الاتحاد

عربي ودولي

هادي يبحث مع بوتين اليوم شراء أسلحة روسية

صنعاء (الاتحاد) - يلتقي الرئيس اليمني الانتقالي، عبدربه منصور هادي، اليوم الثلاثاء في موسكو نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، حيث سيبحثان “إمكانية زيادة التعاون المشترك” بين بلديهما في مجالات عدة.
وقال “الكرملين” في بيان أصدره أمس الاثنين، إن هادي وبوتين “سيبحثان مجمل العلاقات الثنائية وإمكانية زيادة التعاون المشترك في المجال التجاري والمجال الاقتصادي ومجال الطاقة والمجال الإنساني والمجالات الأخرى”، حسبما ذكرت وكالة “أنباء موسكو”. وأضاف البيان أن الرئيسين اليمني والروسي “سيتبادلان الآراء حول قضايا دولية وإقليمية هامة”، منها الأزمة السورية ومكافحة الإرهاب الدولي ومواجهة القراصنة.وكان هادي وصل مساء الاثنين إلى موسكو في زيارة رسمية هي الأولى له منذ انتخابه العام الماضي رئيسا مؤقتا لليمن خلفا لسلفه علي عبدالله صالح الذي تنازل عن السلطة تحت ضغط الشارع.
وقال هادي قبيل مغادرته مطار صنعاء الدولي، صباح الاثنين، إن زيارته لموسكو “تكتسب أهمية كبيرة كون روسيا الاتحادية من الدول الصديقة الداعمة والمساندة لخروج اليمن من أزمته” المتفاقمة منذ يناير 2011 على خلفية انتفاضة شعبية ضد الرئيس السابق. وروسيا هي إحدى الدول العشر الراعية لاتفاق “المبادرة الخليجية” بشأن انتقال السلطة في اليمن الذي دخل حيز التنفيذ أواخر نوفمبر العام قبل الماضي.وأشاد الرئيس اليمني بمواقف روسيا وأدوارها الـ”بناءة جدا” في التنسيق والتشاور مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي فيما يخص الأزمة في بلاده، مشيرا إلى “متانة” العلاقات اليمنية الروسية التي يعود تاريخها التجاري إلى عام 1928 والدبلوماسي إلى عام 1955. وقال إن هذه الزيارة “تأتي في إطار تعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين والدفع بها إلى آفاق أوسع في كافة المجالات”.
ويرافق الرئيس اليمني في زيارته، التي تستمر أربعة أيام، وزير الخارجية، أبو بكر القربي، ونائب رئيس هيئة أركان الجيش لشؤون التسليح، اللواء علي راجح لبوزه ، قائد القوات الجوية والدفاع الجوي، اللواء راشد الجند. وقال مصدر عسكري يمني لـ«الاتحاد» إن صفقات شراء الأسلحة الروسية “ستتصدر أجندة محادثات هادي وبوتين”، مشيرا إلى أن اليمن لم يتسلم بعد “أسلحة ومعدات حربية” تم شرائها قبيل اندلاع انتفاضة 2011.ويعد اليمن زبون دائم لشراء مختلف أصناف الأسلحة الروسية، حيث أنففت صنعاء منذ عام 1998 مبلغ ملياري دولار لشراء السلاح، نصفه تقريبا روسي الصنع. وأوضح المصدر السابق أن المسؤولين العسكريين المرافقين للرئيس هادي سيبحثون مع الجانب الروسي “ضمانات” جودة هذه الأسلحة، بعد أن أوصت لجنة تحقيق عسكرية يمنية، الشهر الماضي، بتعليق صفقات شراء طائرات حربية من موسكو بعد تحطم اثنتين لأسباب فنية في صنعاء، منتصف فبراير وأواخر نوفمبر، ما أدى إلى مقتل ما يقل عن 25 شخصا بينهم 11 عسكريا. كما سيلتقي الرئيس اليمني خلال زيارته، التي تتزامن مع الذكرى الـ85 لتوقيع اتفاقية تعاون تجاري بين اليمن والاتحاد السوفيتي، رئيسة مجلس الشيوخ الروسي فالنتينا ماتفيينكو، ورئيس الحكومة الروسية دميتري ميدفيديف.
