الاتحاد

الرئيسية

أربعة مليارات دولار تكلفة أولمبياد بكين 2008

فتيات الصين خلال فاصل استعراضي من بروفة حفل الافتتاح

فتيات الصين خلال فاصل استعراضي من بروفة حفل الافتتاح

أكدت السلطات الصينية أن التكلفة الإجمالية لاستضافة العاصمة بكين دورة الألعاب الأولمبية التي تنطلق فعالياتها يوم الجمعة المقبل، لم تتجاوز أربعة مليارات دولار· وقال ليو تشي نائب الأمين العام لحكومة بكين المحلية إن النفقات التي تكلفتها تطوير البنية الأساسية بالعاصمة أقل بكثير من المبالغ التي توقعها المحللون والتي وصلت إلى 20 مليار دولار في بعض الأحيان·
وأكد تشي أن بناء 19 مرفقاً أولمبياً جديداً وتجديد 11 مرفقا آخر لم يتكلف أكثر من 898ر1 مليار دولار، موضحاً أن مشروعات مثل الوحدات السكنية الملحقة بالقرية الأولمبية ستساهم بدورها في تغطية المصروفات·
وأشار تشي إلى أن أغلب المرافق التي أنشئت في ظل الاستعدادات لتنظيم الحدث كانت ستقام فعلياً حتى لو لم تنل بكين شرف استضافة الأولمبياد، لأن البلاد كانت بحاجة إليها· واستثنت بكين استثمارات قطاع النقل من تكاليف الأولمبياد، موضحة أن إنشاء ثلاثة خطوط جديدة للمترو وإضافة ممر ثالث في المطار، تكلفت 26 مليار دولار، وهي مشاريع كانت ستنفذ عاجلاً أو آجلاً·
وقررت السلطات الصينية حظر جميع أجهزة التسجيل في بروفات الملابس الخاصة بحفل افتتاح أولمبياد بكين يوم 8 أغسطس الحالي عقب تسريب لقطات من بروفة سابقة على شبكة الإنترنت·
وقالت اللجنة المنظمة إن كاميرات التصوير وكاميرات الفيديو وأجهزة التسجيل على الهواتف المحمولة، يحظر حملها أثناء بروفتين: أجريت إحداهما أمس، والأخرى يوم الثلاثاء، وأضافت اللجنة: أنه ''سيتم التعامل بشدة مع تسريب أي معلومات إلى الجمهور عن حفل الافتتاح''·
وتردد أن قناة التلفزيون الكوريا الجنوبية ''أس بي أس'' سجلت جزءاً من بروفة سابقة، وأن بعضها بث في موقع يوتيوب الشهير على شبكة الإنترنت· ولكن هذه اللقطات سرعان ما رفعت من الموقع بعد تدخل اللجنة الأولمبية الدولية واللجنة المنظمة للاولمبياد·
يذكر أن حفلات الافتتاح دائماً ما تكون سراً أولمبياً كبيراً، ويتوقع الكثيرون أن يكون حفل الافتتاح يوم الجمعة المقبل في بكين مبهراً حيث تكلف نحو 300 مليون دولار·
شبح المنشطات
وفي إطار المحاولات المستمرة لمنظمي دورات الألعاب الأولمبية في حربهم ضد تعاطي المنشطات تشهد، دورة الألعاب القادمة (بكين 2008) المقررة إقامتها هذا الشهر إجراء 4500 اختبار للكشف عن المنشطات داخل وعلى هامش منافسات الدورة·
وارتفع العدد من 2800 اختبار للمنشطات شهدها أولمبياد سيدني ،2000 إلى 3700 اختبار في أولمبياد أثينا ،2004 ثم إلى 4500 اختبار في أولمبياد بكين·
وأقام المنظمون 41 محطة للكشف عن المنشطات، على أن تضم كل محطة معملين لتحسين كفاءة العمل، وستعلن نتائج العينات السلبية في غضون 24 ساعة، بينما ستعلن نتائج العينات الإيجابية في غضون 48 ساعة·
ويشهد أولمبياد بكين 2008 تطبيق أكثر السياسات صرامة في مجال مكافحة المنشطات، حيث ستجرى اختبارات للكشف عن المنشطات في عينات البول والدم سويا للمرة الأولى في تاريخ الدورات الأولمبية·
