الاتحاد

عربي ودولي

الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود شخصية العام الإسلامية

 إبراهيم بوملحة واللجنة المنظمة خلال الإعلان عن شخصية العام (تصوير: إحسان ناجي)

إبراهيم بوملحة واللجنة المنظمة خلال الإعلان عن شخصية العام (تصوير: إحسان ناجي)

سامي عبدالرؤوف (دبي)

أعلنت اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، أمس عن اختيار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، الشخصية الإسلامية للدورة الحادية والعشرين للجائزة لعام 1438 هجرية.

وأكدت اللجنة أن اختيار خادم الحرمين الشريفين، يأتي تقديراً لدوره في خدمة الإسلام والمسلمين والقضايا العالمية التي تعود بالنفع على العالم، فضلاً عن دوره في نشر العدل العالمي وتعزيز مفهوم وسطية الإسلام والتعايش مع الآخر والحوار الحضاري الإنساني.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي موسع عقدته اللجنة المنظمة للجائزة في غرفة تجارة وصناعة دبي بحضور إبراهيم محمد بوملحة، مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية، رئيس اللجنة المنظمة للجائزة، ومشاركة نائب رئيس وأعضاء اللجنة المنظمة للجائزة وممثلي أجهزة الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة ومواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت.

وذكرت اللجنة أن الملك سلمان بن عبدالعزيز له من الخدمات الجليلة في هذا المجال ومن السجايا الكريمة والمواقف النبيلة ما يجعله في صدارة القادة والرواد التاريخيين الذين تعتز الأمة الإسلامية بخدماتهم ومواقفهم وجميل مكارمهم وعظيم خصالهم.

وأكدت أن هذا الاختيار صادف أهله وناسب محله ولا شك أنه سيحقق رضا عاماً لكل محبي خادم الحرمين الشريفين ومحبي المملكة العربية السعودية، مباركة هذا الاختيار الكريم للعالمين العربي والإسلامي.

وقال المستشار بوملحة: إن الجائزة بحمد الله توفقت بتكريم نخبة متميزة من الشخصيات الإسلامية من العلماء والقادة والرواد في مجال خدمة الإسلام والمسلمين لذا فانه يشرفنا بأن نعلن أمامكم عن شخصية العام الإسلامية لهذه الدورة إنه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية».

وأضاف: «إن خادم الحرمين سليل العائلة التي تشرفت منذ عهد مؤسسها، رحمه الله، وإلى اليوم بخدمة الحرمين الشريفين وزوارهما من المسلمين وتقديم ما من شأنه تيسير شؤونهما للحج والعمرة».

وأكد بوملحة، أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز له من الخدمات الجليلة في هذا المجال ومن السجايا الكريمة والمواقف النبيلة ما يجعله في صدارة القادة والرواد التاريخيين، وأهم ما ننظر إليه في هذا الشأن توفيق الله تعالى بأن شرفه، حفظه الله، بخدمة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة.

النشأة والتعليم

ولد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، في الخامس من شوال سنة 1354هـ الموافق 31 ديسمبر 1935م في الرياض.

وتلقى خادم الحرمين الشريفين تعليمه المبكر في مدرسة الأمراء بالرياض، حيث درس فيها العلوم الدينية والعلوم الحديثة وختم القرآن الكريم كاملاً وهو في سن العاشرة على يد إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ عبدالله خياط، رحمه الله.

وأبدى الملك منذ الصغر، اهتماماً بالعلم وحصل لاحقاً على العديد من الشهادات الفخرية والجوائز الأكاديمية منها: (الدكتوراه الفخرية، من الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، والدكتوراه الفخرية في الآداب تقديراً من جامعة أم القرى بمكة المكرمة، والدكتوراه الفخرية من الجامعة الملية الإسلامية في دلهي تقديراً لجهوده الإنسانية الخيرية والتزامه بدعم التعليم وتميزه، حفظه الله، كرجل دولة مشهود له عالمياً، والدكتوراه الفخرية في الحقوق من جامعة واسيدا اليابانية تقديراً لإسهاماته البارزة في المملكة والعالم، ووسام «كنت» من أكاديمية برلين-براندنبرغ للعلوم والعلوم الإنسانية تقديراً لمساهماته العلمية».

وأشار إلى أن الرؤية الشمولية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وعنايته ورعايته لخدمة الحرمين الشريفين واهتماماته الكبيرة بكل ما يُسهل أمور ضيوف بيت الله الحرام من الحجاج والمعتمرين من أداء شعائرهم ونُسكهم بيسر وسهولة وكذلك اهتماماته بالسيرة النبوية الشريفة.

الأعمال الخيرية

ويعرف الملك سلمان بأعماله وجهوده الخيرية الواسعة، حيث يتولى رئاسة مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة، والرئاسة الفخرية لجمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي، والرئاسة الفخرية للمركز السعودي لزراعة الأعضاء، وغيرها العديد من الجهات.

ومنذ عام 1956، تولى الملك سلمان رئاسة مجلس إدارة العديد من اللجان الإنسانية والخدماتية التي تولت مسؤوليات أعمال الدعم والإغاثة في العديد من المناطق المنكوبة حول العالم، سواء المناطق المتضررة بالحروب أو بالكوارث الطبيعية.

