الاتحاد

دنيا

الخاطبة·· والنصيب

المشكلة.. أنا فتاة متدينة وملتزمة، أبلغ من العمر 24 عاماً، تقدم للزواج مني زميل في العمل منذ ثلاث سنوات، ووافقت عليه من حيث المبدأ، قبل أن أعرف أصله وفصله، أو أسرته وظروفه الاجتماعية أوالأسرية أو حتى جنسيته، وإنما عن قناعة بأخلاقه وتدينه والتزامه، وكان ذلك كافياً بالنسبة لي، وعندما تقدم إلى أهلي اكتشفت أنه من جنسية عربية أخرى، وتمت الموافقة وأنا أعلم أنني سأتنازل عن حقوق كثيرة من وراء هذا الزواج، وعندما فرض ''المهر'' الذي ارتأيت أنه يناسبني ويعوضني ما أخسره، انسحب واعتذر، حتى إنه لم يكلف نفسه أن يطلب من والدي خفض المهر كي يثبت أنه متمسك بي، وبعد مرور سنة اتصل بوالدي مجدداً وأعرب عن نيته للتقدم للخطبة من جديد، إلا أنني رفضت هذه المرة لإحساسي أنه لم يعد يناسبني، ولتغير وجهة نظري فيه، وصرفت النظر عن الزواج منه، وأفكر في إمكانية التعامل مع ''خاطبة'' لتساعدني في البحث عن زوج ذي دين وأخلاق، ولقناعتي بالأخذ بالأسباب، لكنني أفكر وأخجل فيما يقوله الناس، أو ما يقوله أهلي، إلى جانب ترددي خشية ما يقوله زوج المستقبل وموقفه مني إذا تم التعارف بهذه الطريقة؟ أنا قلقة ومترددة وتعبت من التفكير في هذا الأمر، وأخجل من الحديث عن ذلك مع أهلي أو حتى أعز صديقاتي· فبماذا تنصحونني؟
الأمل

الحل.. من المؤكد أن حالتك تنطبق على كثير من الفتيات· لن أناقش معك الجزء الأول من رسالتك المتعلق بزميل العمل، وظروف القبول والرفض، وإن كنت لا أتفق مع المغالاة في المهر إلى حد التعجيز، فالحياة تغيرت، وتستلزم المزيد من المرونة من الطرفين، دون التخلي عن الأصول التي تحكمنا بطبيعة الحال·
وبما أنك فتاة صاحبة أخلاق ودين، فمن المؤكد أنك تقنعين تماماً بالقسمة والنصيب، ولا تنسي أن الطيبين·· للطيبات، وثقفي في أن نصيبك سيأتي إليك بأي طريقة أو وسيلة في الوقت المحدد لذلك، ولا أرى أن هناك ما يعيب الاستعانة بالخاطبة، والأخذ بالأسباب، فهي مجرد وسيلة للتعارف من أجل الزواج فقط، والآن هناك كثير من المكاتب والمؤسسات الاجتماعية الجادة التي تعمل في هذا المجال، ولا أجد أن هناك ما يضيرك من الاستعانة بإحدى الخاطبات المشهود لهن بحسن السيرة والجدية والأمانة، وإن كان الأمر يخجلك أمام أهلك، فبالإمكان الاستعانة بصديقة مخلصة ووفية لك للتعامل مع الخاطبة نيابة عنك، عندها يمكن للخاطبة إخراج الموضوع بما يحفظ حياءك أمام أهلك، وجربي، وإن شاء الله يكون نصيبك كما تستحقين، مع تمنياتنا بالتوفيق·

اقرأ أيضا