الاتحاد

الاقتصادي

محمد بن زايد: الإمارات بقيادة خليفة ترسـخ مكانتها في قطاع الطاقة لتعزيز النمو الاقتصادي

محمد بن زايد ونزار باييف وفوجانوفيتش وطحنون بن محمد خلال الجلسة الافتتاحية لقمة طاقة المستقبل في أبوظبي

محمد بن زايد ونزار باييف وفوجانوفيتش وطحنون بن محمد خلال الجلسة الافتتاحية لقمة طاقة المستقبل في أبوظبي

أبوظبي (وام)

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ماضية في ترسيخ مكانتها في قطاع الطاقة لتعزيز النمو الاقتصادي والاجتماعي.
جاء ذلك، أمس، خلال الدورة العاشرة من القمة العالمية لطاقة المستقبل، إحدى الفعاليات الرئيسة ضمن «أسبوع أبوظبي للاستدامة 2017»، حيث شهد سموه افتتاحها بحضور عدد من قادة دول العالم ورؤساء الوفود المشاركة.
وقال سموه إن دولة الإمارات كونها واحدة من الدول الرائدة في أسواق الطاقة العالمية، وشريكاً فاعلاً في الجهود الرامية لضمان أمن الطاقة، تحرص على تنويع الطاقة وتخصيص حصة متنامية للطاقة النظيفة، بما يضمن مستقبلاً آمناً لأجيال الغد ويعزز النمو الاقتصادي.
وأضاف سموه أن اجتماع قادة العالم وصناع القرار ورواد الاقتصاد والطاقة في أبوظبي للمشاركة في «أسبوع أبوظبي للاستدامة» هو دليل على أن دولة الإمارات ومن خلال التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، والجهود والإجراءات العملية التي اتخذتها في مجال تطوير قطاع الطاقة والمياه محلياً وإقليمياً وعالمياً، باتت وجهة رئيسة لمناقشة فرص وتحديات هذا القطاع الحيوي، متطلعين إلى أن يسهم الحوار والنقاش خلال الأيام القادمة في التقدم نحو بناء مستقبل آمن ومزدهر لأجيال الحاضر والمستقبل.
شهد حفل الافتتاح، فخامة نور سلطان نزار باييف رئيس جمهورية كازاخستان، وفخامة لويس جييرمو سوليس ريفيرا رئيس جمهورية كوستاريكا، وفخامة هوارسيو كارتيس رئيس جمهورية بارجواي، وفخامة فيليب فوجانوفيتش رئيس جمهورية الجبل الأسود، ودولة بوشبا كال داهال رئيس وزراء جمهورية نيبال الديمقراطية.
كما شهد الافتتاح، معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، وسمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، وعدد من الشيوخ ورؤساء الوفود المشاركين في القمة العالمية لطاقة المستقبل.
وبدأ الحفل بالسلام الوطني لدولة الإمارات، تلاه عرض فيلم عن الطاقة المتجددة والاستدامة، ثم ألقى معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة كلمة ترحيبية.
ثم ألقى فخامة نور سلطان نزار باييف رئيس جمهورية كازاخستان كلمة تقدم فيها بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وأعرب عن جزيل الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على دعوته للمشاركة في القمة العالمية لطاقة المستقبل، وحفل تكريم الفائزين بجائزة زايد لطاقة المستقبل ضمن «أسبوع أبوظبي للاستدامة»، موجهاً الشكر إلى دولة الإمارات على حسن الضيافة، مشيداً بالإعداد الجيد للقمة العالمية لطاقة المستقبل.
وقال فخامته «أهنئكم في الذكرى العاشرة للقمة العالمية لطاقة المستقبل هذا الحدث الذي أصبح محطة رئيسة تواكب تطورات قطاع الطاقة المتجددة وجسدت هذه القمة الرؤية بعيدة المدى للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي تجمعنا هنا حكمته وبعد نظره».
وقال فخامة نور سلطان نزار باييف «إن مصادر الطاقة المتجددة باتت مجدية اقتصادياً مقارنة مع المصادر التقليدية، وعلينا تحقيق الاستفادة القصوى من ذلك، فقد كانت تقنيات الطاقة المتجددة في الماضي حكراً على الدول الغنية، أما اليوم فقد باتت متاحة للجميع في حال توفر المعرفة والخبرات التقنية اللازمة، وآن الأوان للدول النامية لأن تحصل على هذه المعارف والخبرات للمضي قدماً في نشر وتبني مصادر الطاقة النظيفة».
وقدم فخامة الرئيس الكازاخستاني، في ختام كلمته، تعازيه لشعب الإمارات وأسر شهداء الإنسانية الخمسة الذين قدموا أرواحهم خلال جهودهم الإنسانية في أفغانستان، متمنياً النجاح للقمة وجميع الحضور والمشاركين.
من جهته، رحب معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر، في كلمته خلال حفل الافتتاح، بأصحاب السمو الشيوخ والرؤساء والوزراء وضيوف القمة، وتوجه بالشكر إلى القيادة على رؤيتها ودعمها ورعايتها لقطاع الطاقة في الدولة، موضحاً المكانة المهمة لأسبوع أبوظبي للاستدامة.
واستهل معالي الجابر كلمته بدعوة الحضور إلى الوقوف دقيقة صمت إجلالاً وإكباراً لأرواح شهداء دولة الإمارات للعمل الإنساني الذين ضحوا بحياتهم خلال قيامهم بأعمال إنسانية في أفغانستان، مؤكداً أن تضحيتهم تثبت أن القيم التي تجمعنا أقوى بكثير من أي محاولة لتفريقنا.
وقال معاليه «لقد أصبح هذا الحدث العالمي على مدى العقد الماضي منصة أساسية والوجهة الأولى للجهود الدولية الهادفة لتعزيز التنمية المستدامة والدفع بها قدماً من أجل الوصول إلى إجراءات عملية ملموسة يمكن تطبيقها على أرض الواقع»، مشيراً إلى أن السنوات العشر الماضية شهدت تقدماً ملحوظاً في هذا القطاع، وأصبحت الاستدامة اليوم من المواضيع المهمة على الأجندة العالمية، حيث اجتمعت الدول المتقدمة والناشئة حول قضية مشتركة واحدة، والأهم من ذلك أنها قدمت نظرة جديدة وتوازناً جديداً لمشهد الطاقة العالمي.
وأضاف أن دولة الإمارات تنظر إلى مصادر الطاقة المتجددة والنفط والغاز على أنها تتمتع بعلاقة تكاملية تسهم في إعادة تشكيل اقتصاديات الطاقة، خصوصاً في هذا الجزء من العالم. وتابع معاليه «لقد قادت منطقتنا على مدى 75 عاماً قطاع الطاقة الهيدروكربونية واليوم نحن نوسع حضورنا ليشمل مختلف مصادر الطاقة، وفي حين أن النفط والغاز سيستمران في تصدر الاقتصاد العالمي للعقود قادمة، إلا أننا ندرك تماماً مزايا تأمين مزيج متوازن من مصادر الطاقة، فنحن في دولة الإمارات نولي أهمية كبيرة للموارد الهيدروكربونية، وفي الوقت ذاته نعمل على استثمار الفرص للاستفادة من مصادر الطاقة الجديدة والتقليدية معاً لترسيخ أسس الاقتصاد القائم على المعرفة والإبداع لتعزيز النمو والارتقاء بالإنتاجية، حيث يكمن هذا المبدأ في صميم استراتيجية دولة الإمارات للطاقة 2050».
وأوضح الدكتور سلطان أحمد الجابر أن الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة والغاز الطبيعي بدأ بالفعل بموازنة معادلة الانبعاثات الكربونية، وأننا لأول مرة في العصر الصناعي نشهد استقراراً وانخفاضاً في الانبعاثات الكربونية في خطوة تعد ذات أبعاد تاريخية.
ويستقطب الحدث هذا العام نحو 38 ألف مشارك من 175 دولة، بمن فيهم 5 رؤساء دول وأكثر من 80 وزيراً و880 شركة عارضة من 40 دولة.

