الاتحاد

عربي ودولي

اتهامات بين دولتي السودان حول قصف كردفان

سناء شاهين، وكالات (الخرطوم) - اتهم جنوب السودان أمس، الجيش السوداني بقصف مواقعه في ولاية جنوب كردفان الحدودية، الأمر الذي يجدد صراعاً تراجع الأسبوع الماضي، قبيل ساعات من محادثات جديدة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وردت الخرطوم باتهام جنوب السودان بدعم هجوم لمتمردين في جنوب كردفان وتعزيز قواته عند الحدود.
ومن المقرر أن يستأنف الجانبان محادثات في أديس أبابا، ولكن دبلوماسيين لا يتوقعون تحقيق انفراجة بعد أن ألغى الرئيس السوداني عمر حسن البشير اجتماع قمة مع نظيره بجنوب السودان سلفا كير، بسبب أعمال العنف. وقال فيليب اجوير المتحدث باسم جيش جنوب السودان أمس إن الجيش السوداني قصف مواقعه على الحدود. وأضاف “يقصفون مواقعنا منذ الساعة الخامسة من مساء أمس الأول. يستهدفون فيما يبدو غزو حقول النفط في ولاية الوحدة. هم الذين يقصفون قواتنا في أماكن مختلفة ويندفعون جنوباً”.
وقال وزير الإعلام في جنوب السودان برنابا ماريال بنجامين إن الاشتباكات كانت “طفيفة” وإنها لا تمثل تصعيداً. واتهم الصوارمي خالد سعد المتحدث باسم الجيش السوداني جيش جنوب السودان بدعم متمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان - قطاع الشمال في هجوم استمر يومين على بلدة تلودي في جنوب كردفان. وقال إن جنوب السودان دعم المتمردين بالدبابات والمدفعية. وأضاف أن المتمردين لم يتمكنوا من الاستيلاء على البلدة وفروا ليعيدوا تنظيم صفوفهم.
وقال سعد إن الجيش السوداني يتهم جيش جنوب السودان بتجميع قوات عند الحدود جنوبي هجليج بهدف مهاجمة هجليج مرة أخرى. ونفى اجوير أن جيش جنوب السودان ساند هجوم المتمردين.
وأكد سعد أن كتيبة من الفرقة الرابعة من الجيش الشعبي التابع لدولة جنوب السودان قد توغلت داخل الحدود السودانية تجاه مدينة تلودي. وقال سعد إن هذا التعدي يظهر النوايا السيئة لدولة جنوب السودان تجاه السودان.
وقال المتمردون إن معارك عنيفة تدور للسيطرة على مدينة تلودي. وقال المتحدث باسم الجيش إن “فلول المتمردين التابعين للجيش الشعبي قامت بقصف مدينة تلودي الآمنة بالمدفعيات دون مراعاة لحياة الأبرياء، وذلك بغرض الهجوم والاستيلاء على المدينة”. وأضاف أن هذا “القصف العشوائي” الذي جرى بدعم من قوات جنوب السودان “أدى إلى ترويع الأبرياء وقتل عدد من النساء والأطفال”. وتابع أن الجيش السوداني “تصدى لفلول المتمردين المدعومين بالدبابات والمدفعيات من دولة جنوب السودان وتمكن من صد المتمردين وتكبيدهم خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات”.
إلى ذلك، أعلنت الخرطوم أمس أن وزير الداخلية السوداني وكبار مسؤولي الدفاع في طريقهم إلى أديس أبابا، حيث من المرتقب أن تجري محادثات مع جنوب السودان بعدما كانوا أرجأوا مغادرتهم بسبب استئناف المعارك. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية العبيد مروح إن “الوفد الوزاري في طريقه إلى أديس أبابا بعدما أبلغنا الاتحاد الأفريقي بأن وفد جنوب السودان وصل أمس الأول”.

اقرأ أيضا

الرئيس الفلسطيني يصل إلى العاصمة السعودية