الاتحاد

الرياضي

منتخب التانجو يواجه التحدي والأفارقة قادمون

رونالدينهو (يمين) أمل البرازيل في منافسات الكرة بالدورة الأولمبية

رونالدينهو (يمين) أمل البرازيل في منافسات الكرة بالدورة الأولمبية

أخيراً·· انتصر الاتحاد الدولي لكرة القدم - الفيفا - للاعبين الشباب في منتخبات بلادهم، وبتحديد أكثر الذين تقل أعمارهم عن 23 عاماً، وقرر ضرورة السماح لهم بمشاركة منتخبات بلادهم في دورة كرة القدم بالدورة الأولمبية المقبلة والتي يقام حفل افتتاحها يوم 8 أغسطس الحالي في بكين·
وإذا كان لأندية هؤلاء اللاعبين الحق في اللجوء إلى المحكمة الرياضية الدولية لاتخاذ القرار النهائي، فإن هؤلاء اللاعبين وعلى رأسهم نجم الأرجنتين الدولي ليونيل ميسي لاعب برشلونة الأسباني بات من حقهم الانضمام لمنتخبات بلادهم لحين صدور القرار النهائي للمحكمة الرياضية·
وهكذا عاد الأمل من جديد إلى عشاق الكرة الجميلة، للاستمتاع بأفضل نجوم اللعبة الشباب في هذه الدورة الأوليمبية، حتى وان كانت معظم الأندية قد تظلمت من هذا القرار لدى المحكمة الرياضية الدولية للحيلولة دون مشاركة لاعبيها في هذه الدورة، وعلى رأس هذه الأندية نادي برشلونة الذي يرفض بشدة مشاركة نجمه الأرجنتيني ميسي فيها، إلا بعد مشاركته مع ناديه يوم 13 أغسطس الحالي في أول مباراة للفريق بالدور التمهيدي لدوري الأبطال الأوروبي، وبعد ذلك السماح له بالسفر إلى بكين·
وتســتند الأنديـــة الأوروبيـــــة -ومنها برشلونة وفيردر بريمن وشالكة - إلى حقيقة أن الدورات الأوليمبية غير مدرجة في أجندة الفيفا ولهذا فإن مشاركة اللاعبين فيها - وخاصة المرتبطين بعقود ملزمة مع الأندية الأوروبية الكبرى - لا تمثل ضرورة أو إلزاماً لهم·
وقرار الفيفا هو الذي دفع بالنجم الأرجنتيني القصير المكير ليونيل ميسي والملقب ''بالبرغوث الصغير'' إلى اللحاق بمنتخب بلاده في الصين مؤكداً أنه ينفذ قرار الفيفا ولكنه تحفظ قائلاً: إذا ما حكمت المحكمة الرياضية، بضرورة عودتي إلى برشلونة فسوف أعود·
وما يعني عشاق كرة القدم الجميلة في كل مكان من هذه الأزمة الناشبة بين الفيفا والأندية الأوروبية المختلفة، هو أن تتيح لهم دورة بكين الأوليمبية مشاهدة النجوم الذين يعشقونها·· وإذا كانت مشاركة نجم مثل البرازيلي رونالدينهو لم تمثل أدنى مشكلة مع ناديه الجديد إيه· سي· ميلان على اعتبار أن النادي هو الذي سمح له بذلك رغم أنه فوق السن (28 سنة) وكان من حق ناديه أن يحرمه من هذا الشرف لأن مشاركة من هم فوق 23 سنة اختيارية وليست ملزمة، فإن وجود رونالدينهو سيضفي المزيد من الحلاوة والمتعة والاثارة على أداء منتخب السامبا البرازيلي الأولمبي الذي لم يسبق له على الإطلاق الفوز بدورة كرة القدم في أية دورة أولمبية سابقة، رغم احتكار منتخب السامبا الكبير الرقم القياسي لبطولة كأس العالم لكرة القدم (خمس مرات)· والدورة الأولمبية أيضاً فرصة لرونالدينهو نفسه لاستعادة ثقته بنفسه والعودة إلى أدائه العالي الذي غاب على امتداد ما يقرب من موسمين أمضاهما في مشاكل مع إدارة ناديه السابق برشلونة ومديره الفني وقتها فرانك ريكارد وأيضاً داخل غرفة الملابس مع زملائه وتحديداً صامويل إيتو، بخلاف الحياة الشخصية الماجنة التي كان يعيشها رونالدينيو وسهراته الحمراء مع الفتيات·