وكانت أولى الحالات الكبيرة لتعاطي المنشطات والتي اكتشفت في الدورات الأولمبية هي تعاطي العداء الكندي بن جونسون، حيث اكتشف تعاطيه عقار ''ستانوزولول'' المنشط عقب فوزه بسباق العدو 100 متر·
وواصلت المنشطات تأثيرها السلبي على منافسات ألعاب القوى في الدورات الأولمبية، حيث أنهت العداءة الأميركية ماريون جونز الفائزة بثلاث ميداليات ذهبية في أولمبياد سيدني 2000 مسيرتها الرياضية في السجن بعد اعترافها بفضيحة تعاطيها المنشطات· كما يغيب مواطنها العداء جاستين جاتلين عن فعاليات ألعاب القوى في أولمبياد بكين، حيث يقضي عقوبة الإيقاف أربع سنوات بسبب تعاطيه العقاقير المنشطة·
ويرى البلجيكي جاك روج رئيس اللجنة الأولمبية الدولية أن أمثال جاتلين وجونز، تسببوا في افتقاد ثقة الناس عامة في أي أداء رياضي عالي المستوى، وهو الوضع الذي يتمنى روج أن ينتهي من خلال الرقابة الصارمة على المنشطات في أولمبياد بكين·
وقال روج: ''اللاعبون أنفسهم خلقوا وضعاً ظالماً للغاية''، حيث يتم تقديم العديد من العروض الجيدة وسط شكوك بتعاطي المنشطات· وخيمت المنشطات بظلال قاتمة على بداية أولمبياد أثينا 2004 عندما تغيب العداء اليوناني كوستاس كينتيريس ومواطنته العداءة إيكاتريني ثانو عن اختبار الكشف عن المنشطات الذي كان مقرراً لهما عشية يوم حفل افتتاح الدورة لينسحبا من الدورة بعد تهديدات من اللجنة الأولمبية الدولية باستبعادهما وطردهما·
ومثلما هو الحال في في ألعاب القوى، عانت رياضة رفع الأثقال من مشاكل وفضائح المنشطات، ولذلك سيغيب المنتخب البلغاري لرفع الأثقال بأكمله بعدما سقط 11 من رباعيه في اختبارات الكشف عن المنشطات·
وينتظر أن يشهد أولمبياد بكين عدداً أكبر من حالات تعاطي المنشطات، خاصة بعد أن أقيم معمل اختبارات جديد في المركز الأولمبي الرياضي بتكلفة بلغت 70 مليون يوان (عشرة ملايين دولار) حيث تجرى فيه جميع الفحوص، باستثناء اختبارات الكشف عن المنشطات على العينات المأخوذة من المشاركين في منافسات الفروسية نظراً لإقامة منافسات الفروسية في هونج كونج·
ويتوقع المنظمون أن يشهد كل يوم اختبار نحو 200 عينة، نظراً لأن القواعد الجديدة والتي ستطبق خلال أولمبياد بكين قد تخضع اللاعب الواحد لأكثر من اختبار للكشف عن المنشطات في اليوم الواحد·
وإذا غاب أي لاعب عن اختبارين منفصلين للكشف عن المنشطات خلال الدورة أو غاب عن اختبار واحد مع غيابه عن اختبارين للكشف في غضون الـ18 شهراً التي سبقت فعاليات الدورة، فإنه بذلك يكون قد انتهك قواعد مكافحة المنشطات· كما يعد مجرد استحواذه على أي مادة في قائمة المواد المنشطة المحظورة انتهاكاً لقواعد مكافحة المنشطات·
وأقرت اللجنة الأولمبية الدولية قاعدة جديدة لحرمان من يثبت تعاطيهم المنشطات من المشاركة في الدورة الأولمبية التالية· وبدأ تطبيق تلك القاعدة من أول يوليو الماضي، ومن ثم ستطبق على الدورات الأولمبية بداية من أولمبياد فانكوفر 2010 الشتوي، حيث سيمنع اللاعبون من المشاركة في الدورة الأولمبية التالية إذا فرضت عليهم عقوبات الإيقاف لمدة ستة أشهر على الأقل بسبب تعاطيهم المنشطات خلال السنوات الأربع التي تسبق تلك الدورة·

اقرأ أيضا

الشركة المشغلة للناقلة البريطانية المحتجزة في إيران تفند رواية طهران