الاتحاد

الإمارات

الأمطار تزيد معاناة قاطني المساكن المتهالكة في رأس الخيمة

أحد قاطني المساكن المتهالكة يشير إلى تشققات في مسكنه

أحد قاطني المساكن المتهالكة يشير إلى تشققات في مسكنه

تتجدد معاناة أصحاب المساكن الشعبية المتهالكة فى رأس الخيمة مع كل مرة تسقط فيها الأمطار الغزيرة على الإمارة، حيث تتسرب كميات من هذه الأمطار إلى داخل المساكن، وهو ما يضطر أصحابها إلى هجرها أو الإقامة فى غرفة منفصلة، عادة ما تكون الأسر قد شيدتها خارج المسكن·
وخلال السنوات الماضية زادت معاناة أصحاب هذه المساكن بصورة ملحوظة وبات الآلاف على قوائم الانتظار أملا في أعادة البناء بعد أن أثبتت تقارير فنية صادرة عن البلدية ''عدم صلاحية المسكن للإقامة''، فى حين لجأ المئات إلى عمليات صيانة شاملة سرعان ما يذهب تأثيرها بسبب عوامل التعرية·
وطبقا لمصادر بالبلدية، فإن الغالبية العظمى من هذه المساكن انتهى عمرها الافتراضى وتحتاج إلى إعادة تشييد، كما يقول مبارك الشامسي رئيس دائرة البلدية الذي أشار إلى إن عدد المساكن المتهالكة بالإمارة طبقا لآخر إحصاء بلغ 4800 مسكن تحتاج إلى صيانة شاملة أو إعادة بناء طبقا لحالتها الفنية وكل أصحاب هذه المساكن مسجلين لدى البرنامج·
ويقول راشد الشحي إن مسكنه الكائن في منطقة جلفار تم بناؤه في بداية السبعينيات ضمن 30 مسكنا آخر في شعبية راشد، وخلال السنوات العشر الماضية أجرى أكثر من عملية ترميم بكلفة 500 ألف درهم، ومع هذا ظلت مشاكل المسكن التي تتجدد مع كل مرة تسقط فيها الأمطار·
ويضيف: ما أعانيه يكاد يتكرر فى كل مساكن الشعبية التي تمت صيانة كل مساكنها بلا فائدة، ويضيف أن عمليات الترميم تتم عن طريق مكاتب متخصصة، ولكن تعود العيوب مرة أخرى بعد مدة قليلة، ما يعني أن هذه المساكن تحتاج إلى إعادة تشييد وليس ترميم·
لكن أم سعود التي تقطن فى شعبية مماثلة فى الظيت الجنوبي تقول إنها ترددت على البلدية والأشغال عشرات المرات خلال العام الحالي بعد أن أصبح المسكن خارج الخدمة، فقد فشلت كل عمليات الترميم خلال السنوات الماضية ''وهو ما اضطرنا للإقامة في المجلس الذي بنيناه خلال السنوات الماضية بعد أن ضاق البيت بعدد أفراد الاسرة''·
وتضيف ما أن تسقط الأمطار، فإن كميات من هذه المياه تدخل إلى الغرف مباشرة، حيث إن الأسقف منفصلة عن الجدران، إلى جانب تشقق الجدران، وهو ما يضطرنا إلى فصل التيار الكهربائى عن المسكن كله والبقاء فى الظلام لحين توقف سقوط المطر·
وفى منطقة الفحلين اضطرت أسرة أم علي لترك المسكن تماما والإقامة في حجرة تم تشييدها بالخارج، فقد دخلت مياه الأمطار إلى الغرف في الوقت الذي تساقطت فيه كتل أسمنتية من الأسقف·
وتقول لم تجد عمليات الصيانة خلال السنوات الماضية، فما إن ننتهي من صيانة الجدران حتى تظهر عيوب السقف، وما إن نعيد ترميم السقف حتى تظهر عيوب في دورات المياه، وأخيرا توقفنا عن الصيانة ولجأنا إلى هذه الغرفة·
ويقول المهندس عمر زيداني صاحب مكتب استشارات هندسية برأس الخيمة إن مشاكل المساكن القديمة في الامارة كثيرة، ونسبة كبيرة منها لا تجدي معها عمليات الصيانة، فالعديد منها وخصوصا التي أقيمت فى السبعينيات انتهى عمرها الافتراضى نتيجة لإهمال الصيانة الدورية لها على امتداد السنوات الماضية، بالإضافة إلى عوامل التعرية وعيوب في التصميم وغيرها من العوامل·
ويضيف أن عمليات الصيانة التي أقدم عليها أصحاب هذه المساكن جاءت متأخرة، في حين أن الأصل أن تتم عمليات الصيانة بشكل دورية قبل أن تظهر العيوب في المبني، مضيفا أن إعادة تشييد هذه المساكن أجدى من عمليات الصيانة التي قد تبلغ تكلفتها حوالي 800 ألف درهم في العديد من الأحيان، في حين أن ذلك لا يطيل عمر المسكن، حيث تعاود العيوب في الظهور مرة أخرة بعد سنوات قليلة·
ويرى زيداني أن عمليات الصيانة في العديد من الأحيان تتم دون اللجوء إلى الأسس العلمية، حيث يقوم عليها غير المتخصصين، وبالتالي لا بد من أن يصدر تقرير فني عن كل مسكن متهالك وأن يقوم بالصيانة مهندسون وليس مقاولون

اقرأ أيضا

حاكم رأس الخيمة يستقبل سفير سنغافورة