ويزيد من فرص الاستمتاع بدورة كرة القدم في دورة بكين الأولمبية عدم وقوع المنتخبين الأرجنتيني والبرازيلي في مجموعة واحدة الأمر الذي سيتيح فرصة المواجهة بينهما في الأدوار النهائية، وهي المواجهة التي ينتظرها عشاق الكرة دائماً في لقاءات السامبا والتانجو، وإذا كان راقصو التانجو الأرجنتينيون هم حاملو ذهبية دورة أثينا الأخيرة في كرة القدم وهم أيضاً المرشح الأول للاحتفاظ باللقب، فإن المنافسة مع المنتخبات الأخرى ستكون قوية وخاصة من منتخب كوت ديفوار الذي أوقعته القرعة مع الأرجنتين في مجموعة واحدة (المجموعة الأولى) ومعهما صربياً واستراليا·
4 مجموعات
وإذا ما أضفنا إلى هذه المجموعة ثلاث مجموعات أخرى على النحو التالي: المجموعة الثانية: هولندا والولايات المتحدة ونيجيريا واليابان، والمجموعة الثالثة (الصين، نيوزلندا، البرازيل، بلجيكا) والمجموعة الرابعة (إيطاليا، كوريا الجنوبية، الكاميرون، هندوراس)، فإن التوقعات كلها تشير إلى منافسة ضارية تكون المنتخبات الأفريقية الثلاث (كوت ديفوار والكاميرون ونيجيريا) ضالعاً أساسياً فيها، والفرصة متاحة أمام كل المنتخبات للمنافسة على اللقب وحرمان الأرجنتينيين من الاحتفاظ به ولا سيما أن التاريخ يقول إنه ما من منتخب استطاع أن يحتفظ بلقبه الأولمبي الكروي منذ عام 1968 عندما أحرز منتخب المجر ذهبية الدورة الأولمبية للمرة الثانية على التوالي بعد أن كان قد حصل عليها عام ·1964
مارادونا وميسي
وعودة مرة أخرى إلى النجم ميسي الذي ستحسم المحكمة الرياضية الدولية أمره خلال أيام وربما ساعات، فإنه لا يمكن تجاهل لهجة التسخين التي انتهجها النجم الأرجنتيني الكبير دييجو مارادونا منذ بداية الحديث عن هذه الأزمة المتأججة بين الأندية واللاعبين، إذ واصل استفزازه لمواطنه ميسي وانتقاده له واتهامه بضعف الشخصية لكونه يعمل حساباً لناديه، وتمادى مارادونا في سخريته قائلاً: لو كنت لاعباً في برشلونة واستدعاني منتخب بلادي للمشاركة في الدورة الأوليمبية فسوف أكون موجوداً، مشيراً إلى أن القرار قرار ميسي وليس أحد آخر لأن هذا هو الوقت المناسب لكي يكون أكثر نضجاً وقدرة على اتخاذ القرار·
صرخة تحذير
ولكن ميسي - بحكم طبيعته الخجولة وتركيبته الشخصية - آثر الالتزام وعدم الخروج على ناديه، وفضل أن يكون الأمر ''بيد عمرو'' وليس بيده، ولهذا ترك للفيفا مهمة حل الأزمة، وكان قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم المؤيد لمشاركة النجوم الأقل من 23 سنة مع منتخبات بلادهم في بكين، لحين معرفة حكم المحكمة الرياضية الدولية·
وكانت صحيفة ''ليكيب'' قد نقلت وجهات نظر بعض الأندية الأوروبية الرافضة لتحرير لاعبيها، ومن هذه الأندية برشلونة وريال مدريد وفيردر بريمن وأوليمبيك مرسيليا وشالكة والعديد من الأندية الأخرى في فرنسا وبقية دول أوروبا، ولكن الصحيفة أطلقت صرخة تحذير من فقدان دورة كرة القدم بدورة بكين لأفضل نجومها سواء كانوا أوروبيين أو أفارقة أو نجوم من أميركا الجنوبية·
وضربت الصحيفة أمثلة بعدد من اللاعبين الأفارقة الذين يلعبون في أندية فرنسية ومطلوبين في الوقت نفسه للعب مع منتخبات بلادهم في دورة بكين ومنهم: تاي تايو (نيجيريا) ومودست مبامي (الكاميرون) وقالت الصحيفة إن معظم الأندية الفرنسية تنتظر القرار النهائي الذي سيحسم هذه الأزمة·· وهو القرار الذي ستعلنه المحكمة الرياضية الدولية بين لحظة وأخرى، وسواء كان مشمولاً بالغرامات أو الإيقافات، أو مصدقاً لقرار الفيفا الأخير بالسماح للاعبين أقل من 23 سنة بالمشاركة مع منتخبات بلادهم·

اقرأ أيضا

فيونا فيرو تطيح بأليز كورنيه وتتوج بأول لقب بمسيرتها في لوزان