الاتحاد

الملحق الثقافي

سلطان بن طحنون: نلتزم بتعزيز حوار الثقافات بين الشعوب

الشيخ سلطان بن طحنون يلقي كلمته

الشيخ سلطان بن طحنون يلقي كلمته

افتتح معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث مساء أمس الدورة الثالثة لمهرجان الشرق الأوسط السينمائي، الذي يستضيف هذا العام مجموعة كبيرة من النجوم والأسماء اللامعة في عالم الإخراج والتمثيل، وبحضور محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، نائب رئيس مجلس إدارة المهرجان، وعيسى المزروعي عضو مجلس الإدارة والمدير العام المهرجان، وبيتر سكارليت، المدير التنفيذي لمهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي، وعدد كبير من النجوم العالميين.
وقال معاليه في كلمته التي ألقاها في حفل افتتاح المهرجان «تفخر هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بتقديم النسخة الثالثة من مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي، لجمهور الإمارات وزوارها، ويُعتبر المهرجان حلقة جديدة ومهمة في سلسلة مبادراتنا المتواصلة، والتي تشمل العديد من المشاريع الثقافية التي أطلقناها تنفيذاً للخطة الاستراتيجية للهيئة (2008 ـ 2012)».
وتابع معاليه: «وبتصدرها للمشهد الثقافي في المنطقة، فإن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث تلتزم بتعزيز حوار الثقافات بين مختلف الشعوب.. ومن هنا، فإننا ندعم المساعي الرامية إلى الارتقاء بالفنون والموسيقى والآداب والفن السابع في الإمارات والعالم، وجميعها تمثل أجندة غنية بما تنطوي عليه من رموز وأهمية لشعب دولة الإمارات العربية المتحدة، وبما تحمله أبوظبي من رسالة حضارية إنسانية إلى بقية شعوب العالم، بسعيها لإغناء حياة كل أولئك الذين يَفدون إليها».
ودعا معاليه ضيوف المهرجان إلى التعرّف إلى الجوانب المختلفة للتراث الإماراتي الثقافي الغني، والجمال الهادئ للبيئة الطبيعية، وملامح التقاليد والضيافة الأصيلة في أبوظبي.
وختم معاليه بالقول «نحن نفخر بأن إمارة أبوظبي أصبحت اليوم واحة إقليمية وعالمية للمعرفة والثقافة، ونشكركم جميعاً للاحتفاء معنا بهذه اللحظة المهمة ضمن مسيرة التطور في أبوظبي».
ومن جهته أشار بيتر سكارليت المدير التنفيذي لمهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي إلى ما يحمله المهرجان في دورته الحالية من مفاجآت، قائلاً: «للمرة الأولى تم التركيز على أفلام من دول شرق أوسطية، إلى جانب المفاجآت الكثيرة التي تنتظر الضيوف والزوار والمشاهدين في حفل الافتتاح وطيلة أيام المهرجان لجودة ونوعية الأفلام التي تم اختيارها».
كما أوضح سكارليت طبيعة عمل إدارة المهرجان تجاه آراء النقاد والجمهور، قال «لقد لاقت بعض الأفلام التي ستعرض في المهرجان الكثير من الانتقادات كفيلم الافتتاح الذي لاقى الكثير من الانتقادات لدى عرضه للمرة الأولى ولكن يبقى لكل ناقد وجهة نظره وللمشاهدين رأيهم الخاص لذا ما يهمني هو سماع آراء المشاهدين بعد مشاهدة عرض الفيلم للمرة الأولى، لأن الحضور من يهمني رأيهم وليس النقاد وحدهم».
ومن ثم كان استمتاع الجمهور بالعرض الأول لفيلم «المسافر» في منطقة الشرق الأوسط من إخراج أحمد ماهر وإنتاج وزارة الثقافة المصرية وتمثيل الممثل العالمي عمر الشريف والممثلة اللبنانية سيرين عبد النور وخالد النبوي وعمرو واكد وشريف رمزي والممثلة بسمة.
وعلى الرغم من إسقاط قصة حسن على لحظات حاسمة من تاريخ مصر المعاصر، إلا أن «المسافر» يتميز بطابع شخصي وليس سياسياً مما يجعلنا ننظر إلى هذا الفيلم الجديد على أنه تأمل مثير للمشاعر يدور حول بحث الإنسان الدؤوب عن هويته، هذا البحث الذي يعكس واقع أمته.
