أزهار البياتي (الشارقة) - تحتضن مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي جملة من الفعاليات والأنشطة المتنوعة لتنظمها في ظل أجواء حماسية وحيوية حافلة بالمرح والترفيه، وتقدمها لمنتسبيها من الأطفال فاقدي الأب، تزامنا مع فترة إجازة الربيع المدرسية، لاستثمار أوقات فراغهم بكل ماهو ممتع ومفيد، انطلاقا من مسؤوليتها اتجاه المجتمع، وتجسيداً للتواصل الذي تحرص على بنائه مع أبنائها الأيتام. وأوضحت إدارة المؤسسة أنها وضعت برنامج الربيع لهذا الموسم ليستهدف جميع اليتامى وبمختلف مراحلهم العمرية، من مدينة الشارقة والمنطقتين الوسطى والشرقية، بالإضافة لأوصيائهم من الأمهات. وقالت مريم مال الله رئيس قسم الخدمة النفسية بمؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي، إن ذلك يستهدف إيجاد بيئة صحية وتربوية سليمة في عموم المجتمع، بالتعاون مع أسر اليتامى وبعض المؤسسات التربوية والاجتماعية، لذلك تسعى المؤسسة على الدوام إلى تهيئة أرضية صالحة، تساعد على تنشئة جيل مستقر ومتوازن، يحمل عقلية متطورة وطموح بنّاء لمواجهة المستقبل. وأشارت إلى أنه من خلال تنظيم مثل هذه الفعاليات والبرامج الموسمية تحث منتسبيها من الأبناء الأيتام للانخراط في مختلف النشاطات المجتمعية، لتشجعهم على شحذ طاقاتهم واستثمار إمكاناتهم واستكشاف مواهبهم، عبر تنظيم عدد من المخيمات التعليمية والترفيهية مع ورش العمل، محققين نتائج طيبة في هذا المجال، لاقت إقبالاً كبيراً من جميع المشاركين بها وأوصيائهم على حد سواء. وبين أن المؤسسة تتبنى نوعية مدروسة من الأنشطة التي توازن ما بين المتعة والتعليم، فتساعد الصغار على استثمار وقت الفراغ بأسلوب مفيد وفعال، يتلاءم مع مختلف فئاتهم العمرية. وتتابع مريم مال الله: لقد بدأت وحدة الإرشاد النفسي والاجتماعي بالمؤسسة تنفيذ خطتها الشاملة لبرنامج الربيع هذا، لتشمل جميع الجوانب التربوية والاجتماعية والنفسية، مع تلك الوقائية والتثقيفية، وذلك من خلال تنظيم مجموعة من الدورات الفنية، والورش التربوية، مع بعض الفعاليات التراثية والرحلات الترفيهية المتنوعة في عدة أماكن سياحية من الدولة. وبينت أنه تم تقسيم فعاليات الربيع الجديدة لتتلاءم مع كل فئات الأبناء من الشباب والفتيات والأطفال والأوصياء، والتركيز على توثيق العلاقة بين الجميع، وربط الأبناء حديثي الانتساب ببقية أقرانهم وزملائهم في المؤسسة، ليتعرفوا على أقسام المؤسسة وأهدافها من خلال المشاركة والتفاعل مع مختلف البرامج المطروحة، وذلك من منطلق الحرص على احتضان الابن اليتيم فاقد الأب، ودعمه معنويا وعمليا، وإحاطته بكل الحب والحنان ليشعر بالراحة والأمان، من خلال تبني كل ما من شأنه مد جسور من التفاهم والاتصال، مع زرع الثقة والاحترام المتبادل ما بين المنتسبين والعاملين في المؤسسة. وأوضحت مريم مال الله أن هناك دورات تدريبية وحلقات مناقشة، يقدمها قسم التمكين الوقائي، المعني بالتعامل بشكل متخصص مع فئتي الأبناء والأمهات الذين يعانون من صعوبة في تقبل واقعهم بعد فقدان الأب بصورة مفاجأة، مما يشكل لهم صدمة يصعب استيعابها والتكيف مع حيثياتها، كما يقدم البرنامج عدداً من المحاضرات والدورات التربوية والنفسية والاجتماعية لهؤلاء الأبناء والأمهات على حد سواء، بالإضافة إلى مجموعة من ورش العمل التي تعالج الجانب النفسي للمشكلة، بجانب جلسات حوارية وحلقات ضمن خطط الدعم الاجتماعي التي تستهدف الأوصياء غالبا، مع العديد من الرحلات الترفيهية والزيارات الميدانية التي تحمل أهدافاً توجيهية وتوعوية. وذكرت أن برنامج ربيع التمكين يركز على الحالات الخاصة من الأبناء الذين يعانون من بعض المشكلات السلوكية، بتنفيذ مجموعة من الأساليب النفسية والعلاجية، كالتدعيم الإيجابي والتقليد الاجتماعي وغيرها من طرق المعالجة المعتمدة عالميا.