الاتحاد

دنيا

يوم «الخروج».. بعد الصيحة الثانية

محمد أحمد (القاهرة)

يوم الخروج، جميع البشر يخرجون من قبورهم، عندما يتم النفح في الصور، يقول الله عز وجل: (يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ)، «سورة ق: الآية 42».جاء في التفسير الميسر، هو يوم خروج أهل القبور، استمع أيها الرسول يوم ينادي الملَك بنفخة في القرن من مكان قريب، يوم يسمعون صيحة البعث بالحق الذي لا شك فيه.
جاء اللفظ في سورة «ق»، قال تعالى: (وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ * يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ)، «الآيتان: 41 - 42»، قال الإمام الشعراوي في خواطره: المنادي هو إسرافيل الملك المكلف بالنفخ في الصور، والمراد بالصيحة النفخة الثانية التي تُخرج الناس من القبور للبعث، والحق سبحانه يواسي رسوله صلى الله عليه وسلم بعدما تعرّض للإيذاء بالقول وبالفعل، ويقول له إنْ كانوا فعلوا ذلك فانتظر هذا اليوم يوم ينادي عليهم المنادي يقفون للحساب والجزاء، واستمع لما يحدث منهم في هذا الموقف، وكيف سيندمون ويتبرأ بعضهم من بعض، ويلعن بعضهم بعضاً، وسيكون المنادي قريباً من كل واحد يلازمه، وكأن كل واحد معه مناديه، لقوله تعالى: (...مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ)، ويومها يسمعون النفخة الثانية بالحق الذي كانوا ينكرونه في الدنيا ويُكذِّبون به وهو البعث والخروج من القبور، والنفخة الثانية ستكون بعد موت جميع الخلائق بالنفخة الأولى.
ويصف سبحانه يوم الخروج بقوله: (يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعاً...)، «سورة ق: الآية 44» يخرج الناس من قبورهم مُسرعين دون تأخير لأنهم يستجيبون للصيحة في وقت واحد، ليجمعهم في مكان واحد للحشر.
وفي الصحيح في حديث الصور، «ثم ينْزل الله عليهم ماءً من تحت العرش، ثم يأمر الله السماء أن تمطر، فتمطر أربعين يوماً حتى يكون الماء فوقهم اثني عشر ذراعاً، ثم يأمر الله الأجساد أن تنبت، فتنبت كنبات البقل حتى إذا تكاملت أجسادهم، فكانت كما كانت، قال الله: ليحيى حملة العرش، فيحيون، ويأمر الله إسرافيلَ فيأخذ الصُّور فيضعه على فيه ثم يقول: ليحيى جبريل وميكائيل، فيحيان، ثم يدعو الله بالأرواح ليؤتى بها، تتوهج أرواح المسلمين نوراً وأرواح الكافرين ظلمة فيقبضها جميعاً ثم يلقيها في الصور، ثم يأمر الله تعالى، إسرافيل أن ينفخ نفخة البعث، فينفخ نفخة البعث، فتخرج الأرواح كأنها النَّحْلُ قد ملأت ما بين السماء والأرض، فيقول: وعزتي وجلالي ليرجعن كلُّ روحٍ إلى جسده، فتدخل الأرواح في الأرض إلى الأجساد فتدخل في الخياشيم، ثم تمشي في الأجساد، كما يمشي السُّم في اللديغ، ثم تنشق الأرض عنهم، وأنا أوَّل من تنشق الأرض عنه فتخرجون سراعاً إلى ربِّكم تنسلون».
ذكر بعض المفسرين: استمع يا محمد صيحة القيامة والنشور يوم ينادي المنادي، يعني اسرافيل، بالحشر يا أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة، واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة، إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء من مكان قريب من صخرة بيت المقدس.

اقرأ أيضا