ونال خادم الحرمين الشريفين، عن جهوده الإنسانية العديد من الأوسمة والميداليات من دول عدة بينها، البحرين، والبوسنة والهرسك، وفرنسا، والمغرب، وفلسطين، والفليبين والسنغال والأمم المتحدة واليمن.

ويحمل خادم الحرمين الملك سلمان وشاح الملك عبدالعزيز من الطبقة الأولى والذي يعد أعلى وسام في المملكة العربية السعودية.

كما حصل على العديد من الأوسمة والجوائز مثل: (وسام بمناسبة مرور 2000 عام على إنشاء مدينة باريس، وقلده الوسام الرئيس جاك شيراك في باريس عام 1985م، ووسام الكفاءة الفكرية حيث قام ملك المغرب الحسن الثاني في الدار البيضاء عام 1989م بتقليد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان الوسام، وجائزة جمعية الأطفال المعوقين بالمملكة للخدمة الإنسانية، ووسام البوسنة والهرسك الذهبي لدعمه وجهوده لتحرير البوسنة والهرسك، والوسام البوسني للعطاء الإسلامي من الدرجة الأولى تقديراً لجهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في نصرة الإسلام والمسلمين في البوسنة والهرسك، ودرع الأمم المتحدة لتقليل آثار الفقر في العالم، ووسام نجمة القدس تقديراً لما قام به حفظه الله من أعمال استثنائية تدل على التضحية والشجاعة في خدمة الشعب الفلسطيني، ووسام (سكتونا) الذي يعد أعلى وسام في جمهورية الفليبين تقديراً لمساهمته الفعالة في النشاطات الإنسانية ودعمه للمؤسسات الخيرية ولجهوده في الارتقاء وتحسين مفهوم الثقافة الإسلامية ومن أجل عدد المرات الكثيرة التي ساعد فيها العمالة الفلبينية في المملكة ولصداقته للفليبين، والوسام الأكبر الذي يعد أعلى وسام في جمهورية السنغال، وزمالة بادن باول الكشفية من قبل جلالة ملك السويد كارل جوستاف السادس عشر، وجائزة البحرين للعمل الإنساني لدول مجلس التعاون الخليجي، وجائزة الأولمبياد الخاص الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تعد أرفع جوائزها وذلك على جهوده، حفظه الله، في خدمة المعوقين بالمملكة وتشجيع البحث العلمي في مجال الإعاقة».

مواجهة التحديات

ومن إنجازات الملك سلمان إنشاؤه مُجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية بالمدينة المنورة لحفظ التراث العربي والإسلامي، وسعيه الدائم والدؤوب لجمع كلمة العرب والمسلمين لمواجهة التحديات والظروف التي تعصف بالأمتين العربية والإسلامية، وكذلك ترؤسه وإشرافه المباشر على عدد من الجمعيات الخيرية لإغاثة المنكوبين والمحتاجين في الدول العربية الإسلامية وحتى في العالم بأسره، وإنشاء مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ودعمه، سلمه الله، بسخاء للشعوب المتضررة والمحتاجة العربية والإسلامية.

وذكر بوملحة، أن أعمال خادم الحرمين الخيرية والإنسانية كثيرة يضيق المجال لحصرها فهو ما فتئ يعمل ويُقدم كل الدعم والمساندة لكل الدول التي تتعرض لكوارث ونكبات خاصة الدول الإسلامية.

وقال بوملحة: «لذا تم اختيار خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، ورعاه لنيل جائزة الشخصية الإسلامية في الدورة الحادية والعشرين لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم وفق الله عزّ وجل خادم الحرمين الشريفين لكل أعمال البر وخدمة الإسلام والمسلمين والإنسانية».

وانطلقت فعاليات الدورة الحادية والعشرين لمسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم، مساء أمس الجمعة، في غرفة تجارة وصناعة دبي، باختبار 7 متسابقين لليوم الأول، من بين 103 متسابقين من الدول والجاليات الإسلامية بالعالم.

وتضم قائمة متسابقي اليوم الأول: هارون أحمد من الكاميرون، والفلسطيني وسيم جاد الله سليم، والماليزي محمد بن ازيدن، والمتسابق راشد البلوشي من سلطنة عُمان، وعبيده ذاكر من بلجيكا، بالإضافة إلى الإثيوبي عبد الهادي حسين، وأخيراً الغاني إسماعيل إبراهيم.

ويخوض الاختبارات مساء اليوم 8 متسابقين، في مقدمتهم الجزائري يوسف طير، يليه عبدالرحمن زاكيروف من قرغيرستان، ثم عبد الحميد مسعود من تنزانيا، ثم المتسابق الأردني جهاد ضمره، و النيبالي عبد الله حسين، بالإضافة الى جمال الدين محمد من جمهورية جزر القمر المتحدة، و الغامبي مود جوب، وأخيراً عبد الله خيري من بلغاريا.
 

اقرأ أيضا

إعصار "تريفور" يضرب أستراليا والسلطات تتأهب