ولفت إلى أن هناك بعض السلبيات منها عدم وجود فئة 15 سنة، وهي مهمة، ونأمل أن تضاف إلى الفئات الحالية، أو يكون هناك فئة 17 سنة، حتى تستوعب المرحلة العمرية من 15 إلى 17 سنة.
وأشار إلى أن اتحاد الكرة عرض الأمر منذ البداية على الأندية، وعقدت ورش عمل من أجل الاستماع إلى وجهات النظر، وقامت لجنة المسابقات بزيارات إلى الأندية للوقوف على الأمر ومدى الاستفادة منه، ولا شك أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مزيد من التنسيق والتشاور بين الأندية ولجنة المسابقات.
وأوضح أن هناك الكثير من الأندية سوف تتضرر من التعديلات، وهي تملك عدداً كبيراً من اللاعبين في المراحل السنية، وهناك ثلاثة أو أربعة فرق في مرحلة سنية واحدة لبعض الفئات، وتكدس كبير في اللاعبين لدى الأندية التي تملك إمكانات أو أكاديميات كبيرة، وهذا حرم البعض من استقطاب اللاعبين نتيجة الإغراءات المادية التي يجدها الصغير.

فهد سعيد: التعديلات تدفع بعدد كبير خارج الأسوار
فيصل النقبي (كلباء)

انتقد فهد سعيد مشرف المراحل السنية بنادي اتحاد كلباء القرارات الأخيرة من لجنة المسابقات في اتحاد الكرة، حول التعديلات الجديدة، في نظام المراحل السنية في الأندية، وقال: ما يحدث تعني خروج عدد كبير من اللاعبين من الأندية الحاضنة لهم إلى المجهول، والقرار اتخذ بشكل فردي من المسؤولين عن الاتحاد، ولم يخضع لأي دراسة حقيقية، والاتحاد قام بزيارات للأندية، وتلمس العمل الكبير التي تقوم به، من أجل العناية بهذه الفئات، لذلك على الجانب الشخصي يستغرب القرارات الأخيرة التي لم تراع مصلحة الأندية، خاصة أن ناديه يملك عدداً كبيراً من اللاعبين الذين يجدون أنفسهم خارج أسوار النادي.
وأضاف: من المفترض أن يتم دراسة مثل هذه القرارات بعناية، ونحن على سبيل مثال نطبق سياسة تجميع أكبر عدد من اللاعبين، من أجل تهيئتهم جيداً ليصبحوا لاعبين يخدمون الدولة، وعندما نرى هذه القرارات الجديدة، ربما نفقد أكثر من فريق بكامل بجميع لاعبيه، وهذا ما يشكل بالنسبة لنا هدراً للمواهب
وأضاف: متضررون بشكل مباشر من القرارات الجديدة، ونتمنى أن ينظر المسؤولون عنها لمصالح الأندية، وطريقة عملها، وحتى الاستبيان الذي وزعه الاتحاد، لا أعتقد أن الأندية كانت ستوافق على هذه المقترحات، لأن ذلك يتنافى مع سياسات العديد من الأندية، ونواصل العمل بقوة لتطوير المراحل السنية في النادي، حتى نسهم في تطوير الكرة الإماراتية.

فيصل العوضي: «الكيف» أهم من «الكم»
الشارقة (الاتحاد)

أشاد فيصل العوضي مشرف إداري قطاع الناشئين بنادي الشارقة بالقرارات الجديدة، فيما يخص بعض المراحل السنية، وأيضاً ورش العمل، مطالباً بتكرارها، حتى يستمر التواصل والمقترحات بين الأندية والاتحاد، مشيراً إلى أن أكثر من 90% من المقترحات أخذ بها الاتحاد في الورشة الأخيرة.
وقال: الشارقة له دور في وضع النظام الجديد للمسابقات، والسبب في إلغاء بعض المراحل يعود إلى قلة الملاعب والإمكانيات والأدوات لدى عدد كبير من الأندية، وكنا نعاني من كثرة المسابقات، واقترحنا مع معظم الأندية أن يتم تقليصها، ورأينا تجاوباً كبيراً من اتحاد الكرة.
وقال فيصل العوضي: كل المسابقات موجودة وما حدث هو دمج 2003 مع 2002، في مسابقة واحدة فقط، والتسجيل للفريق 35 لاعباً وهذا أمر جيد، حيث تم استيعاب اللاعبين كافة، ويتم النظر لجودة اللاعبين وليس إلى الكمية وهذا أهم، ولن يتم الاستغناء أو تسريح أي لاعب، في ظل هذا القرار.

الأندية الأكبر عدداً تشارك في فئتين «أ» و«ب»
سعيد الطنيجي: نبحث عن تطوير المسابقات السنية والارتقاء بمستواها
دبي (الاتحاد)

أكد سعيد الطنيجي، نائب رئيس اتحاد الكرة، رئيس لجنة المسابقات، أن التعديلات على نظام مسابقات المراحل السنية في الموسم الجديد 2017- 2018 تستهدف التطوير، لافتاً إلى حرص الاتحاد ولجنة المسابقات على التواصل المستمر مع الأندية، من خلال سلسلة من ورش عمل عقدت على مدار الموسم، والزيارات الميدانية للأندية.
وذكر أن التعديلات تسهم في الارتقاء بنظام المسابقات، وأن ورش العمل والتواصل مع الأندية من خلال استفتاء، ركزت على مسألة مراجعة عدد مسابقات المراحل السنية الحالية، والتي تشمل فئات تحت 19 و17 و16 و15 و14 و13 و12 عاماً، بجانب آلية تسجيل اللاعبين ومشاركتهم في كل مسابقة من الفئات السبع، والفئات العمرية لبطولات الموسم الجديد، بجانب مراجعة بند تصعيد وتسجيل 6 لاعبين فقط من المرحلة الأدنى إلى الأعلى مباشرة لمسابقات المراحل السنية.
وأوضح أن مسابقات المراحل السنية في الموسم الجديد تغطي مواليد كل مرحلة سنية، بواقع عامين ميلاديين، لتشمل جميع الأعمار، ماعدا الشباب، حيث يتم استحداث مرحلة مواليد 1998 و1999 و2000، لإتاحة الفرصة للاعبين العائدين من الخدمة الوطنية، بجانب إقامة مسابقات تحت 12 و13 و15 بالنظام نفسه المعمول به حالياً، وذكر أن الأندية التي تملك عدداً من اللاعبين تتاح لها الفرصة المشاركة في فئتين «أ» و«ب»، بنظام الدوري من دورين لكل فئة، بحيث يتم في نهاية الموسم انتقال الناديين الأخير وقبل الأخير من الفئة الأولى إلى الفئة الثانية، وانتقال الناديين اللذين أحرزا المركزين الأول والثاني إلى الفئة الأولى، لافتاً إلى أن الفرصة متاحة للأندية أيضاً لتسجيل 50 لاعباً في الفئتين.



اقرأ أيضا

هزاع بن زايد: «أصحاب الهمم» يضربون المثل في التحدي والإرادة