الاتحاد

عربي ودولي

انقلابيو مالي مستعدون لإعادة النظام الدستوري

جانب من تجمع لأنصار الانقلاب في ستاد باماكو أمس (أ ف ب)

جانب من تجمع لأنصار الانقلاب في ستاد باماكو أمس (أ ف ب)

عواصم (وكالات) - أعلن قادة الانقلاب العسكري في مالي أمس استعدادهم مبدئياً لإعادة النظام الدستوري سريعاً وفق خطة «المبادئ الأساسية» للخروج من الأزمة السياسية هناك التي أعدتها المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، فيما اقتحم المتمردون الانفصاليون الطوارق والإسلاميون المتشددون مدينة كبرى ثانية في شمال البلاد.
وقال الكولونيل موسى سينكو كوليبالي، مدير مكتب رئيس «اللجنة الوطنية للإصلاح والديمقراطية» الانقلابية الكابتن أمادو (حمادو) سانوجو، بعدما التقى وفداً من اللجنة وسيط دول غرب أفريقيا رئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري في واجادوجو «إننا موافقون على المبادئ الأساسية المطلوبة منا. لا بد من حياة دستورية منتظمة وطبيعية وما سنناقشه الآن هو ترتيبات التوصل إلى ذلك». وأضاف «لقد أجرينا محادثات مثمرة وبناءة مع الرئيس (كومباوري) وأبدى لنا استعداده للمضي نحو حل بناء يتيح العودة إلى نظام دستوري في مهلة سريعة نسبياً».
وتابع «نأمل في أن نصل خلال مهلة سريعة نسبياً إلى تسوية تجعل سلطات الدولة مقبولة من الجميع. لا نريد مصادرة السلطة، وسنحاول صقل مقترحات للوصول بسرعة إلى حل دستوري مقبول من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والمجتمع الدولي، ولكن أيضاً مقبول بالطبع لمجتمعنا الوطني».
وقال وزير خارجية بوركينا فاسو جبريل باسولي، إنه سيتوجه على الفور إلى باماكو للقاء سانوغو زعيم المجموعة الانقلابية. وأوضح «ناقشنا ترتيبات الخروج من الأزمة مع الوفد وسنواصل المناقشات في باماكو للتوصل إلى حل».
في غضون ذلك، تجمع مئات من مناصرين الانقلابيين في ستاد كرة القدم في باماكو خلال ندوة للزعماء المسلمين والمسيحيين نظمه رئيس «المجلس الإسلامي الأعلى» المالي الإمام حمادون، حيث انتقد المتحدثون «فساد» نظام الرئيس المخلوع حمادو توماني توري و»تهديدات دول المنطقة».
ودخل المتمردون مدينة جاو غداة استيلائهم على كيدال إحدى المدن الكبرى الثلاث في شمال مالي إلى جانب جاو ومدينة تمبكتو التجارية التاريخية. وكانت بعض المتمردين يهتفون «الله أكبر» بلغة عربية، ما يشير إلى ارتباطهم بجماعات إسلامية ليست لديها أهداف انفصالية وإنما تريد فرض الشريعة الإسلامية في مالي. وسيطرت القوات الحكومية على وسط المدينة بعد مقاومة شديدة، وبدأت وحدات المتمردين الانسحاب وتعرضت قاعدتها في مركز للإطفاء على مشارف جاو لهجوم بطائرات مروحية وأسلحة ثقيلة.
وقال زعيم ميليشيا «جاندا كوي» المحلية المناهضة للمتمردين عبده يحيى مايجا «إن الجيش مسؤول عن وسط البلدة وعن المعسكرات، وهي آمنة ومجهزة تجهيزاً كاملاً بالعتاد وسيتعرضون لإطلاق النار إذا ساروا أمامها».
من جانب آخر، أعلن رئيس الدورة الحالية لمجموعة غرب أفريقيا الاقتصادية رئيس ساحل العاج الحسن وتارا أن المجموعة وضعت قوة مسلحة قوامها ألفي عسكري في حالة استنفار بعد سقوط مدينة كيدال في أيدي المتمردين. وقال لصحفيين في ياماسوكرو «إننا نريد تفادي الحرب حيث أنه إذا عادت الشرعية وأدركت تلك الحركات المسلحة أن هناك تعبئة إقليمية ودولية، فستغادر كيدال فوراً».
واعربت الولايات المتحدة عن القلق الشديد إزاء تقدم الذي المتمردين وطالبت الانقلابيين بالتنحي. وقال مارك تونر، أحد المتحدثين باسم وزارة الخارجية الاميركية، لصحفيين في واشنطن «نكرر النداء الذي وجهته المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا الى الانقلابيين بضرورة التنحي لإفساح المجال امام عودة سريعة الى القواعد الديمقراطية وإجراء انتخابات رئاسية». وأضاف، رداً على سؤال عن التقدم الذي أحرزه المتمردون «نحن قلقون جداً ازاء هذا الوضع». وأصت بريطانيا رعاياها بمغادرة مالي ودعت من يفكرون في زيارتها الى الاحجام عن ذلك. وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان أصدرته في لندن «ننصح بعدم السفر إلى مالي. وبالنظر إلى حالة عدم الاستقرار الحالية في البلاد وإعادة فتح المطار الآن فعليكم أن تغادروا اذا لم تكن لديكم حاجة ملحة إلى البقاء هناك»

اقرأ أيضا

الصين تعارض إجراءات "النواب الأميركي" بشأن هونج كونج