كما ويحفل المهرجان في دورته الثالثة بمجموعة من المحاور الجاذبة لجمهور السينما ونقادها على السواء، والذين يخصهم المهرجان بمجموعة من ورش العمل لكبار مؤلفي السينما التصويرية السينمائية يقدمون فيها خلاصة خبراتهم الفنية وطريقة عملهم الإبداعية، وكذلك ورش العمل التي تبحث دور أرشيفات السينما في عالمنا المعاصر، كما ويتميز مهرجان أبوظبي كذلك لهذا العام ببرنامج العروض العالمية التي تنتظرها بشوق كبير أوساط الصناعة السينمائية وجمهور الفن السابع، والتي تعرض خارج المسابقة الرسمية، وسبق للعديد منها أن فاز بجوائز مهرجانات سينمائية مختلفة حول العالم في العام الماضي، هذا إضافة إلى العديد من البرامج السينمائية المُصاحبة، والفعاليات الجديدة، والتي ينظمها المهرجان للمرة الأولى.
ويذكر أن مهرجان السينما في دورته الحالية يستضيف مجموعة كبيرة ومتنوعة من الأفلام إذ يبلغ العدد الكلي للأفلام التي ستعرض في أبوظبي (129) فيلماً من (49) دولة، منها 72 فيلماً طويلاً من 40 دولة، كما ويبلغ عدد الأفلام القصيرة المشاركة (57) فيلماً من (29) دولة، أمّا مجموع الأفلام التي ستعرض بإخراج نسائي هو (21) فيلماً، كما يبلغ عدد الأفلام المشاركة في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة والتي تمثل دول الشـرق الأوسط ( 9 ) أفلام، ويبلغ عدد الأفلام العائدة لمخرجين جدد (11 فيلماً)، أما بالنسبة لعدد الأفلام الوثائقيـة الطويلة المشاركة في المسابقة، والتي تمثل دول الشرق الأوسط، فهي (8 ) أفلام، كما ويشارك المخرجون الجدد
بـ (8) أفلام في مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة».
أما لجان التحكيم فتنقسم إلى لجان التحكيم الثلاث لمهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي والتي تضم مجتمعةً عدداً من أفضل المخرجين في العالم، أكثر من نصفهم ينتمون إلى العالم العربي، كما تضم حكاماً من كندا، والصين، وإيران، والهند، والولايات المتحدة، فمحكمو مسابقة الأفلام الروائية الطويلة هم عباس كياروستامي، مخرج (الرئيس)، جوان تشين، ممثلة، سونيل دوشي، منتج، محمد خان، مخرج، نايلة الخجا، مخرجة، مايكل فيتزغيرالد، منتج، ومحكمو مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة جيمس لونغلي، مخرج (رئيس)، غونزالو أريجيون، مخرج، جوسلين بارنز، منتج، رشيد مشهراوي، منتج ومخرج، هند صبري، ممثلة، ومسابقة الأفلام القصيرة يسري نصر الله، مخرج (رئيس)، ديبا ميهتا، مخرجة، غاري ميير، مدير المهرجان، منة شلبي، ممثلة، شادي زين الدين، مخرج.
كما يتضمن برنامج المهرجان جزئيةً خاصةً ولأول مرة في منطقة الخليج والمنطقة العربية تتمثل في برنامج السينما الجديدة في تركيا ويتضمن تسعة أفلام تسلط الضوء على أفضل المواهب السينمائية الناشئة من تركيا. ويتيح البرنامج الذي يعقد بشراكة مع المجلة السينمائية البارزة «التيازي» للمخرجين الأتراك أن يتقدموا خطوة أخرى باتجاه نظرائهم في المنطقة وقد اخترنا هذه الأفلام لأهمية التبادل الثقافي بين شعوبنا والاطلاع على التجربة السينمائية التركية الغنية والمتنوعة.
كما يمنح المهرجان جوائز قيمة تتمثل في جوائز «اللؤلؤة» السوداء البالغ قيمتها أكثر من مليون دولار أميركي، وقد تم اختيار 18 شريطاً روائياً طويلا و15 شريطاً وثائقياً طويلاً تتنافس كلها على الفوز خاصة أن نصف الأفلام المشاركة جاءت من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتوزع جوائز المهرجان على الأفلام الروائية الطويلة بواقع 100 ألف دولار لأفضل فيلم روائي طويل، و50 ألفاً لأفضل مخرج جديد، و100 ألف لأفضل فيلم روائي شرق أوسطي، و50 ألفاً لأفضل مخرج شرق أوسطي جديد، و25 ألفاً لأفضل ممثل، و25 ألفاً لأفضل ممثلة.

اقرأ أيضا