الاتحاد

دنيا

امرأة في حياة زوجي

المشكلة

عزيزي الدكتور:
لم أصدق أذناي عندما سمعت زوجي يتحدث عبر هاتفه الجوال في ساعة متأخرة من الليل، مع امرأة أخرى، ولم أصدق أن زوجي الذي أحبه وأحترمه، وأعيش معه منذ سنوات، قد أهان كرامتي وجرح أنوثتي، ورمى بهذه العِشرة خلف ظهره، بإقامة علاقة لا أعرف إلى أين وصلت مع هذه المرأة.
ذات ليلة لم أجد زوجي بجواري، فنهضت من سريري وتوجهت ناحية الردهة، وفي ظني أنه يجلس بعض الوقت لإحساسه بأرق أو ما شابه، فأردت الاطمئنان عليه، فوجدت أضواء الصالة خافتة، وهو يجلس في ركن بعيد يتحدث بصوت هادئ ومنخفض، وعندما أنصت للحديث وسط سكون الليل، سمعته يتحدث مع امرأة أخرى، ويغدق عليها كلمات الحب والغرام، رغم أنه نادراً ما ينعم عليّ بكلمة حلوة كزوجة وأم ولديه.
الصدمة كانت شديدة، أفقدتني توازني، حتى سيطر عليَّ الحزن ولم أستطع التماسك، فانهمرت دموعي وأسرعت نحو غرفة نومي قبل أن يشعر بي زوجي، وجلست أفكر.. ماذا أفعل؟! هل أواجهه بما سمعته، حتى أتوصل إلى الحقيقة..؟ أم أصمت وأنا أرى زوجي يضيع مني..؟ وإلى مدى وصلت علاقته بهذه المرأة التي فقدت ضميرها وتحاول خطف رجل متزوج ومسؤول عن أسرة..؟ وإلى أي مدى أستطيع الصمت على هذه الكارثة التي لحقت بي وببيتي؟!
إلهام. ع


النصيحة

إنها صدمة كبيرة بالفعل التي تعرضت لها سيدتي، فأنت سمعت بأذنيك خيانة زوجك لك، وسمعته وهو يمطر امرأة أخرى بكلمات الحب والهيام، ضارباً بمشاعرك وأنوثتك عرض الحائط.. وهو يعلم أنه يرتكب جرماً في حقك وحق أولادك، وأنت الزوجة الوفية التي تحفظ ماله وعرضه، وتفني حياتها في خدمته وخدمة فلذات أكباده.
لذا عليك الحفاظ على بيتك والدفاع عن مملكتك بكل ما أوتي لك من قوة، ضد هذه المرأة التي تحاول سرقة زوجك، وهدم أسرة تعيش في أمان وسلام.. ويمكنك مواجهة زوجك بما سمعته في وقت يكون صافياً، حتى يتقبل حديثك معه، لعله يندم ويعود إلى رشده، ويحمد الله على ما رزقه من زوجة مخلصة وأولاد وبيت مستقر، ويبتعد عن هذه الطرق الملتوية.
فالمواجهة هي خير وسيلة في هذه الحالات، حتى لا يأتي يوماً وتجدين زوجك في أحضان زوجة أخرى، وهنا لن ينفع الندم، لأنك ترددت في مواجهته.. وإذا نجحت في الحصول على هاتف هذه المرأة التي على علاقة بزوجك، يمكنك محادثتها، لعلها تشعر بالذنب، وتترك زوجك لبيته وأولاده.

اقرأ أيضا