الاتحاد

رمضان

التجار الجزائريون يغلقون سوق الجملة بوهران


دخل تجار الجملة للخضر والفواكه بمدينة وهران الجزائرية منذ يوم الاثنين الماضي في اضراب، حيث حرموا جزءاً كبيراً من السكان الذين يتموّنون من أسواق وهران من الخضر والفواكه، في حين اغتنم التجار الذين يتمونون من سوق صيادة بمستغانم وغيرها الفرصة لرفع الاسعار بشكل مدهش·
وتقول صحيفة الخبر ان اضراب التجار جاء للتعبير عن رفضهم للقرار الذي اتخذته السلطات المحلية لولاية وهران بنقل السوق مؤقتا الى مدينة السانية، في انتظار نقلهم نهائيا الى منطقة سيدي البشير ببلدية بير الجير، والتي من المنتظر ان تبنى فيها سوق للجملة بمواصفات عصرية من مساحات مغطاة، موازين مخازن للتبريد وغيرها، ويقول التجار: مادمنا سنرحل من هنا، لماذا لا تمهلنا السلطات المحلية الى غاية انجاز السوق الجديد في سيدي البشير ونرحل بصفة نهائية، بدل خلق الاضطراب ونقلنا مؤقتا الى السانية، في موقع لا يتعدى الهكتار ولا يوجد به سوى 40 موقعا، دون قنوات مياه الشرب والصرف·
يذكر ان سوق الجملة للخضر والفواكه الحالي تسيره مؤسسة تابعة لبلدية وهران، تشغل 37 عاملا، في حين لا أحد يعرف العدد الحقيقي لأصحاب أجنحة العرض والموازين، ولا حجم التبادل الحقيقي داخل هذه السوق، لكون الحي الذي تقع فيه قد تحول كله الى سوق للجملة، حيث اكترى عشرات التجار المحال الواقعة في الطوابق السفلية للبنايات وحولوها الى متاجر للجملة في الخضر والفواكه، ويقدر عدد التجار الذين يمارسون هذا النشاط في هذا الحي بأكثر من 300 تاجر، ويقول العارفون بخبايا هذه السوق ان تجار الجملة العاملين بداخلها وفي محيطها يرفضون الرحيل الى السانية، لأن العديد منهم يشتغلون بسجلات تجارية مستأجرة، وان الذين يمكنهم الرحيل هم اصحاب السجلات الأصلية، كما ان هذه الرحلة ستكشف الطريقة التي كانت المؤسسة البلدية القائمة على تسييرها تتصرف في المداخيل التي اعتبرها المنتخبون دائما زهيدة مقارنة بحجم النشاط الذي يجري بداخلها·
ويبدو ان والي ولاية وهران ورئيس البلدية مصران على اخلاء السوق، وانهم لن يرضخا الى الضغوط، إذ ان المحال التي تحتضن هذه السوق من المنتظر استرجاعها واخضاعها لعمليات ترميم كبيرة لتحتضن مرافق عمومية اخرى·

اقرأ أيضا