الاتحاد

ألوان

أشعار الأغنية الخليجية.. سر تميزها

ساسي جبيل (تونس)

أكدت نورة أمين المطربة التونسية رؤيتها لتميز الأغنية الخليجية في بلاغة كلماتها والصور الشعرية والمعاني الجميلة التي تحملها، كما أن تركيبتها الإيقاعية، بالإضافة إلى طريقة تناول المقامات المتفردة، أما التقنيات المستعملة في التنفيذ فهي ذات جودة عالية وهذا ما يفسر انتشارها في العالم العربي وسعي النجوم للغناء باللهجة الخليجية لضمان النجاح والمزيد من الانتشار. وأشارت إلى أعجابها بالفنان الكبير محمد عبده وهذا ما جعلها تحرص على أن مشاركة ابنتها الفنانة مروة قريعة في برنامج «فنان العرب» على تلفزيون دبي، لأنها متأكدة من جدية هذا البرنامج ونجاحه. وعن مشاركة ابنتها مروى قريعة في برنامج محمد عبده وفنان العرب قالت: مروة قريعة تربت في أجواء فنية راقية برزت موهبتها مبكراً وكانت انطلاقتها مع الفنان الكبير لطفي بوشناق في أغنية ثنائية بعنوان «مَي مَي»، وهي في سن العاشرة ثم تتالت المشاركات والنجاحات، وهي الآن أستاذة موسيقى وتعد لرسالة الدكتوراه، وجاءت مشاركتها مصادفة، وقد أثار ظهورها المتميز في «البرايم» السادس وتأهلها إلى النصف النهائي إعجاب المتتبعين والنقاد في تونس.

أكاديمية
وعن مسيرة نورة تقول إنها مطربة تونسية نالت درجة الأستاذية من المعهد العالي للموسيقى بتونس ودبلوم الدراسات المعمقة في العلوم الموسيقية من جامعة السوربون بباريس، أستاذة غناء عربي بالمعهد العالي للموسيقى بتونس، وتعد لرسالة الدكتوراه في العلوم الموسيقية، كما شاركت في العديد من الحفلات الكبرى داخل تونس وخارجها وساهمت في إثراء الساحة الفنية بعدد كبير من الأغاني الخاصة، وفي رصيدها 8 ألبومات إلى جانب العديد من الأغاني والقصائد المسجلة بالإذاعة التونسية والاستوديوهات الخاصة.
وبالنسبة لبداياتها الفنية فأوضحت أنها بعد رجوعها من باريس كان نشاطها الفني مقتصراً على بعض العروض الطربية وتسجيل ثلاثة أغاني خاصة بها، ولكن الاكتشاف الكبير لصوتها كان من خلال مهرجان المدينة أحد أعرق التظاهرات في تونس، حيث قدمها للجمهور العريض لأول مرة، ثم كانت العروض الشهرية التي قدمتها في النادي الثقافي الطاهر الحداد وسط العاصمة، وساهم كل ذلك ترسيخ حضورها الفني ودعم مكانتها في هذا المجال.
كما أشارت إلى أنها تعشق اللون الطربي الذي لا يموت على مر الأزمان ي وتراوح في حفلاتها بين الطربي والخفيف وتقدم إنتاجها الخاص الذي يحمل هويتها التونسية وتغوص في أعماق تراث بلادها وتقدمه في حلة بهية بعيداً عن التشويه.
أما عن حضور الأغنية التونسية في الخليج العربي، فأوضحت أنها زارت دبي منذ سنوات، وكان لها فيها لقاءات مع البعض من أهل الفن، كما اقتنت منها إذاعة دبي مجموعة أغاني آنذاك، وقد اكتشفت وقتها أن الأغنية التونسية لم تكن حاضرة لديهم بالكيفية المطلوبة باستثناء أغاني البعض من المطربين.
وتعتقد أن المسألة لا تكمن في اختلاف اللهجة بقدر ما تكمن في اختلاف التركيبة الإيقاعية بين الأغنية التونسية والأغنية الخليجية، واختلاف الوسائل التقنية المستعملة في تنفيذ العمل الموسيقي.

جودة عالية
وعرفت نورة أمين المطربة التونسية بثقافتها الفنية الواسعة، وهي من الفنانات القلائل اللواتي تمكن من ناصية الموسيقى بصفتها مختصة في هذا المجال وتدرسه في الجامعة التونسية، ساعدها أداؤها المتميز للأدوار والموشحات والأغاني الشرقية الطربية، على تقديم أعمال متميزة نالت بها انتشاراً واسعاً في الساحة الفنية التونسية بالخصوص، فحبها الكبير للون التونسي برز جلياً في اختيار أغانيها الخاصة، وكذلك في إعادتها لمجموعة هامة من أغاني التراث التونسي وخاصة البدوي منه، وقد خول لها تكوينها الأكاديمي وما تمتلكه من ثقافة موسيقية عالية من أن تشارك في العديد من الندوات العلمية الموسيقية وتقديم العديد من المحاضرات، كما تحصلت على العديد من الجوائز ضمن مشاركتها في المهرجانات المحلية والعربية.

اقرأ أيضا