الاتحاد

الإمارات

بيت الشعر تقليد قديم كلفته المالية مرتفعة

الخيم وبيوت الشعر تشهد إقبالا من المواطنين خلال فصل الشتاء

الخيم وبيوت الشعر تشهد إقبالا من المواطنين خلال فصل الشتاء

أضحى تمسك المواطنين بعاداتهم وتقاليدهم من خلال حرصهم على إقامة بيوت الشعر في منازلهم وعزبهم، ''مكلفا ماديا''، بعدما وصل سعر البيت الواحد ''الفاخر'' الى نصف مليون درهم، رغم وجود اخرى أقل سعرا، وسط الاقبال على تشييد مثل هذه الخيم مع دخول فصل الشتاء·
وتضاعفت أسعار بيوت الشعر والخيام في هذا الموسم، وشهدت محال إقامة بيوت الشعر والخيم إقبالا واسعا من قبل المواطنين الذين يتطلعون لإقامة بيوت الشعر في بيوتهم وعزبهم وأماكن رحلاتهم في البر·
وقال أيوب محمد الذي يعمل في إقامة بيوت الشعر في أبوظبي، إن الموسم الحالي يشهد إقبالا منذ شهر رمضان الماضي، حيث زادت عدد الطلبات الى أن وصلت لإقامة خيمة يوميا·
وزاد أيوب '' أنه أقام بيوت شعر وصلت تكاليفها الى أكثر من 300 ألف درهم'' ، مشيرا الى أن الأسعار تختلف بحسب المواصفات المقدمة في الخيمة، حيث تبدأ من 5 آلاف درهم إلى نصف مليون درهم·
وهناك بيوت شعر يتم تجهيزها لإقامتها بصورة دائمة، وتحتوي على مواصفات مختلفة منها العازل الحراري الذي يمكن من استخدامها في مختلف ظروف الطقس خلال فصلي الصيف والشتاء، والعازل المائي لمنع تسرب مياه الأمطار داخل الخيم وبيوت الشعر، بالإضافة الى أجهزة التكييف والتدفئة والخدمات المختلفة·
وتنتشر بيوت الشعر والخيام في الفلل والبيوت ويقيمها البعض كبديل للمجالس التي يتم استقبال الضيوف فيها، حيث يقول ســـــلطان المزروعي إن '' بيــــــوت الشـــعر والخيام كانت تأوي أجــــــدادنا في الأجيال الماضية، ولا يمكننا الاســـــتغناء عنها خاصة أنها تحمل طابعا تراثيا إماراتيا في بيوت المواطنين ''·
ويرى المزروعي أن أسعار الخيم وبيــــوت الشعر، باهظة فهي تتألف فقط من الصوف وأعمدة الخيمة وغيرها من العوازل ·
ولجأ بعض تجار بيوت الشعر والخيام بتوفيرها في '' البر'' لتلبية طلبات المواطنين خلال رحلاتهم حيث يتم تجهيزها في المكان الذي يطلبه الزبون وتأجيرها، وقام عدد من التجار بتوفير الخدمة في الصحراء رغبة في تلبية متطلبات سوق الخيم، وتقديم مطالب المواطنين والزبائن·
ويقول صادق عبد الحق إنه يقوم بنصب الخيم في الصحراء للمواطنين ويؤجرها لهم، حيث يتم تأجير الخيمة التي تبلغ مساحتها 5 امتار مربعة ألف درهم في اليوم· ويقوم التاجر بنقل بضاعته الى المكان المتفق عليه، وينصبها حسب المدة المتفق عليها ويرجع بعدها لفكها وتركيبها لزبون آخر·
ويقول إنه كلما زادت مساحة الخيمة المطلوبة يزيد السعر، ويأخذ في اعتباره مسافة المكان المتفق عليه وصعوبة الوصول إليه وذلك من خلال تكاليف الخيمة·
ويرى عدد من المواطنين ضرورة إقامة بيوت الشعر والخيام خلال رحلاتهم المختلفة خاصة خلال موسم الشتاء حيث يجدون فيها المتعة لتمضية أوقات وسط أجواء تراثية مختلفة مستمتعين فيها بجمال الطبيعة·
ويقول خليفة المنصوري '' إنه قام باستئجار أربع خيام لعائلته في منطقة البداير بقيمة 500 درهم لكل واحدة لمدة ليلة واحدة ''وأشار إلى أن العائلة قضت وقتا ممتعا للصغار والكبار، حيث يرى ضرورة تعايش الأطفال مع الطبيعة البرية، ''حتى أن برودة الطقس كان له أثر جميل على الرحلة من خلال جمع الحطب وإيقاد النار، وطهي الطعام على الحطب، والاعتماد على الصحراء في كافة التفاصيل اليومية'

اقرأ أيضا