من جهة ثانية، التئمت فرق عمل الحوار الوطني الشامل في اليمن أمس الاثنين للمرة الأولى بعد يومين من الجدل الدائر بشأن آلية توزيع الأعضاء على فرق العمل التسع، التي سيكلف أعضائها بمعالجة المشكلات الرئيسية في البلاد، على رأسها الاحتجاجات الانفصالية في الجنوب والتوتر المسلح في الشمال.كما ستصوغ الفرق التسع، التي يتفاوت عدد أعضائها بين 40 إلى 80 عضوا، دستورا جديدا للبلاد بمشاركة خبراء قانونيين فرنسيين. وخصصت فرق العمل التسع اجتماعها الأول لانتخاب هيئات الرئاسة وفقا للنظام الداخلي لمؤتمر الحوار الوطني، الذي يعد أهم إجراء في اتفاق نقل السلطة في اليمن. وحدد النظام الداخلي للمؤتمر هيئة رئاسة كل فريق برئيس ونائبين ومقرر على أن يكون من بين الهيئة الرئاسية شخصية جنوبية وامرأة، عدا القضية الجنوبية التي يجب أن يكون رئيسها أو النائب الأول من أبناء الجنوب، الذين يشكلون قريبا نصف قوام المؤتمر البالغ 565 عضوا، 85 منهم يمثلون “الحراك الجنوبي”، الذي يقود الاحتجاجات الانفصالية في الجنوب منذ 2007. وشهدت الجلسات الأولى لفرق العمل احتجاجات لعشرات من النساء اللاتي طالبن بتطبيق “نظام الكوتا” داخل فرق العمل.
وشهد اجتماع فريق “القضية الجنوبية”، وهي القضية المحورية في مؤتمر الحوار الوطني، خلافات داخلية على رئاسة الفريق قبل أن تتدخل هيئة رئاسة المؤتمر وتزكي القيادي البارز في الحراك الجنوبي”، أحمد بن فريد الصريمة، رئيسا للفريق، والناشطة بلقيس اللهبي نائبا أول، ورئيس حزب “التنمية والعدالة” الليبرالي، محمد أبو لحوم نائبا ثانيا، والناشط الجنوبي، شفيع العبد مقررا.كما تم انتخاب القاضية أفراح بادويلان رئيسا لأعضاء لفريق “الحكم الرشيد”، والأديبة والناقدة أروى عبده عثمان رئيسا لفريق “الحقوق والحريات”، ومحافظ صعدة الأسبق يحيى الشامي رئيسا لفريق “الأمن والجيش”، ورجل الأعمال أحمد بازرعة رئيسا لفريق “التنمية المستدامة”. واُنتخب الناشط معين عبدالملك، رئيسا لفريق “استقلالية الهيئات”، والنائب عبدالباري دغيش، رئيسا لفريق “العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية”، وهما من مؤيدي الانتفاضة ضد الرئيس السابق صالح. وقال حمزة الكمالي، وهو عضو مؤتمر الحوار الوطني وعضو فريق “العدالة الانتقالية”، لـ”الاتحاد” إن جميع أعضاء هيئة رئاسة الفريق من شباب الثورة.وانُتخب محمد مارم، الذي ينتمي إلى حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يرأسه الرئيس السابق، رئيسا لفريق “بناء الدولة”.
وتسببت خلافات بين ممثلي المكونات الرئيسية، خصوصا جماعة الحوثي المسلحة وحزب الإصلاح الإسلامي، في تأجيل عملية انتخاب هيئة رئاسة فريق “صعدة” إلى اليوم الثلاثاء بالرغم من تصويت 22 من أعضاء الفريق المكون من 50 شخصا لصالح الأديبة والناشطة المستقلة نبيلة الزبير. وقال مصدر بالأمانة العامة لمؤتمر الحوار، لـ”الاتحاد”: لم يتم بعد الحسم في رئاسة الزبير لفريق قضية صعدة”، مشيرا إلى أن هناك ضغوطا لانتخاب الشيخ القبلي، محمد الغادر، عضو مؤتمر الحوار الوطني عن قائمة الرئيس هادي، رئيسا للفريق المكلف بمعالجة قضية محافظة صعدة الشمالية المنكوبة منذ عام 2004 جراء ستة حروب بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، التي درجت مؤخرا على تسمية نفسها بـ”أنصار الله”.وسيشكل رؤساء فرق العمل التسعة إلى جانب أعضاء هيئة رئاسة مؤتمر الحوار الوطني “لجنة التوفيق” التي ستكلف بإنهاء النزاعات التي قد تنشب بين أعضاء الفرق خلال مؤتمر الحوار.

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يحذر: بريطانيا تتجه نحو "بريكست" دون اتفاق