الاتحاد

الرياضي

«الكانجارو» في «الفيلم الهندي»!

المنتخب الاسترالي خلال التدريبات (أ ف ب)

المنتخب الاسترالي خلال التدريبات (أ ف ب)

الدوحة (ا ف ب) - ستكون أستراليا التي تشارك في بطولة كأس آسيا للمرة الثانية منذ انضمامها إلى الاتحاد الآسيوي عام 2006، مرشحة فوق العادة لحصد نقاط مباراتها الثلاث، عندما تلتقي مع الهند المغمورة اليوم ضمن منافسات المجموعة الثالثة، وتضم المجموعة أيضاً كوريا الجنوبية والبحرين. وأكد قائد أستراليا لوكاس نيل أن فريقه لن يستهتر بالفريق المنافس بقوله “الجميع يرشحنا للفوز في المباراة، لكن الكرة علمتنا بأن المفاجآت واردة، ونأمل ألا نكون ضحية هذه المفاجآت، نريدها أن تحصل في مكان آخر”. وتابع “قد تكون الهند بلغت النهائيات بطريقة مفاجئة، لكن إذا اعتمدنا على أنفسنا وقدمنا مستوانا المعهود لا أرى أي مشكلة في الخروج فائزين في المباراة”.
وكشف “يتوجب علينا أن نضع المنتخب الهندي تحت الضغط منذ بداية المباراة لتسجيل هدف مبكر، المنتخب الهندي مجهول بالنسبة إلينا وبالنسبة إلى العالم، لديهم بعض اللاعبين الذين قد يتركون بصمة بعد انتهاء البطولة لكني آمل ألا يكون ذلك على حسابنا”.
وتابع “المهم أن نفوز في تلك المباراة لندخل المباراة الثانية ضد كوريا الجنوبية من موقع قوي، وإذا نجحنا في التغلب على الأخيرة نكون قد قطعنا شوطاً كبيراً لتصدر المجموعة”.
ويأمل المنتخب الأسترالي في الذهاب بعيداً في البطولة خلافاً لما كانت عليه الحال في باكورة مشاركاته قبل أربع سنوات عندما خرج من الدور ربع النهائي على يد اليابان بعد أن كان مرشحاً قوياً لإحراز اللقب ويقول أونيل في هذا الصدد “نريد الذهاب أبعد من النسخة الأخيرة، لكن تركيزنا منصب حالياً على المباراة ضد الهند، جميع اللاعبين يتطلعون للمشاركة في هذه البطولة، ونملك فرصة كبيرة للتتويج باللقب”.
وستكون نسخة قطر 2011 مناسبة جيدة لأستراليا لكي تعوض إخفاقها في باكورة مشاركاتها في البطولة القارية، خصوصاً أن الطقس سيلائم لاعبيها كثيراً خلافاً لما كانت عليه الحال في الدول الأربع التي استضافت هذه البطولة وهي تايلاند وفيتنام وإندونيسيا وماليزيا، حيث الحرارة مرتفعة، وكذلك معدلات الرطوبة ما أثر سلباً على أداء لاعبي “سوكيروس”، وهو لقب المنتخب الأسترالي.
في المقابل اعتبر مهاجم إيفرتون الإنجليزي تيم كاهيل بأن الصراع مفتوح على مصراعيه لإحراز اللقب بين أكثر من منتخب، وقال “هناك العديد من المنتخبات القادرة على الفوز باللقب، ويجب أن نحاول قدر الإمكان أن نكون في أفضل حالاتنا خلال الدور الأول، وسنرى ماذا سيحصل بعد ذلك”. وعن رأيه بمنتخبات المجموعة التي تضم أيضاً البحرين وكوريا الجنوبية قال كاهيل “بالنسبة إلى كوريا الجنوبية والبحرين، يجب أن أشير إلى أننا فزنا على الثانية 1- صفر في المواجهة الأخيرة في المنامة، وجاء الهدف في الدقيقة الأخيرة، ولهذا فإن فريقها جيد وصعب للغاية، وبالنسبة إلى كوريا الجنوبية فهي من ضمن المنتخبات المرشحة، ولا أعتقد بأن مواجهتها ستكون سهلة على الإطلاق”.
ويؤكد مارك شفارتسر حارس مرمى فولهام الإنجليزي أن فريقه تعلم الدرس من البطولة السابقة، وقال في هذا الصدد “لقد أصبحنا على دراية أكبر بالكرة الآسيوية ومنتخباتها من خلال مشاركاتنا بالتصفيات الآسيوية والعالمية في السنوات الثلاث الأخيرة، وسنخوض البطولة المقبلة، ونحن نعرف الكثير عن المنتخبات المنافسة لنا، خلافاً لما كانت عليه الحال قبل أربع سنوات عندما خضنا البطولة وكانت مجهولة بالنسبة إلينا”.
وكان الاتحاد الأسترالي استعان بخبرات المدرب الألماني هولجر أوسيك مساعد القيصر فرانز بيكنباور عندما قاد الأخير منتخب بلاده إلى الفوز بكأس العالم 1990.
وحل أوسيك مكان المدرب الهولندي تيم فيربيك الذي استقال من منصبه بعد نهائيات مونديال جنوب أفريقيا، وسيعتمد أوسيك على 19 لاعباً يحترفون خارج أستراليا 12 منهم خاضوا غمار نهائيات مونديال جنوب أفريقيا الصيف الماضي.
وتعود الهند للمشاركة في نهائيات كأس آسيا الحالية بعد غياب دام 27 عاماً وتحديداً منذ نسخة عام 1984، وقد انتزعت بطاقتها في العرس القاري بإحرازها كأس التحدي عام 2008. والمشاركة هي الثالثة للهند في البطولة القارية بعد عام 1964 عندما خلت وصيفة.
وتعتبر كأس التحدي بطولة للمنتخبات التي لا يسمح لها تصنيفها القاري بالمشاركة في التصفيات، لكنها تشكل فرصة لها لكي تبلغ النهائيات والمشاركة إلى جانب صفوة المنتخبات الآسيوية، وتكتسب المزيد من الخبرة والاحتكاك. واعترف المدرب الإنجليزي بوب هاوتون الذي لعب سابقاً في صفوف فولهام بصعوبة مهمة فريقه بقوله “لا أدري ما يمكن أن نحققه صراحة، فنحن نحتل المركز الـ144 في التصنيف العالمي، في حين شاركت أستراليا وكوريا الجنوبية في المونديال الأخير في جنوب أفريقيا، لا شك بأننا نجد أنفسنا في مجموعة صعبة للغاية”.
وما يزيد الأمور سوءاً بالنسبة إلى المنتخب الهندي إصابة هداف الفريق وقائده وأفضل لاعب في الهند في السنوات الأخيرة بايتشونغ بوتيا على الرغم من وجود اسمه في اللائحة الرسمية. وكان المنتخب الهندي عاش أفضل فتراته في الخمسينات والستينات عندما توج بذهبية دورة الألعاب الآسيوية عامي 1951 و1962، في حين نال شرف أن يكون أول منتخب آسيوي يبلغ نصف نهائي دورة الألعاب الأولمبية في ملبورن عام 1956، مجمل القول، إن الهدف الأساسي للهند، هو عدم التعرض لخسائر جسيمة أمام المنتخبات الأخرى في المجموعة الثالثة.

اقرأ أيضا

جماهير مانشستر يونايتد تطالب برحيل بوجبا إلى ريال مدريد