تطوير ونشر الحلول المستدامة
يوفر «أسبوع أبوظبي للاستدامة» منصة رائدة لتعزيز التعاون بين جميع الأطراف واتخاذ قرارات جريئة من شأنها أن تسرع من وتيرة تطوير ونشر الحلول المستدامة من أجل تلبية التطلعات الاقتصادية للأجيال المقبلة ومواكبة النمو السكاني المتسارع في العالم.
ويسلط الحدث في دورته الحالية الضوء على ريادة دولة الإمارات في معالجة مواضيع الاستدامة مثل الابتكار والأمن المائي، كما يسهم في تعزيز مكانة أبوظبي مركزاً دولياً للطاقة والتنمية المستدامة، بجانب تركيزه هذا العام على سوقين يشهدان توجهاً متنامياً نحو نشر الطاقة المتجددة، وهما سوقا المملكة العربية السعودية وجمهورية الهند. وتعد «القمة العالمية لطاقة المستقبل» - التي تقام ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة.
ويعقد خلال الأسبوع «ملتقى أبوظبي للإجراءات العملية»، والذي يعد حدثاً رفيع المستوى يهدف إلى تحويل الأهداف الطموحة التي تم التوصل إليها خلال المؤتمر الحادي والعشرين للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في باريس وأجندة التنمية المستدامة 2030، إلى سياسات عملية مبتكرة واستثمارات وحلول تقنية وشراكات.

اتفاقية تغير المناخ «كوب 22»
باعتباره أول حدث عالمي رفيع المستوى حول التنمية المستدامة يقام بعد مؤتمر الأطراف الثاني والعشرين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «كوب 22» التي انعقدت في مدينة مراكش المغربية نهاية العام الماضي، يبحث المشاركون في «أسبوع أبوظبي للاستدامة»، كيفية ترجمة نتائج مؤتمر الأطراف إلى سياسات عملية واستثمارات وحلول تكنولوجية مبتكرة، مع التركيز على تحديد إجراءات يمكن تنفيذها من قبل القطاعين العام والخاص.
ويعد «أسبوع أبوظبي للاستدامة» الذي تستضيفه شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» الملتقى الأكبر حول الاستدامة والطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط.
ويناقش الحدث أهم القضايا العالمية الملحة في قطاعات الطاقة والمياه والبيئة وتسريع اعتماد ونشر حلول الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة حول العالم ومواجهة تحديات المياه في المناطق الجافة، وتشجيع الحوار بين الجهات المعنية على نطاق واسع لتعزيز الشراكات الاستراتيجية، وتحفيز الاستثمارات في مشاريع الطاقة والمياه والبيئة، إضافة إلى تمكين جيل الشباب ورواد الأعمال.


اقرأ أيضا

الإمارات تتصدر دول المنطقة في سرعة اتصال النطاق العريض الثابت