الاتحاد

أخيرة

وشاح مذهب يكلل قسم الفنون الإسلامية في «اللوفر»

بعد الهرم الذي صممه الصيني بيي، كلل متحف اللوفر قسم الفنون الإسلامية الجديدة بوشاح أسمر مذهب يتموج فوق ساحة فيسكونتي، قرب نهر السين، في تحدٍ هندسي لم يكن سهلاً على مصمميه ماريو بيليني ورودي ريتشيوتي. وقد شارفت أشغال قسم الفنون الإسلامية على نهايتها، مع توقع الانتهاء من كل الأشغال في مايو، إلا أن الرزنامة السياسية مع الانتخابات الرئاسية الفرنسية قد تدفع بموعد تدشين القسم إلى ما بعد نهاية الصيف على الأرجح.
وأطلق الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك مشروع فتح قسم في اللوفر مخصص للفنون الإسلامية فقط في أكتوبر 2002، رغبة منه في تعزيز “الطابع الأممي” للمتحف الذي يستقبل أكبر عدد من الزوار في العالم. ووضع الرئيس نيكولا ساركوزي الحجر الأساس للمشروع في يوليو 2008. وتتضمن مجموعة الفن الإسلامي في اللوفر 15 ألف قطعة ظلت محفوظة على مدى عقود.
وكانت تعرض في طوابق سفلية، ومساحات ضيقة. وزادت المجموعة بـ3400 قطعة حولها متحف فنون الزخرفة المجاور. وستعرض المجموعة الكاملة على طابقين يمتدان على مساحة 4600 متر مربع، بعد الانتهاء من المشروع.
وأوضح ماريو بيليني خلال زيارة للورشة “أردنا بناء وشاح خفيف كما لو أن الهواء يسنده، وشاح أنيق وشاعري يرشح الضوء، ويسمح في الوقت ذاته برؤية الواجهات التاريخية لباحة فيسكونتي”.
وأقر المهندس المعماري الإيطالي بأن إنجاز الوشاح “كان صعبا للغاية”. وقال بيليني “لقد حللنا عشرات.. لا بل مئات العينات من المواد” الممكن استخدامها لصنع الوشاح. وأضاف أنه يتكون من نحو 2350 مثلثاً يمكن فتحها للصيانة. وشدد المهندس المعماري الفرنسي رودي ريتشيوتي على الصعوبة التقنية “للجزء غير المرئي من العمل”. وقال إن الرعب انتابه مرات عدة موضحاً “روادني كابوس، وحلمت أن واجهة من جانب نهر السين تنهار”.
ومنذ توليه منصب رئيس ومدير متحف اللوفر في العام 2001، ويرغب هنري لواريت في إخراج فنون الإسلامية من التهميش، من خلال تخصيص قسم فعلي لها.
وأوضح “الهدف هو إظهار الوجه المشرق لهذه الحضارة التي ضمت في ثناياها تنوعاً بشرياً غنياً”.

اقرأ أيضا