الاتحاد

الاقتصادي

ابن فهد: سياسة وطنية شاملة للتغير المناخي

جانب من مجسم مدينة مصدر حيث تبنت الإمارات  خيار الطاقة المتجددة

جانب من مجسم مدينة مصدر حيث تبنت الإمارات خيار الطاقة المتجددة

تعكف دولة الإمارات حاليا على وضع سياسة وطنية شاملة ومتكاملة للتغير المناخي سيكون لها بالغ الأثر في تطوير جهود الدولة في هذا الجانب، بحسب الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه.
وشدد ابن فهد خلال استقباله معالي باتريشيا اسبنوسا كانتيانو وزيرة خارجية المكسيك أمس، على التأثيرات المهمة لتغير المناخ في مفاقمة بعض المشكلات وعلى وجه الخصوص التصحر والتنوع البيولوجي.
وأكد وزير البيئة تأييد دولة الإمارات ودعمها للخطوات التي تقوم بها الحكومة المكسيكية في إطار التحضير لانعقاد المؤتمر القادم للدول الأطراف، مشددا على أن دولة الامارات معنية الى حد بعيد بإنجاح المفاوضات القادمة.
وجاء استقبال معالي راشد أحمد بن فهد للوزيرة المكسيكية في أبوظبي أمس ضمن جولة لها في دول المنطقة، في إطار التحضير للمؤتمر الـ 16 للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ التي تستضيفها المكسيك في نهاية العام الجاري.
وناقش الجانبان الخطوات التي يجب القيام بها لضمان نجاح المؤتمر في تحقيق الأهداف المرجوة.
وأشار الى أن دولة الإمارات سبق وأن أكدت التزامها باتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ وبرتوكول كيوتو في أكثر من مناسبة وعلى أكثر من صعيد، واستعدادها للعمل مع المجتمع الدولي من أجل التخفيف من التأثيرات السلبية لتغير المناخ.
وعرض معاليه خلال اللقاء الإجراءات والتدابير التي قامت بها دولة الامارات في هذا المجال كتبني خيار الطاقة المتجددة والطاقة البديلة وتطوير صناعة النفط وتوظيف تقنيات استخلاص وتخزين غاز ثاني أكسيد الكربون وغيرها الكثير، موضحا أن استضافة دولة الإمارات لمقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “إيرينا” هو بمثابة اعتراف دولي بالخطوات والتدابير الجادة التي تتخذها الدولة في هذا الإطار.
ودعا الى ضرورة الاهتمام بتلك المشكلات وإشراك تلك الاتفاقيات في المفاوضات الخاصة بتغير المناخ بصورة أكثر عمقا اضافة إلى إشراك العديد من المبادرات والمنظمات الدولية الأخرى مثل الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “إيرينا” في المفاوضات بصورة تضمن تقديم الدعم التقني والتكنولوجيا النظيفة والمتقدمة للدول النامية.
وأكد معاليه دعم دولة الامارات لجهود المحافظة على الأحراج والغابات في المناطق المطرية خاصة المبادرة المعروفة باسم “آر إي دي دي” باعتبارها أهم مصارف امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون والجهود المبذولة لدعمها مطالبا معاليه بتقديم دعم مماثل لمشروعات استخلاص وتخزين غاز ثاني أكسيد الكربون التي تعمل دولة الامارات على تطويرها في إطار آلية التنمية النظيفة.
وأكد أهمية التزام دول المرفق الأول بالوعود والالتزامات سواء المنصوص عليها في كل من الاتفاقية والبروتوكول أو التي قطعتها على نفسها في المؤتمرات الدولية السابقة قبل التفكير بزج الدول النامية في التزامات اضافية يتعذر عليها الوفاء بها.
من جانبها، أشادت وزيرة خارجية المكسيك بمواقف دولة الإمارات الإيجابية والمتوازنة خلال المفاوضات المتعلقة باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، مثمنة دعم الدولة للجهود الدولية المبذولة للتصدي للمخاطر والأضرار التي ينطوي عليها. وأكدت كانتيانو أن الوقت المتبقي على موعد المؤتمر قصير مقارنة بالمواضيع الضخمة والمعقدة المطروحة على جدول أعماله مما يستدعي القيام بخطوات سريعة وجادة تمهد الأجواء المناسبة لانعقاد هذا المؤتمر وتحيي الآمال المعلقة على نتائجه.
وأضافت أن بلادها تقوم في الوقت الحالي بتكثيف مشاوراتها مع كافة المجموعات الدولية ذات الصلة بهدف استطلاع آرائها وتقريب مواقفها، مؤكدة أن بلادها تحترم خصوصيات واحتياجات كل الدول العالم.
وأضافت أن المفاوضات المقبلة يجب أن تأخذ باعتبارها هذه الخصوصيات انطلاقا من مبدأ المسؤولية المشتركة ولكن المتباينة المنصوص عليها في اتفاقية تغير المناخ.
وأشارت الى أن المكسيك مثل دولة الإمارات هي دولة منتجة للنفط ولكنها تدعم وتعمل على زيادة حصة الطاقة المتجددة والبديلة في مزيج الطاقة حيث تخطط لرفع نسبة مساهمة هذا النوع من الطاقة الى 20 بالمائة. وأوضحت أن الوقود الأحفوري سيظل من أهم مصادر الطاقة في الفترة المقبلة مشددة على أن خصوصية الدول النفطية يجب أن تحظى بالاهتمام والتفهم من قبل مختلف الأطراف في المفاوضات القادمة خاصة أن الدول المصدرة للنفط تبذل جهودا مكثفة من أجل ضمان أمن الطاقة العالمي ومن أجل التخفيف من التأثيرات السلبية لصناعة النفط على ظاهرة التغير المناخي.
وأعربت معاليها عن أملها في قيام دولة الإمارات بالمساعدة في بلورة مواقف وآراء دول الإقليم والدول النفطية تجاه المواضيع المطروحة على جدول أعمال المؤتمر.
وفيما يتعلق بموقف الدول الصناعية والمتقدمة فقد أبدت معالي الوزيرة اطمئنانها لوفاء تلك الدول بالتزاماتها المتعلقة بتخفيف انبعاثاتها في فترة الالتزام الثانية ما بعد كيوتو والتزامها بتوفير موارد مالية قدرها ثلاثون مليار دولار لثلاث سنوات قادمة على أن يتم تخصيص مبلغ 100 مليار دولار كل عام خلال الفترة ما بعد 2020 مشيرة الى أن بلادها ستدعو في وقت لاحق الى عقد اجتماع تنسيقي للوزراء المعنيين بشؤون تغير المناخ.

اقرأ أيضا

نتائج الشركات «قاطرة» تعافي الأسهم المحلية