الاتحاد

دنيا

الغضرفى.. خضراء تبدل ثوبها

الغضرفى  تتشابه  مع شجرة الزيتون

الغضرفى تتشابه مع شجرة الزيتون

تظهر في منتصف فصل الصيف، بعد أن تستقر درجة الحرارة، شجيرة خضراء تدعى ''الغضرفى'' وتبدأ مع بداية الخريف بطرح ثمارها، وهي تشبه ثمار أشجار الزيتون، بل تعد ككل الأكثر شبهاً بشجرة الزيتون· الغريب في أمر هذه الشجيرة أنه بعد ظهور ثمارها بفترة زمنية قصيرة، تذهب الخضرة من أوراق الشجيرة، بفعل تغير الطقس وميلانه إلى الاعتدال، فيصير اللون مائلاً إلى البياض، لأن الغضرفى من النباتات العاشقة لحرارة الشمس ورطوبة الجو كذلك·
يعدد المهندس الزراعي في بلدية أبوظبي سيد زكريا خصائصها: ''الغضرفى من الأشجار الصيفية المعمرة، تنتمي إلى العائلة الرمرامية، تتفرع عن ساقها عدة فروع ذات أوراق عصارية، وترتفع عن الأرض نحو100 سنتيمتر، ومن حيث الشكل تتشابه كثيراً مع شجرة الزيتون لكن خصائص كل منهما مختلفة· فالغضرفى تنبثق أزهارها الصغيرة من الأوراق بلون أخضر، وبعد نحو شهرين يتغير لونها إلى الأبيض المشوب فالبني، كما تخرج من أوراقها رائحة عطرية جميلة تشبه المسك، خاصة حين عصر الأوراق''·
أما الموطن الأصلي للغضرفى، فهو بحسب زكريا، ''البوادي بيئتها الأساسية، فحيث تكون الرمال تكون هي، لذا فإن الإمارات ومنطقة الخليج العربي موطنها الأصلي· وتعدّ كمرعى هام للإبل والأغنام حيث تأكله المواشي لأنه ذات قيمة رعوية عالية، كما تأكل الطيور كالعقبان والعصافير والدراج والهدهد من ثمارها''·
ذكرت الغضرفى في كتب عربية عدة، أهمها كتاب ''المخصص'' لابن سيده، فعن أبي حنيفة، قوله:
''الغضرفى شجيرة صحراوية خضراء يشيع ظهورها مع اشتداد عين الشمس، ويظهر ثمرها مع دخول الخريف، وهي ذات أغصان طويلة أوراقها خضراء متعامدة كأوراق الزيتون، إذا جفت خالطها البياض''·
وورد ذكرها في كتاب ''اللسان'' لابن منظور، فعن أبو العلي قوله: ''الغضرفى شجرة صيفية تموت شتاءً، لها وريقة خضراء صغيرة ترتفع قدر الذراع، وتفوح من أوراقها رائحة شذية، تشتد أكثر حين الفرك وهي تشبه رائحة المسك، وترعى فروعه الرقيقة وأوراقه الإبل والمواشي، وتنقر ثمره الطيور وتقتات عليه''·

اقرأ أيضا