الاتحاد

الإمارات

خبير مالي: النظام المالي العالمي تعرض لهزة وبحاجة إلى خمسة أعوام للتعافي

نظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أمس الأول محاضرة اقتصادية بعنوان «ما بعد الركود القروض العالمية والتجارة الدولية»، قدمها ستيفن بولوز النائب الأول للرئيس لشؤون التمويل في «مؤسسة تطوير الصادرات الكندية».
وأكد المحاضر أن الركود الذي أحدثته «الأزمة المالية العالمية» ربما يكون قد انقضى، لكن النظام المالي العالمي تعرض لهزة بفعل الأحداث التي شهدتها خلال فترة الاثني عشر شهرا الماضية، ذلك أن الشركات التي كانت فيما مضى تعد قوية وراسخة، تواجه الآن صعوبة في الوصول إلى رأس المال، فيما ترزح الحكومات تحت وطأة شديدة من الديون.
وركز بولوز حول الإجابة عن عدد من التساؤلات أبرزها كم ستستغرق معالجة تجاوزات الماضي ومتى ستعود دورة الائتمان العالمي إلى الأرقام الموجبة، وهل ستعود أسعار النفط والسلع الأخرى إلى المستويات المرتفعة التي كانت عليها قبل الأزمة، وما مستقبل العولمة في هذا العالم المتغير، وما الذي يمكن أن نتوقعه من السياسات الحكومية في المستقبل؟.

نشأة وتطورات الأزمة
وتحدث حول نشأة «الأزمة المالية» وتطوراتها والتأثيرات السلبية التي أحدثتها في مختلف المجالات، وخاصة في ما يخص مجالي القروض العالمية والتجارة الدولية، مؤكدا أن الركود الاقتصادي الذي شهده العالم حاليا بفعل التأثيرات السلبية لـ»الأزمة المالية» كان الأكبر والأكثر انتشارا، بفعل طغيان ظاهرة العولمة الاقتصادية التي أدت إلى تعميق نظام الاعتماد المتبادل على صعيد التجارة الدولية، وهو الأمر الذي أدى إلى تعميم هذه التأثيرات السلبية لـ «الأزمة المالية» في أنحاء العالم كافة.
وقال إنه ورغم انتهاء حالة الركود، إلا أن العالم ما زال يعاني للتعافي من جديد، وذلك بفعل عوامل عدة أهمها تدهور أحوال المستهلكين الأميركيين الذين يشكلون المحرك الرئيسي للاقتصاد العالمي، إضافة إلى ما تعانيه البنوك من صعوبات كثيرة أدت إلى إفلاس بعضها واندماج بعضها الآخر، وما تكابده الشركات الكبرى من مشقة للحصول على الأموال اللازمة لدورة الإنتاج .
وأكد أن الخروج من التداعيات السلبية لـ «الأزمة المالية العالمية» يحتاج إلى فترة زمنية قد تمتد إلى نحو خمسة أعوام، على الرغم من المؤشرات الإيجابية التي شهدها العالم في العام الأخير ومنها التغلب جزئيا على مشكلة السيولة وحدوث انتعاش لافت للنظر في سوق العقارات في بعض الدول.
وحول مستقبل الخروج من دوامة «الأزمة المالية» بعد انتهاء مرحلة الركود، قال بولوز إن العالم سيشهد حالات من خيبة الأمل قد تظهر مجددا في أسواق المال، لكن البورصات العالمية قادرة على تصحيح مسارها بنفسها، مؤكدا أن وضع الاقتصاد العالمي لا يزال سيئا فالخروج من الركود لا يعني أننا خرجنا من الحفرة.
وأضاف أن العولمة لم تمت كما زعم البعض، وأن تعافي الاقتصاد العالمي سيؤدي إلى تدشين مرحلة جديدة من التجارة العالمية قوامها المزيد من الاعتماد المتبادل.
وأشار إلى أن التطورات الحادثة في منطقة الخليج وفي دولة الإمارات العربية المتحدة تؤكد أن التعافي من «الأزمة المالية» سيكون قريبا ومبشرا.
وقدم بولوز عددا من التوصيات لتحصين عملية الخروج من الركود الذي شهده الاقتصاد العالمي، ومنها أن تكافح الشركات لزيادة مبيعاتها عن طريق خفض الأسعار وتجويد المنتجات، وضرورة بناء مؤسسات اقتصادية ضخمة على المستوى العالمي تكون أكثر قدرة على التعامل مع الأزمات العالمية.
وأكد ضرورة أن نكون حذرين في اتخاذ القرارات ذلك أن الاقتصاد العالمي ورغم ما شهده من مؤشرات إيجابية في سبيل تجاوز الأزمة المالية، لا يزال بحاجة إلى مزيد من الوقت للانتعاش من جديد»

اقرأ أيضا

"الأرصاد" يحذر من اضطراب البحر وارتفاع الموج في الخليج العربي