الاتحاد

دنيا

عاملات المنازل طلباتهن أوامر

وقت للعمل في المطبخ  وآخر للتواصل مع الاصدقاء عبر الانترنت

وقت للعمل في المطبخ وآخر للتواصل مع الاصدقاء عبر الانترنت

هي امرأة من مجتمع آخر، تسافر وتقطع مسافات طويلة، تأتي أحيانا من قارة أخرى لتعمل ''خادمة''· أغلبية البيوت الإماراتية فيها عاملات المنازل، يعملن ليكسبن قوتهن· البعض يحذر من مساوئهن وسلبياتهن، والبعض يجد فيهن المعاون الجيد لإنجاز الأعمال المنزلية· وفي الأحوال كلها طرائفهن لا تنتهي، ولهن الكثير من المواقف· لكن أبرز ما يثير الاستغراب هو طلباتهن المختلفة، وأفضل من يحكي عنها ربات البيوت التي حصلت فيها تلك المواقف·

اسكينول

مريم عبدالرحمن ربة منزل وأم لطفلتين، لديها خادمة متطلبة تروي عنها: في الليلة الأولى التي وصلت فيها العاملة طلبت ''اسكينول''، وهو نوع من منظفات البشرة الرخيصة· وأكدت أنها تريد هذا المستحضر بالذات، ولأنها جديدة اتصلت بزوجي كي يأتي لها بما تريد· وبعد ذلك لم تكف عن الطلبات، كل يوم تطلب شيئاً جديداً، حتى إنها طلبت أن أسمح لها بزيارة خالتها التي تعمل ممرضة في أحد المستشفيات· وكوني أجدها فتاة طيبة صرت أصطحبها معي في مشاويري وأسمح لها بزيارة خالتها، إلى حين انتهائي من المشوار، فأعود لأصحبها مرة أخرى، وبهذه الطريقة أضمن أن وضع خادمتي النفسي جيد، لأنها غريبة وتحتاج للتواصل مع أناس تعرفهم إذا كانوا موجودين حولها وبالتأكيد سينعكس ذلك على أسلوب تعاملها معي ومع صغيراتي·

مسلسل وموبايل

تضحك نادية المرزوقي وهي تتذكر طلبات العاملة في منزلها، فتقول: طلبت مني أن أسمح لها بأن تؤجل غسل صحون العشاء إلى الساعة الحادية عشرة مساء وحين سألتها لماذا؟ أجابت بأنها تريد مشاهدة المسلسل الأجنبي الذي يعرض في الساعة العاشرة! وبالطبع، سمحت لها فهي إنسان ومن حقها الترفيه عن نفسها ولكني اشترطت عليها أن لا تنام قبل أن تغسل الصحون·
وتتذكر نادية من طلبات العاملة في منزلها ما يلي: ''أن تقتني هاتفا متحركا، في البداية رفضت بشدة لكني أشفقت حيالها· فهي أم وكانت تريد الاطمئنان على صغيرتها التي تركتها في بلدها، فسمحت لها أن تقتني هاتفا متحركا بعدما وثقت بها وأخبرتها بأن مجتمعنا مختلف عن مجتمعهم وأعلمتها بالمسموح والممنوع في استخدام الهاتف المتحرك، لأن الخادمة تأتي إلى البلد وتتعرف إليها عن طريق أصحاب المنزل ويفترض أن تكون ربة المنزل عونا للعاملة إلى أن تتعود على نظام الحياة، وأكبر خطأ يرتكبه البعض في حق أنفسهم عندما ينتظرون أن تتعلم العاملة بنفسها كل شيء، لاسيما في ما يتعلق بنظام الحياة في البلد، والمفترض أن تكون ربة المنزل هي من يشرح هذه الأمور ويبسطها للخادمة·

لاب توب ومسنجر

تحرص علياء خليفة على إنصاف عاملة منزلها: ''هي امرأة طيبة وغير متطلبة، لكنها تحب الصحون والأواني لدرجة أنها تطلب دائما أن أسمح لها بأخذ بعض الأواني معها عندما تسافر، لكن هذا بسيط قياساً بما فعلته الخادمة التي أحضرتها أختي، فقد طلبت من أختي جهاز لاب توب كي تستطيع محادثة صديقها في بلدها! ورفضت أن تعمل في المنزل وأعلنت العصيان، فما كان من أختي إلا أن أعادتها إلى المكتب غير آسفة عليها''·
تتابع علياء: ''بالرغم من أن عاملة المنزل مثل اليانصيب لا نعرف إذا كانت جيدة أم سيئة، إلا أن هذا لا يعني أننا نرضى بأي عاملة· بعض العاملات في المنازل فتيات طيبات جار عليهن الزمن· ولهن قلوب بيضاء يجب علينا الاعتناء والاهتمام بهن مثل أخواتنا، فتعاليم ديننا الحنيف تحثنا على حسن معاملة الموالي وعاملات المنازل، ولكن البعض يأتي وفي داخله بذرة شر أو ربما أفكار اكتسبتنها من جلسات مع عاملات المنازل سابقات في بلدانهن، وهذا ما يجعل فكر الخادمة الجديدة مشوش وربما تجنح لفعل أي شيء لأنها تحمل صورة خاطئة عن البيوت العربية''·

طلبت الزواج

وفجرت أم روضة، التي رفضت ذكر اسمها كاملا، مفاجأة من العيار الثقيل حينما قالت: ''أنا، خادمتي طلبت الزواج، وتزوجت!''·
ولغرابة الطلب، تضيف أم روضة: ''بدأت القصة حينما طلب السائق يد العاملة من زوجي، وجاءت هي لتطلب مني الموافقة على زواجها من السائق· لا أعرف كيف اتفقا، لكن الواضح أن كلاً منهما كان يريد الآخر· ففكرنا، أنا وزوجي، في الموضوع ووجدنا أن زواج السائق من العاملة سيكون أفضل من الحرام، ووافقنا· وبعد أيام عدة اصطحبهما زوجي إلى المحكمة الشرعية وعقد قرانهما، وأعطينا العرسان ثلاثة أيام إجازة، بالإضافة إلى أننا أقمنا لهما حفل غداء· وبعد ذلك، عادت العاملة إلى العمل في المنزل حتى ظهرت عليها بوادر الحمل· وهنا، ألغينا إقامتها وأرسلناها إلى بلدها كي تضع مولودها هناك، بينما مازال السائق يعمل عندنا''·
وتختم أم روضة حديثها: ''لا أدري إذا كان ما سمحنا لهما به قانونياً أم لا، لكنه حلال شرعا وأفضل من الحرام، كما أن العاملة عملت لدينا لسنوات عدة بكل إخلاص، وقد حان الأوان لتكوِّن بيتا وأسرة وتكتفي من عمل المنازل بخاصة أن زوجها من أبناء بلدها ويعمل عندنا وراتبه يكفي نفقاتها في بلدها وهذا ما جعل الموضوع أكثر يسرا عليها·

اقرأ أيضا